أنشطة "توتال" مستمرة في السعودية والعراق.. وتنصَبّ على مصر! ماذا عن لبنان؟ -- May 05 , 2026 20
سجّل الأسبوع الفائت، تصريح للرئيس التنفيذي لشركة "توتال إنرجيز" باتريك بويانيه أعلن فيه أن الشركة "لن تستأنف إنتاج النفط والغاز المعلق في مناطق في الشرق الأوسط، إلى حين يستقر الشحن عبر مضيق هرمز بشكل كامل".
هذا الكلام وَجُبَ التوقف عنده للسؤال عما إذا كان قرار الشركة هذا سيشمل أنشطتها القائمة في لبنان؟!
وتتابع إن "إقفال "مضيق هرمز" عرقل إمكانية تصدير الإنتاج خارج المضيق من الدول المنتجة للنفط إلى الدول المستورِدة، إضافة إلى تضرّر بعض المنشآت جراء الغارات الحربية الأمر الذي ترك أثراً مباشراً على إنتاجها... وما زالت المخاوف قائمة لدى إدارة "توتال" إلى اليوم، من تضرر المزيد من المنشآت أو سلسلة التوريد..."
وتذكّر في السياق، بما قاله بويانيه إن هناك 9 ناقلات تابعة لشركة "توتال" لا تزال عالقة في المضيق، "ما شكّل التحوّل الأساسي لقرار الشركة. لكن، على رغم ذلك هناك بعض المشاريع ستبقى قائمة ومنها مشاريع الإنتاج في المملكة العربية السعودية ومشاريع الطاقة الشمسية في العراق. والتركيز الأكبر سيكون على مصر لجهة إنتاج الغاز في "حقل هيرودوت" حيث تهدف "توتال" إلى زيادة إنتاجها من الغاز سنوياً بنسبة 3% حتى سنة 2030".
في ضوء هذا العرض، "أصبح من المؤكد أن "توتال" لم تقرّر تعليق نشاطاتها، إنما تقوم بإعادة جدولة لأنشطتها في المنطقة" بحسب أبي حيدر، وتكشف في السياق أن "مع ارتفاع أسعار النفط، حققت "توتال إنرجي" كما غيرها من شركات النفط، أرباحاً طائلة من فارق تحرّك سعر برميل النفط العالمي وبالتالي لم تحقق أي خسارة تُذكَر.
أنشطة "توتال" في لبنان!
أما في لبنان، "حيث الحرب لا تزال تدور في الجنوب بصورة خاصة، فمن الطبيعي أن تقرّر مجموعة "توتال إنرجي" تعليق أنشطتها حتى إشعارٍ آخر..." تتابع أبي حيدر "إذ من المؤكد أن تعدل "توتال" أو غيرها من الشركات العالمية، عن القيام بأي استثمار استكشافي في المياه الإقليمية اللبنانية، لأن هذه الأنشطة تستوجب أموالاً كبيرة جداً على عاتق الشركات، ومن غير الممكن أن تبدأ بالأعمال في غياب عاملَيّ الاستدامة والاستقرار، لذلك من الأرجح أن توقف أنشطتها في لبنان في انتظار استتباب الوضع الأمني وتحديداً في الجنوب في ضوء ما ستؤول إليه الأوضاع في المستقبل".
ولم تغفل الإضاءة على قرار مجلس الوزراء بتلزيم البلوك 8 لائتلاف شركات "توتال" و"إيني" و"قطر للطاقة" بقيادة "توتال"، وتتساءل "لا نعلم حتى الآن ما إذا كانت قد تخلت عن البلوك رقم 9 أم لا! وإذا كانت لا تزال تحتفظ به إضافة إلى البلوك رقم 8، فهذا يعني أنها تلتزم بلوكَين اثنين من أصل ثلاثة على الحدود الجنوبية اللبنانية... وفي الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء أُدرج على جدول أعماله اقتراح لوزير الطاقة والمياه جو الصدّي يقضي بتمديد مهلة تراخيص الدورة الثالثة، وهو مؤشر إلى أن أياً من شركات النفط العالمية لم يتقدّم إليها".
... "طالما لا يزال لبنان ضمن دائرة النزاع حيث يغيب الاستقرار الأمني ولا تتوفّر حظوظ الاستدامة وفرصها، لن يستقطب لبنان الاستثمارات الخارجية وسيكون بنتيجة الأمر الخاسر الأكبر في ملف التنقيب عن النفط والغاز في مياهه الإقليمية"، تختم أبي حيدر.