قصة ملياردير الشحن جورج بروكوبيو الذي تحدى الجميع وعبر مضيق هرمز ليحصد المليارات

قصة ملياردير الشحن جورج بروكوبيو الذي تحدى الجميع وعبر مضيق هرمز ليحصد المليارات -- Mar 30 , 2026 17

مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز، يفضل معظم مالكي السفن الابتعاد عن الخطر، لكن الملياردير اليوناني جورج بروكوبيو، اختار مساراً مختلفاً، متحدياً المخاطر بالإبحار مباشرة عبر المضيق لتحقيق أرباح مضاعفة.

وبروكوبيو، البالغ من العمر 79 عاماً، أحد أبرز أقطاب الشحن البحري في العالم، ويدير عدة شركات كبرى، من بينها “دايناكوم تانكرز مانجمنت” (Dynacom Tankers Management) و”سي تريديرز” (Sea Traders).

المخاطرة سر النجاح

وعلى مدار مسيرته، تبنى فلسفة واضحة قادته لتحقيق أرباح بمليارات الدولارات، مفادها: “إذا لم تكن من محبي المخاطرة، فلن تكون مناسبًا للعمل في مجال الشحن”.

وخلال مسيرة مهنية امتدت لأكثر من 55 عاماً، عمل في قلب الأزمات والاضطرابات، بدءًا من حروب الخليج، مرورًا بالقرصنة الصومالية، وصولًا إلى هجمات الحوثيين في البحر الأحمر. واليوم، يواصل التحدي في ظل مخاطر الصواريخ والزوارق السريعة في مضيق هرمز.

وفي وقت يفضل فيه منافسوه التريث والانتظار في موانئ مثل عُمان أو الهند، تواصل ناقلاته، المؤمن عليها ضمن بنود الحرب عالية المخاطر، نقل شحنات النفط من الخليج العربي عبر المضيق.

اقرأ أيضًا: من المزرعة إلى طبقك: لماذا ترتفع أسعار الطعام كلما ارتفع النفط؟

خطة سرية لمرور السفن

ومع تصاعد التوترات المرتبطة بإيران، تراجعت حركة الملاحة في مضيق هرمز بشكل ملحوظ. إلا أن صحيفة “وول ستريت جورنال” أفادت بأن بروكوبيو أرسل ما لا يقل عن خمس ناقلات عبر المضيق، متحدياً المخاطر.

وبحسب تقارير، اعتمد بروكوبيو على خطة تشغيلية سرية، تضمنت إطفاء أجهزة الرادار وتقليل الظهور الملاحي للإبحار بهدوء، وهو ما مكن سفنه من العبور بنجاح.

ويعتمد في تشغيل أسطوله على طواقم من البحارة الفلبينيين واليونانيين، الذين يحصلون على مكافآت مخاطر قد تصل إلى ثلاثة أضعاف رواتبهم الأساسية.

أرباح طائلة بسبب المخاطرة

ورغم ارتفاع التكاليف، فإن العوائد تبقى ضخمة، إذ ارتفعت أسعار الشحن الفوري لناقلات “سويزماكس” (Suezmax) إلى ما بين 400 و500 ألف دولار يومياً، مقارنة بنحو 30 ألف دولار في أوقات الاستقرار، وفقاً لبيانات “بورصة البلطيق” (Baltic Exchange).

وبذلك، يمكن أن تحقق الرحلة الواحدة ذهاباً وإياباً من الخليج إلى الصين أرباحاً تتراوح بين 20 و30 مليون دولار لكل سفينة.

وتدير شركات بروكوبيو اليوم أكثر من 150 سفينة، من بينها أكثر من 70 ناقلة نفط، فيما تُقدّر ثروته بنحو 4.7 مليار دولار، وفقًا لمجلة “فوربس” (Forbes).، ومع استمرار التوترات، قد تضيف استراتيجيته القائمة على المخاطرة نحو ملياري دولار إضافية إلى ثروته خلال العام الجاري.

أقرأ أيضاَ

أزمة مضيق هرمز ترفع ثروة عائلة فرنسية إلى مليار دولار.. كيف حدث ذلك؟

أقرأ أيضاَ

حلف الحبتور: لا تستثمر في مكان لا تعرفه.. والعقار أقوى الاستثمارات