سهم "سبيس إكس" يهوي 40% -- Jul 20 , 2026 25
يكثف المستثمرون في الأسواق المالية رهاناتهم على تراجع أسهم وسندات شركة "سبيس إكس" المملوكة لإيلون ماسك، بعد شهر واحد فقط من طرحها للاكتتاب العام في أكبر عملية إدراج أولي تشهدها الأسواق.
وهبط سهم الشركة هذا الأسبوع إلى ما دون سعر الطرح الأولي البالغ 135 دولاراً للمرة الأولى، مسجلاً انخفاضاً بنحو 40% مقارنة بأعلى مستوى بلغه خلال التداولات اليومية في منتصف حزيران الماضي عند 225 دولاراً.
وجاء التراجع بعد أن نجحت "سبيس إكس" في جمع نحو 86 مليار دولار عبر الطرح، عند تقييم إجمالي اقترب من تريليوني دولار. وفي جلسة الجمعة، واصل السهم خسائره متراجعاً بأكثر من 5% ليغلق عند مستوى قياسي منخفض جديد بلغ 123.99 دولار، بحسب صحيفة "فاينانشال تايمز".
وفي المقابل، حقق البائعون على المكشوف الذين راهنوا ضد السهم أرباحاً دفترية بلغت نحو 4 مليارات دولار خلال الشهر الماضي، وفقاً لبيانات مؤسسة "إس 3 بارتنرز".
مخاوف "الإغراق" وتراجع حماس المستثمرين وأظهرت البيانات الفنية أن نحو 30% من أسهم "سبيس إكس" المتاحة للتداول والبالغ إجماليها نحو 640 مليون سهم قد تم اقتراضها لبيعها على المكشوف، بزيادة قدرها 10 نقاط مئوية خلال الأيام العشرة الماضية، ما يسلط الضوء على تزايد شكوك المتداولين حول الآفاق المستقبلية للشركة في السوق.
وعلق ديك مولاركي، العضو المنتدب في مؤسسة "إس إل سي الماليّة" قائلاً: "يبدو أن حماس المستثمرين تجاه سبيس إكس قد تراجع؛ حيث بدأت أسهم وسندات الشركة فجأة في تسعير المزيد من المخاطر".
وفي حين لم تستجب "سبيس إكس" لطلب التعليق، جاءت عمليات البيع الحادة هذه بالتزامن مع تراجع أوسع نطاقاً لأسهم التكنولوجيا ذات التقييمات المرتفعة والتي كانت تقود طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، حيث أنهت أسهم أشباه الموصلات والرقاقات الإلكترونية الأمريكية أمس الجمعة أسوأ أسبوع لها منذ موجة هبوط الأسواق في "يوم التحرير" العام الماضي.
وتتزايد الضغوط مع اقتراب شهر أغسطس المقبل؛ حيث ينتهي مفعول فترة الحظر على بيع أسهم المستثمرين القدامى (ما قبل الطرح)، ما سيتيح نحو 900 مليون سهم إضافي للتداول، ويدفع الخوف من عدم كفاية الطلب لاستيعاب هذا التدفق الضخم من الأسهم بالمتداولين إلى تسييل مراكزهم وجني الأرباح الآن.
وفي هذا السياق، صرح الرئيس التنفيذي للاستثمار في صندوق تحوط أميركي شمالي صغير حقق صندوقه 20 مليون دولار من بيع سهم الشركة على المكشوف في يوليو قائلاً: "مع تدفق المزيد من الأسهم إلى السوق في أغسطس، لو أعلنت سبيس إكس أنها غزت القمر ووجدت الذهب في داخله، فلن تكون هناك سيولة كافية في السوق لشراء السهم".
أسواق الدين والائتمان تعكس عمق الأزمة ولم تتوقف الرهانات السلبية عند سوق الأسهم بل امتدت إلى الديون؛ حيث يتخارج المستثمرون من السندات الحديثة للشركة، والتي كانت قد جمعت عبرها 25 مليار دولار في نهاية يونيو الماضي فور حصولها على تصنيف ائتماني من الدرجة الاستثمارية من وكالات التصنيف الكبرى.
وتُتداول عوائد سندات الشركة حالياً عند مستويات قريبة من مستويات المقترضين ذوي التصنيف عالي المخاطر أو "السندات الخردة".
وارتفع العائد على سندات "سبيس إكس" لأجل 30 عاماً إلى 7.4% مقارنة بنحو 6.7% عند بيعها قبل ثلاثة أسابيع، ما هبط بأسعار هذه السندات إلى نحو 91% من قيمتها الاسمية خلال الفترة نفسها.
وفي مؤشر إضافي على تراجع ثقة المستثمرين، نشطت في أواخر يونيو سوق عقود مقايضة التخلف عن السداد الخاصة بـ"سبيس إكس"، وهي مشتقات مالية توفر تأميناً للمستثمرين في حال تعثر الشركة عن السداد.
وتُتداول عقود مقايضة التخلف عن السداد الخاصة بالشركة حالياً عند 158 نقطة أساس وفقاً لبيانات بلومبيرغ، ما يعني أن كلفة التأمين ضد تعثر سندات للشركة بقيمة 10 ملايين دولار قد ارتفعت إلى 158,000 دولار سنوياً لمدة خمس سنوات، صعوداً من 110,000 دولار سُجلت في نهاية يونيو.
كشفت بيانات التداول عن تصاعد الرهانات السلبية على سهم "سبيس إكس"، إذ أظهرت أن نحو 30% من الأسهم المتاحة للتداول، والبالغ عددها قرابة 640 مليون سهم، جرى اقتراضها بهدف البيع على المكشوف، بزيادة قدرها 10 نقاط مئوية خلال عشرة أيام فقط، في مؤشر على ارتفاع شكوك المستثمرين بشأن أداء الشركة مستقبلاً.
وقال ديك مولاركي، العضو المنتدب في مؤسسة "إس إل سي المالية"، إن حماس المستثمرين تجاه الشركة يبدو أنه بدأ يتراجع، مشيراً إلى أن أسهم وسندات "سبيس إكس" باتت تعكس مستويات أعلى من المخاطر.
ولم تعلق الشركة على هذه التطورات، التي تزامنت مع موجة بيع أوسع طالت أسهم شركات التكنولوجيا ذات التقييمات المرتفعة المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي. كما سجلت أسهم شركات أشباه الموصلات والرقائق الأميركية أسوأ أسبوع لها منذ موجة اضطراب الأسواق المعروفة بـ"يوم التحرير" العام الماضي.
وتزداد الضغوط على السهم مع اقتراب شهر آب، موعد انتهاء فترة الحظر المفروضة على بيع أسهم المستثمرين السابقين على الطرح، ما سيؤدي إلى دخول نحو 900 مليون سهم إضافي إلى السوق. ويخشى متداولون من أن يؤدي تدفق هذه الكمية الكبيرة من الأسهم إلى زيادة المعروض وضغط الأسعار في حال لم يكن الطلب كافياً لاستيعابها.
وقال مسؤول استثمار في صندوق تحوط أميركي صغير، حقق صندوقه أرباحاً بقيمة 20 مليون دولار من بيع سهم "سبيس إكس" على المكشوف في تموز، إن زيادة المعروض المتوقع في أغسطس قد تمثل ضغطاً كبيراً على السهم، حتى في حال أعلنت الشركة عن تطورات استثنائية.