بسبب الحرب.. العالم يواجه "حرب طاقة" شاملة وتهديداً مباشراً لأمن القوى الكبرى -- Mar 04 , 2026 8
تواجه أسواق الطاقة العالمية أزمة غير مسبوقة إثر تصاعد العمليات العسكرية المتبادلة بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، مما أدى إلى تعطل منشآت حيوية في منطقة الخليج وتوقف تدفقات النفط والغاز عبر الممرات المائية الإستراتيجية.
شلل في الإنتاج الإقليمي
أعلنت شركة "قطر للطاقة" وقف إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال عقب هجمات طالت مرافقها في "راس لفان" و"مسيعيد"، وهي خطوة هزت الأسواق الأوروبية والآسيوية كون قطر تؤمن خُمس الإمدادات العالمية.
وفي السعودية، أغلقت شركة "أرامكو" مصفاة "رأس تنورة" احترازيًا بعد اعتراض هجمات بالمسيرات، في حين توقفت حقول الغاز الإسرائيلية الرئيسية عن العمل، مما أدى إلى قطع الصادرات الحيوية نحو مصر.
تداعيات دولية واسعة
طالت آثار هذه الأزمة القوى الاقتصادية الكبرى، وعلى رأسها:
- الصين: تواجه بكين، أكبر مستورد للنفط الإيراني، تهديدًا مباشرًا لإستراتيجية أمن الطاقة لديها، حيث يؤدي نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار إلى ضغوط تضخمية تهدد نمو الإنتاج الصناعي في ثاني أكبر اقتصاد عالمي.
- الولايات المتحدة: رغم ريادتها في الإنتاج، تأثرت واشنطن بقفزة أسعار النفط العالمية التي تجاوزت 82 دولارًا للبرميل. ويحذر الخبراء من أن استمرار النزاع سيرفع أسعار الوقود محليًا، مما يلقي بظلاله على الاقتصاد الأميركي وحسابات الانتخابات المقبلة.
- إسرائيل: تسبب التوتر الأمني في وقف الإنتاج من حقول "ليفياثان" و"تمار" و"كاريش"، مما لم يحرمها من عائدات التصدير فحسب، بل أربك أيضًا خطط إمداد جيرانها بالغاز.
-
أوروبا وآسيا: سجلت أسعار الغاز في أوروبا ارتفاعًا قياسيًا بنسبة 40% في يوم واحد، بينما تنتظر ناقلات النفط المتجهة إلى اليابان والهند خارج مضيق هرمز خشية الاستهداف، مما يهدد بتوقف سلاسل الإمداد في دول تعتمد كليًا على الطاقة المستوردة.
مستقبل غامض للأسواق
مع استمرار تعطل الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، وارتفاع تكاليف التأمين البحري، تترقب الأسواق العالمية مسار الأزمة، حيث يجمع المحللون على أن "حرب الطاقة" الراهنة ستكون لها ارتدادات عميقة على الاستقرار الاقتصادي العالمي ما لم يتم احتواء التصعيد العسكري سريعًا.