هل يطبق قرار ترامب بفرض سقف ١٠ في المئة على فوائد بطاقات الائتمان ؟ بدير :مثل هذه القرارات تؤدي عادة الى اعادة هيكلة نموذج العمل وليس انهياره -- Jan 15 , 2026 395
أعلن الرئيس الأميركي نيّته فرض سقف 10% على فوائد بطاقات الائتمان الدوّارة على “فيزا وماستركارد ، أي خفض الفائدة من مستويات 25–30% إلى 10% لمدة عام واحد اعتبارا من 20 كانون الثاني، لكنه لم يقدم تفاصيل بعد حول كيفية تنفيذ خطته أو كيف يعتزم إلزام الشركات بها. ، مما أثار ذعراً واسعاً في الأسواق المالية.
هل نحن أمام “إلغاء جماعي” لبطاقات الائتمان؟
السيدة رندة بدير نائب المدير العام و رئيسة قسم البطاقات الأئتمانية في بنك الأعتماد اللبناني قالت :
رغم العنوان التصعيدي عن فرض سقف 10% على فوائد بطاقات الائتمان لكنه لا يعني «إلغاء جماعي» للبطاقات لأن شركة فيزا وماستركارد لا تقوم باقراض المستهلكين في السوق، فهي مجرد منصات عالمية لتسهيل وتمرير عمليات الدفع الإلكتروني، أما المسؤول عن منح الدين أو الإقراض فهو المصرف الذي يتعامل معه العميل. اذا القرار يستهدف البنوك المُصدّرة للبطاقات ونموذج الإقراض الاستهلاكي الذي تعمل عليه.
خفض الفائدة من 25–30% إلى 10% يمثل صدمة قوية للمصارف، ويؤدي تدريجيا الى تقليل عدد البطاقات المصدرة .ولكن التجارب الدولية تظهر أن مثل هذه القرارات عادةً ما تؤدي إلى إعادة هيكلة نموذج العمل، وليس انهياره.
هذا النوع من القرارات في أسواق بطاقات الائتمان في العالم يخلق ضغوطًا معنوية وتنظيمية على المصارف المحلية ويجعلها تعيد النظر في نموذج عملها تحسبًا لأي تغيرات مستقبلية.
البنوك قد ترد على هذا التحدي عبر:
* تشديد شروط منح البطاقات
* خفض حدود الائتمان
* تقليص إمكانيات تدوير الرصيد والدفع الجزئي
والأهم زيادة الرسوم لتعويض جزء من الفوائد المفقودة.
أي أن البطاقات ستبقى موجودة، لكنها ستكون أكثر انتقائية وصعوبة في الوصول للفئات التي تعتمد على الدفع الجزئي أو تدوير الرصيد.
وقد سبق أن خاضت بعض الدول في السوق العالمي تجارب عند تطبيق قرار مشابه منها:
1. اليابان
حيث تم خفض سقوف القروض الاستهلاكية مما أدى إلى انسحاب بعض شركات التمويل وإعادة هيكلة نماذج الأعمال.
2. المملكة المتحدة:
أيضا, تم خفض سقف القروض القصيرة الأجل، و ارتفعت بعض رسوم البطاقات للتعوض عن اختفاء الفوائد المفرطة.
الخلاصة:
سقف 10% لن يؤدي إلى اختفاء البطاقات، لكنه سيخلق نموذجًا أكثر انتقائية وصعوبة وصولًا، مع تغييرات في الرسوم وشروط المنح، وتحول بعض التمويل إلى بدائل مثل BNPL أو القروض عبر التجار. أما خارج الولايات المتحدة، بما في ذلك لبنان، فقد تُعيد البنوك تقييم منتجاتها بالدولار، مع احتمال تعديل الرسوم وشروط الوصول للبطاقات للحفاظ على استقرار الإيرادات وإدارة المخاطر.
اذا ما يحدث ليس نهاية بطاقات الائتمان، بل إعادة ضبط لنموذج الائتمان الدوّار وإدارة المخاطر والإيرادات للبنوك. الوصول إلى الائتمان سيبقى موجودًا، لكنه سيصبح أكثر حذرًا وانتقائية، مع تغييرات محتملة في الرسوم وشروط البطاقات