صندوق النقد: مستعدون لدعم الاقتصادات المتضررة من صدمة النفط -- Mar 06 , 2026 21
أعلن صندوق النقد الدولي استعداده لتقديم الدعم للدول التي تواجه مخاوف حيال ميزان المدفوعات، وسط حالة عدم اليقين الناتجة عن صراع الشرق الأوسط.
قالت المديرة العامة للصندوق كريستالينا غورغييفا إنها تتوقع ارتفاع الطلب على البرامج التي يقدمها الصندوق، لا سيما مع تراجع المساعدات الخارجية. وأضافت في مقابلة مع هاسليندا أمين من "تلفزيون بلومبرغ" في بانكوك أن نحو 50 دولة تعتمد بالفعل على الصندوق لتلبية احتياجاتها في ميزان المدفوعات.
وأضافت "هناك بعض الدول الأعضاء التي تواجه بالفعل مخاوف كبرى في ما يخصّ ميزان المدفوعات بدأت تتواصل معنا ... نحن مستعدون للتحرك، وندرك أن مسؤوليتنا في هذا العالم المليء بعدم اليقين هي أن نكون ركيزة للاستقرار".
صندوق النقد يحذر من التضخم بفعل صدمة نفطية
أعربت غورغييفا عن قلقها إزاء بعض دول جزر المحيط الهادئ التي تُعد من الأكثر عرضة لأي اضطراب في إمدادات النفط العالمية. وأضافت أن الدول منخفضة الدخل وتلك المثقلة بالديون قد تواجه أيضاً ضغوطاً متزايدة.
وبحسب غورغييفا، فإن ارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 10% لمدة عام قد يرفع التضخم بنحو 40 نقطة أساس، ويبطئ النمو الاقتصادي بما يصل إلى 0.2%.
وقالت إن على البنوك المركزية الاستعداد لاحتمال حدوث صدمة نفطية، سواء على أسعار المستهلكين ما قد يؤجج التضخم، وأيضاً على العملات الضعيفة ما يزيد كلفة خدمة الديون الخارجية.
كما دعت الدول إلى تعزيز قدرتها المالية وتقوية مؤسساتها وتنويع مصادر إمدادات الطاقة.
غورغييفا تدعو للاستعداد لصدمات مقبلة
حذرت غورغييفا من "عالم تتكرر فيه الصدمات بوتيرة أعلى وبصورة أكثر مفاجأة"، معتبرة الحرب في الشرق الأوسط أحدث مثال على ذلك.
ودعت صانعي السياسات إلى إعداد اقتصاداتهم لمواجهة تحديات محتملة تتجاوز السياسية، وتمتد إلى التحولات التكنولوجية التي تحدث تحولات جذرية والصراعات التجارية.
وأدى الهجوم الذي شنّته الولايات المتحدة وإسرائيل إلى مقتل مئات الأشخاص في إيران، فيما ردّت طهران بإطلاق وابل من الصواريخ والطائرات المسيّرة على مهاجميها، بما في ذلك القوات الأميركية في المنطقة.
في غضون ذلك، تراجعت حركة الشحن عبر مضيق هرمز وقفزت أسعار النفط، ما يهدد بإشعال التضخم وكبح النمو الاقتصادي.
المصدر:
بلومبرغ