ترمب: استسلام إيران مسألة وقت.. وسنخفف عقوبات مرتبطة بالنفط -- Mar 10 , 2026 14
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه لا يعرف متى سيستسلم النظام في إيران، ولكنها "مسألة وقت"، مشدداً على أن الحرب مستمرة من دون تحديد موعد لإنهائها، مكتفياً بالإشارة إلى أنها "قصيرة الأمد"، وأنها لن تنتهي هذا الأسبوع.
ترمب لفت في مؤتمر صحفي عقده الإثنين في فلوريدا، إلى أن الولايات المتحدة سترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط كوسيلة لضمان إمدادات نفطية كافية. ورغم أن ترمب لم يحدد أي عقوبات سيرفعها، إلا أن الخبراء يشيرون إلى العقوبات المفروضة على النفط الروسي.
وكانت وزارة الخزانة الأميركية أصدرت في وقت سابق من الأسبوع الماضي، رخصاً تعفي مشتري النفط الروسي العالق في البحر من العقوبات وفق شروط محددة، في محاولة لخفض أسعار النفط بعد الحرب.
ولفت ترمب في مؤتمره الصحفي إلى الاتصال الذي جرى بينه وبين نظيره الروسي فلاديمير بوتين، مشيراً إلى أنهما تطرقا إلى موضوع أوكرانيا، وإيران. وقال ترمب إن "بوتين يريد أن يكون مفيداً بشأن إيران".
وبشأن المعركة مع إيران، لفت ترمب إلى أن الولايات المتحدة "لن تتوانى حتى إلحاق الهزيمة الساحقة بالعدو"، مؤكداً تصميم بلاده على "تحقيق النصر الكامل"، لافتاً إلى أن الحرب ستنتهي "قريباً جداً".
تأثير الحرب على الأسواق
أدت الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران إلى رفع أسعار النفط بشكل كبير، إذ تجاوزت الأسعار حاجز 100 دولار، في وقت انخفضت الأسهم العالمية والآسيوية، وسط مخاوف من آثار ارتفاع الأسعار على التضخم.
ويواجه الرئيس الأميركي، الذي يعاني بالفعل من مخاوف داخلية بشأن التضخم المستمر قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، تحدياتٍ إضافية تتمثل في ارتفاع أسعار البنزين مع استمرار الحرب دون توقف. وقد وصف يوم الأحد سعر النفط البالغ 100 دولار بأنه "ثمن زهيد"، وقال إن التكلفة "ستنخفض بسرعة عند انتهاء التهديد النووي الإيراني".
وأعلنت واشنطن عن عدة أفكار لتخفيض الأسعار، من بينها طرح فكرة مرافقة البحرية الأميركية لسفن الشحن في مضيق هرمز لحماية تدفقات الطاقة والتجارة، بالإضافة إلى بحث بيع نفط من الاحتياطي الاستراتيجي، والإعلان عن برنامج تأميني للسفن المارة في مضيق هرمز.
تطرق ترمب إلى هذه الاقتراحات في مؤتمره الصحفي، إذ أكد أن البحرية الأميركية سترافق السفن في مضيق هرمز "عندما يحين الوقت". في الوقت ذاته، شدد على أنه سيضرب إيران بقوة أكبر إذا أضرت بالإمدادات النفطية في مضيق هرمز.
الأسواق تهدأ بعد تلميحات ترمب
بعد ارتفاع حاد، هدأت الأسواق لاحقاً بعدما أكد ترمب سابقاً أن الحرب تقترب من نهايتها، قائلاً إن العملية تتقدم على الجدول الزمني المحدد.
وقال ترمب لشبكة "سي بي إس نيوز" في مقابلة هاتفية يوم الإثنين: "أعتقد أن الحرب قد انتهت تقريباً"، وأن العملية العسكرية "تتقدم كثيراً" عن الجدول الزمني الأولي الذي كان يتراوح بين أربعة وخمسة أسابيع. وأضاف متحدثاً عن إيران: "ليس لديهم أسطول بحري، ولا اتصالات، ولا قوة جوية".
أدت هذه التصريحات إلى إحداث موجة تعافٍ في الأسهم الأميركية، حيث ارتفع مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة تصل إلى 1%، بعد أن نشر مراسل "سي بي إس" هذه التصريحات على موقع "إكس" وانخفضت أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة الأميركية.
وتراجعت العقود الآجلة للنفط الأميركي إلى ما دون 90 دولاراً للبرميل بعد التسوية، بعد أن تجاوزت 119 دولاراً في بداية جلسة التداول المتقلبة. وهدأت الأسواق مع دراسة أكبر اقتصادات العالم لجهود منسقة لتأمين إمدادات الطاقة الطارئة، وإشارة تصريحات ترمب إلى إمكانية سعيه لإنهاء النزاع.
ومع ذلك، ظل مضيق هرمز شبه مغلق، من دون وجود خطط نهائية لكيفية تأمين الدول للسفن العابرة لهذا الممر المائي الحيوي.
وصرح ترمب لشبكة "سي بي إس" بأن مضيق هرمز يشهد ازدياداً في حركة السفن، وأنه "يفكر في السيطرة عليه". ولم يتضح على الفور ما هي الإجراءات المحددة التي كان الرئيس يدرسها.