التخارج من أصول عالمية يدفع "سابك" لتكبد أكبر خسارة سنوية في 22 عاماً

التخارج من أصول عالمية يدفع "سابك" لتكبد أكبر خسارة سنوية في 22 عاماً -- Mar 04 , 2026 8

تكبدت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) أكبر خسارة سنوية لها منذ عام 2003 خلال عام 2025، في نتائج جاءت دون توقعات المحللين متأثرة بتداعيات التخارج من بعض الأصول البتروكيماوية العالمية. وتزامن إعلان النتائج مع استقالة الرئيس التنفيذي للشركة، فيما ارتفع سهم الشركة بنحو 3% في مستهل التداولات، وهو ما أرجعه محللون إلى أن النتائج كانت مُسعّرة مسبقاً في السوق.

بلغ صافي خسارة الشركة 25.8 مليار ريال مقابل متوسط توقعات "بلومبرغ" عند 22.48 مليار. كما انخفضت إيرادات "سابك" على نحو محدود خلال العام الماضي. 

وأوضحت "سابك" في إفصاح لسوق الأسهم السعودية "تداول" أنها سجلت خسائر غير نقدية بقيمة 15.2 مليار ريال نتيجة تقدير القيمة العادلة لقرار التخارج من أعمال وأصول بتروكيماوية في أوروبا، وأعمال اللدائن الهندسية الحرارية في أميركا الشمالية وأميركا الجنوبية وأوروبا، إلى جانب إلغاء الاعتراف بموجودات ضريبية مؤجلة متعلقة بتلك الأعمال بقيمة 2.1 مليار ريال، فضلاً عن تسجيل مخصصات وانخفاض في قيمة الأصول بنحو 3.8 مليار ريال.

كما شهدت الشركة ارتفاعاً أيضاً في مصاريف التشغيل الأخرى بنحو 911 مليون ريال، فضلا عن زيادة تكاليف التمويل ومصاريف الزكاة. 

وفي إطار خططها المستقبلية، توقعت الشركة أن يتراوح الإنفاق الرأسمالي خلال 2026 بين 3.5 و4 مليارات دولار. 

وترجح ماري سالم، المحللة المالية لدى "الشرق"، أن نتائج "سابك"، التي جاءت أضعف من المتوقع، ربما كانت محتسبة بشكل مسبق ضمن سعر السهم داخل السوق. وارتفعت البورصة السعودية اليوم الأربعاء لتواصل مكاسبها للجلسة الثالثة على التوالي. 

فائض الطاقة الإنتاجية يضغط على هوامش الربح
قال الرئيس التنفيذي لشركة "سابك" عبدالرحمن الفقيه إن عام 2025 شهد "تحسناً معتدلاً في المشهد الاقتصادي العالمي"، إلا أن فائض الطاقة الإنتاجية في صناعة البتروكيماويات ما زال يشكل ضغطاً على هوامش الربح ويؤثر في معدلات تشغيل المصانع.

ورغم الضغوط على الأداء المالي، أشار الفقيه إلى أن الشركة واصلت التقدم في مشاريع النمو الاستراتيجية، من خلال اتخاذ قرارات استثمارية نهائية في مشروعين رئيسيين، أحدهما مصنع حفاز أكسيد الإيثيلين في السعودية بدعم من برنامج "شريك"، والآخر مصنع مركبات اللدائن الحرارية الهندسية المملوك بالكامل للشركة في الصين.

كما أوضح أن مشروع مجمع "سابك فوجيان" للبتروكيماويات في الصين وصل إلى مرحلة متقدمة، مع اكتمال أعمال الإنشاء بنسبة 95.3%، إلى جانب بدء تنفيذ مشروع ميثيل ثالثي بيوتيل الإيثر (MTBE) في السعودية بطاقة إنتاجية تبلغ مليون طن سنوياً، في خطوة تهدف إلى تعزيز التكامل بين قطاعات أعمال الشركة ورفع القيمة المضافة لمنتجاتها.

"سابك" تحظى برئيس تنفيذي جديد من "أرامكو"
من ناحية أخرى، أعلنت "سابك" أن الفقيه استقال من منصبه، مع تعيين فيصل بن محمد الفقير رئيساً تنفيذياً جديداً اعتباراً من أول أبريل المقبل.

ويتمتع الفقير بخبرة واسعة في قطاعي البتروكيماويات والتكرير، إذ يشغل حالياً منصب النائب الأعلى للرئيس لتحويل السوائل إلى كيميائيات في "أرامكو" السعودية. تولى الفقيه، منصب الرئيس التنفيذي في مارس 2023، بعد مسيرة امتدت أكثر من 35 عاماً داخل الشركة شغل خلالها عدداً من المناصب التنفيذية العليا وقاد عدداً من الشركات التابعة والمشاريع الاستراتيجية.

كما استقال الفقيه أيضاً من عضوية مجلس الإدارة ليحل محله إبراهيم بن قاسم البوعينين الذي يشغل منصب النائب التنفيذي للرئيس للتصنيع العالمي بالشركة. 

نتائج "سابك" في الربع الرابع دون التوقعات
بلغت إيرادات سابك خلال الربع الرابع 27.95 مليار ريال، دون متوسط توقعات "بلومبرغ" البالغ 32.21 مليار ريال.

كما سجلت الشركة خسائر بقيمة 20.94 مليار ريال خلال الفترة نفسها، مقارنة بمتوسط توقعات المحللين التي كانت تشير إلى خسائر محدودة بنحو 163 مليون ريال. وتُعد خسائر الربع الأخير من العام الماضي الأكبر فصلياً منذ عام 2003.

توقعات الطلب في الصناعات النهائية
تتوقع سابك استقرار الطلب في معظم الصناعات النهائية خلال الربع الأول من 2026 مقارنة بالربع السابق، بما في ذلك قطاعات التعبئة والتغليف، والبناء والتشييد، والزراعة، والسلع الاستهلاكية، والنقل، والحلول الصناعية، والسيارات، والعناية الشخصية والرعاية الصحية.

وفي المقابل، رجحت الشركة أن يسجل قطاع الإلكترونيات والكهربائيات نمواً يتجاوز 1% خلال الفترة نفسها.

المصدر:
الشرق

أقرأ أيضاَ

قيود الأسعار تكبح الخسائر في أسواق الإمارات

أقرأ أيضاَ

شركة صينية للشحن البحريّ تعلّق أنشطتها في الخليج