شبكات مالية خفية… كيف تبني إيران "مصارف موازية" لتجاوز العقوبات الدولية؟

شبكات مالية خفية… كيف تبني إيران "مصارف موازية" لتجاوز العقوبات الدولية؟ -- May 21 , 2026 10

كشف موقع إسرائيلي أن إيران تعتمد على شبكة مالية معقّدة تمتد إلى شخصيات نافذة ذات ارتباطات عائلية في عدد من الدول الأوروبية، بهدف إنشاء ما يُشبه "مصارف موازية" تتيح لها تجاوز العقوبات الدولية، ومواصلة تصدير النفط، وتدوير الأموال، وتمويل برنامجها النووي، إلى جانب دعم حلفائها في المنطقة، مثل حزب الله وأنصار الله (الحوثيون).

 

وبحسب تقرير لموقع "نتسيف"، فإن هذه الشبكة المالية غير التقليدية تُدار عبر منظومة معقّدة من الوسطاء والشركات الخفية، تضم في جزء كبير منها عائلات ذات نفوذ اقتصادي وسياسي، تُصنَّف في بعض الدراسات الغربية ضمن ما يُعرف بـ"الأوليغارشية"، أي طبقة محدودة تتحكم بمفاصل المال والسلطة داخل الدولة.

وتشير تقارير غربية إلى أن قوة هذه النخب تنبع عادة من تراكم الثروات، أو الامتداد العائلي، أو النفوذ الأمني والعسكري، أو السيطرة على قطاعات استراتيجية وحيوية في الاقتصاد.

كما نقل التقرير، استنادًا إلى معطيات من وزارة الخزانة الأميركية وهيئة إنفاذ الجرائم المالية FinCEN، أن الشبكات المرتبطة بإيران في أوروبا نجحت في تمرير مليارات الدولارات عبر قنوات مصرفية شرعية في الغرب، من دون قدرة كاملة على تتبع مصدر هذه الأموال.


وفي مواجهة ذلك، يخوض الغرب، بقيادة وزارة الخزانة الأميركية، حملة مستمرة من العقوبات والإجراءات المالية، ضمن ما يُوصف بـ"الضغط الاقتصادي"، بهدف تفكيك هذه الشبكات. إلا أن التقرير يشير إلى أن هذه المنظومة تتكيف بسرعة، عبر إنشاء شركات جديدة باستمرار وتغيير هياكلها التشغيلية، ما يبقيها متقدمة على آليات الرقابة.

ويضيف أن هذه الشبكة تعمل عبر مستويات متعددة من التمويه، أبرزها استخدام شركات واجهة مسجلة قانونيًا خارج إيران، تبدو في ظاهرها نشطة في مجالات تجارية عادية مثل الغذاء والسلع الاستهلاكية ومستحضرات التجميل، بينما تُستخدم فعليًا كقنوات لتحويل الأموال نحو شركات مرتبطة بالدولة والحرس الثوري الإيراني.

كما تعتمد على منظومات تحويل غير مباشرة مثل "الحوالة" وشبكات الصرافة داخل إيران وخارجها، ما يجعل تتبع حركة الأموال أكثر تعقيدًا، لكونها لا تمر دائمًا عبر التحويلات البنكية التقليدية.

وبحسب التقرير، تقوم شركات وهمية أيضًا بفتح حسابات في بنوك محلية بدول مختلفة، ترتبط بدورها بـ"حسابات مراسلة" في مصارف كبرى في مدن مالية مثل نيويورك ولندن وزيورخ، ما يسمح بمرور الأموال عبر النظام المالي العالمي ضمن غطاء تجارة قانونية.

إلى ذلك، تشير المعلومات إلى استخدام إيران لبنية تحتية متنامية في مجال العملات المشفّرة، تشمل تعدين البيتكوين داخل البلاد، والاستفادة من عملات مستقرة مثل "تيثر"، في تسديد مدفوعات لموردين أجانب، وتجاوز نظام التحويلات المالية الدولي "سويفت".

أقرأ أيضاَ

اليابان تسجل أعلى مؤشر في حالات الإفلاس منذ 10 سنوات

أقرأ أيضاَ

من العقوبات إلى النفوذ.. هل يمكن شطب إيران كـ"لاعب" من خريطة الشرق الأوسط؟