النفط الروسي يجد طريقه مجدداً إلى الهند بفضل حرب إيران

النفط الروسي يجد طريقه مجدداً إلى الهند بفضل حرب إيران -- Mar 05 , 2026 10

أظهرت بيانات تتبّع السفن أن شحنتين من النفط الروسي كانتا تُظهران شرق آسيا كوجهة لهما، غيرتا مسارهما نحو الهند، ما يشير إلى أن نيودلهي أصبحت أكثر استعداداً لاستقبال الخام الروسي مع تفاقم الصراع في الشرق الأوسط.

تبين بيانات شركتي "كلبر" (Kpler) و"فورتيكسا" (Vortexa) أن ناقلتين تحملان معاً نحو 1.4 مليون برميل من خام الأورال الروسي يُرجح أن تفرغا حمولتيهما في موانئ هندية هذا الأسبوع، بعدما كانت مؤشرات مسارهما السابقة تُظهر أنهما متجهتان إلى شرق آسيا. وكان خام الأورال، الذي يجري تحميله من موانئ بحر البلطيق والبحر الأسود، يحظى بإقبال واسع من مصافي التكرير الهندية، إلا أن تدفقاته تباطأت بحدة هذا العام نتيجة الضغوط الأميركية على نيودلهي لكبح مشترياتها منه.

حرب إيران تربك حسابات النفط
تشير البيانات وتقارير وكلاء الموانئ إلى أن الناقلة "أودون" (Odune)، وهي من فئة سويزماكس وتحمل 730 ألف برميل، وصلت إلى ميناء باراديب على الساحل الشرقي للهند يوم الأربعاء، في حين لم يتضح بعد ما إذا كانت قد أفرغت حمولتها.

في المقابل، يُتوقع أن تصل الناقلة "ماتاري" (Matari)، وهي من فئة أفراماكس وتحمل أكثر من 700 ألف برميل، إلى ميناء فادينار في غرب الهند يوم الخميس.

طالع أيضاً: الهند تتطلع للنفط الروسي مجدداً مع ضغط حرب إيران على التدفقات

خفضت مصافي التكرير الهندية مشترياتها من النفط الروسي في الأسابيع الأخيرة، خشية تعقيد محادثات التجارة مع واشنطن، ما دفع موسكو إلى البحث عن مشترين بديلين في الصين. غير أن الحرب في الشرق الأوسط والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز يثيران مخاوف من نقص إمدادات الخام، ما يدفع شركات التكرير في الدولة الواقعة بجنوب آسيا إلى العودة مجدداً لشراء البراميل الروسية.

تحويل مسار النفط نحو الهند
ربما تشهد وجهات الشحن مزيداً من التغييرات. فقد أظهرت بيانات تتبع السفن أن الناقلة "إندري" (Indri)، وهي من فئة سويزماكس وتُبحر في بحر العرب، كانت تُشير إلى سنغافورة كوجهة لها، لكنها غيرت مسارها شمالاً هذا الأسبوع نحو الهند وعلى متنها نحو 730 ألف برميل من خام الأورال.

كانت السفن الثلاث، "أودون" و"ماتاري" و"إندري"، قد خضعت لعقوبات من المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي العام الماضي.

لم ترد شركة "غلوبال شيب سوليوشنز" (Global Ship Solutions LLC)، ومقرها أذربيجان والمُدرجة كمدير لناقلة "أودون" في قاعدة بيانات "إيكواسيس" (Equasis)، فوراً على طلب تعليق أُرسل عبر البريد الإلكتروني. كما لم تتوافر تفاصيل اتصال بمالكها المسجل في هونغ كونغ "سيلفارن فليتلاين" (Sylvarn Fleetline).

كذلك، لم تستجب شركة "أنكور إيليت شيب مانجمنت" (Anchor Elite Shipmanagement)، المسجلة أيضاً في أذربيجان والمسؤولة عن إدارة الناقلة "ماتاري"، لطلب تعليق أُرسل عبر البريد الإلكتروني، فيما تعذر العثور على بيانات اتصال بمالكها "أواسيس بلوم" (Oasis Bloom).

ولم تُدرج أي عناوين بريد إلكتروني أو أرقام هاتف لمالك الناقلة "إندري"، شركة "فيروندا سيبورن" (Veyronda Seaborne Ltd) في هونغ كونغ، ولا لمديرها "ستيلار شيب سوليوشنز" (Stellar Ship Solutions LLC) في أذربيجان.

 

أقرأ أيضاَ

حرب إيران ترفع تكلفة شحن النفط الأميركي إلى آسيا لأعلى مستوى

أقرأ أيضاَ

شظايا الحرب الايرانية الاميركية الاسرائيلية تضغط على جميع المؤشرات الاقتصادية