ليبيا تسعى لتحصيل 100 مليون دولار ديوناً من زيمبابوي -- Jan 28 , 2026 84
يقاضي البنك المركزي الليبي وزير مالية زيمبابوي وشركة النفط الوطنية فيها للمطالبة بأكثر من 100 مليون دولار، في أحدث تطور ضمن أزمة ديون متفاقمة تُثقل كاهل الدولة الواقعة في جنوب أفريقيا منذ ربع قرن.
رُفعت الدعوى في نوفمبر أمام محكمة بريطانية عُليا مختصة بالقضايا التجارية من قبل المصرف الليبي الخارجي، وهو ذراع تابعة لمصرف ليبيا المركزي، وذلك بشأن قروض مُنحت في إطار تسهيل ائتماني يعود إلى عام 2001، تقول الوثائق القضائية إن زيمبابوي أخفقت في الوفاء به. منح القاضي ريتشارد جاكوبس المدعى عليهم من الجانب الزيمبابوي مهلة حتى نهاية الشهر الجاري لتقديم دفاعهم.
سوق الديون العالمية تستبعد زيمبابوي
تواجه زيمبابوي إقصاءً شبه كامل عن أسواق رأس المال الدولية بسبب ديون غير مسددة لا تقل عن 21 مليار دولار، من بينها متأخرات مستحقة للبنك الدولي ومقرضين متعددي الأطراف آخرين تراكمت على مدى 26 عاماً. كما تخوض نزاعات مع عدد من الدائنين من القطاع الخاص.
كانت "بلومبرغ" قد أفادت في عام 2022 بأن زيمبابوي دخلت في محادثات لسداد فواتير واردات وقود غير مدفوعة لشركة "ترافيغورا غروب" عبر تقديم ذهب ونيكل بقيمة 226 مليون دولار.
كما تراجعت الدولة عن اتفاق أُبرم في 2022 لدفع 3.5 مليار دولار تعويضاً لنحو 4 آلاف مزارع أبيض صودرت أراضيهم بالقوة في مطلع القرن الحالي، ضمن موجة اجتياحات للأراضي قال حينها الرئيس الراحل روبرت موغابي إنها مبررة بسبب المظالم التي ارتُكبت خلال الحقبة الاستعمارية.
يقول المصرف الليبي الخارجي إن شركة توزيع وقود مملوكة للدولة في زيمبابوي، هي "ناشيونال أويل إنفراستراكشر كومباني أوف زيمبابوي" (National Oil Infrastructure Company of Zimbabwe)، اتفقت في عام 2001 على تسهيل ائتماني بقيمة 90 مليون دولار مع المصرف، وسحبت ما يقرب من نصف هذا المبلغ خلال العامين التاليين لتمويل واردات وقود من شركة "أويل إنفست" الهولندية.
أفادت الوثائق بأن الشركة سددت فقط 5.5 مليون دولار على أربع دفعات بين عامي 2013 و2023، وأن المبلغ المستحق حالياً، مع احتساب الفوائد، يتجاوز 100 مليون دولار.
ولم يرد المصرف الليبي الخارجي على طلب للتعليق الإضافي، كما لم تصدر أي ردود من شركة النفط الزيمبابوية أو وزارة المالية.
زيمبابوي تعترف بالديون
كان سيمباراشي ماكوني، وزير مالية زيمبابوي وقت توقيع الاتفاق، قد وافق على أن تتولى وزارته ضمان الدين. أما وزير المالية الحالي فهو مثولي نكوبي.
يؤكد المصرف الليبي الخارجي أن مسؤولين حكوميين في زيمبابوي أقروا مراراً بالدين القائم منذ 2005، وذلك في مراسلات رسمية مع الجهة المُقرضة.
بحسب أمر صادر عن القاضي جاكوبس، قبل نكوبي المضي في نظر القضية أمام المحاكم البريطانية، بعد أن كان يعتزم في البداية الطعن في اختصاصها.