واشنطن تبدأ مفاوضات مع كوبنهاغن حول دورها العسكري في غرينلاند

واشنطن تبدأ مفاوضات مع كوبنهاغن حول دورها العسكري في غرينلاند -- Jan 29 , 2026 77

اجتمع مسؤولون من الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند، يوم الأربعاء، لبحث اتفاق إطار جديد، في محاولة لتلبية رغبة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تعزيز الحضور الأميركي في الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي، من دون الوصول إلى حد نقل السيادة عليها إلى الولايات المتحدة.

وقال أوليفر روثه سكوف، المتحدث باسم سفارة الدنمارك لدى الولايات المتحدة، إن كبار المسؤولين اجتمعوا "لمناقشة كيف يمكننا معالجة المخاوف الأميركية المتعلقة بالأمن في القطب الشمالي، مع احترام الخطوط الحمراء لمملكة الدنمارك".

وتأتي هذه المفاوضات بعد إعلان ترمب الأسبوع الماضي عن "إطار لاتفاق مستقبلي"، تعهّد فيه بالامتناع عن فرض رسوم جمركية على الدول الأوروبية التي تعارض مساعيه للسيطرة على غرينلاند.

وجاء هذا التحول بعد أسابيع من تصاعد الضغوط التي مارسها ترمب على الدنمارك وغرينلاند لمنح الولايات المتحدة السيطرة على الجزيرة الاستراتيجية في القطب الشمالي، وهي إقليم يتمتع بحكم شبه ذاتي ويخضع لسيادة الدنمارك، الحليف في حلف شمال الأطلسي. وأثارت هذه التهديدات المتكررة احتجاجات من مسؤولين من الدنمارك وغرينلاند، إضافة إلى حلفاء أوروبيين آخرين.

تحركات أوروبية لدعم الموقف الدنماركي
يتواجد قادة الدنمارك وغرينلاند هذا الأسبوع في برلين وباريس لتعزيز الدعم الأوروبي، في ظل المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة.

وفي وقت سابق من يوم الأربعاء، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أمام أعضاء لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ إن "الأمور تسير في اتجاه جيد حالياً" في ما يتعلق بغرينلاند، وذلك في وقت انتقد فيه مشرعون ديمقراطيون إدارة ترمب بسبب توتير علاقاتها مع حلفاء حلف شمال الأطلسي.

 

وأضاف روبيو: "لدينا عملية قائمة ستقودنا إلى نتيجة جيدة للجميع"، مشيراً إلى أن المحادثات ستتم "بأسلوب مهني ومباشر للغاية".

دور "الناتو" وقضايا الصواريخ والتعدين
كان ترمب قد أعلن عن الاتفاق المزمع بعد اجتماع مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، حيث ناقش الطرفان مسألة نشر صواريخ أميركية، وحقوق التعدين الهادفة إلى إبعاد المصالح الصينية، إضافة إلى تعزيز وجود الحلف في منطقة القطب الشمالي.

 

وأكد مسؤولون دنماركيون استعدادهم للتفاوض ومراجعة أطر التعاون مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند، شريطة ألا تمتد المحادثات إلى المساس بسيادة الجزيرة.

وكانت "بلومبرغ" أفادت في وقت سابق بأن مسؤولين أميركيين يدرسون تعديل الاتفاق الدفاعي المبرم مع الدنمارك لإزالة أي قيود على الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند، في إطار هذه المفاوضات.

وينص الاتفاق الأصلي، الذي وُقّع عام 1951 وعدّل عام 2004، على أن الولايات المتحدة ملزمة بـ"التشاور مع الدنمارك وغرينلاند وإبلاغهما" قبل إجراء "أي تغييرات جوهرية في العمليات أو المنشآت العسكرية الأميركية في غرينلاند"

المصدر:
بلومبرغ

أقرأ أيضاَ

هل يتلاعب ترامب بأسعار الذهب العالمية؟

أقرأ أيضاَ

مصر ترفع مشترياتها من كهرباء الطاقة المتجددة 10% خلال 6 أشهر