من بوابة "العمل القسري".. ترامب يفرض رسوما على 60 شريكا تجاريا

من بوابة "العمل القسري".. ترامب يفرض رسوما على 60 شريكا تجاريا -- Jul 24 , 2026 5

أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض تعريفات جمركية واسعة على عشرات الشركاء التجاريين، مستندا هذه المرة إلى قوانين التجارة، بعد خسارته معركة الرسوم السابقة أمام المحكمة العليا.

وتتراوح التعريفات الجديدة بين 10 و12.5 في المئة، وتشمل واردات من 60 شريكا يمثلون 99 في المئة من الواردات الأميركية. واتهمت واشنطن هذه الدول بعدم تطبيق حظر كاف على السلع المنتجة بالعمل القسري.

وقال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير إن الولايات المتحدة تحظر استيراد منتجات العمل القسري منذ نحو قرن وتنفذ ذلك بصرامة، مضيفا: "حان الوقت لشركائنا التجاريين أن يفعلوا الشيء نفسه".


وتدخل الرسوم حيز التنفيذ مع انتهاء التعريفة العالمية المؤقتة البالغة 10 في المئة، الجمعة. وكان ترامب قد فرضها لمدة 150 يوما بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، بعدما قضت المحكمة العليا بأن قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية لا يمنحه صلاحية فرض الرسوم، ما أجبر إدارته على إعادة الأموال إلى المستوردين.

واتجه ترامب بعدها إلى المادة 301 من قانون التجارة، التي تسمح بفرض عقوبات على الدول المنخرطة في ممارسات تجارية "غير مبررة" أو "تمييزية". وسبق أن استخدم هذه المادة ضد الصين خلال ولايته الأولى، وصمدت رسومها أمام الطعون القضائية.

وتشمل التحقيقات أستراليا وكندا والاتحاد الأوروبي واليابان وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا وبريطانيا. كما يحقق مكتب الممثل التجاري في إنتاج 16 دولة كميات زائدة من السلع بما يخفض الأسعار ويضر بالشركات الأميركية.

وقال مسؤول في الإدارة إن بعض الدول شددت إجراءات مكافحة العمل القسري، ما أهلها للحصول على رسوم أقل. وانخفضت التعريفة المقترحة على الهند، مثلا، من 12.5 إلى 10 في المئة.

واستثنت الإجراءات النفط والغاز والأسمدة، إضافة إلى المنتجات المشمولة بالإعفاءات ضمن الاتفاقية التجارية بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

في المقابل، وصفت البرازيل التعريفة البالغة 12.5 في المئة بأنها "تعسفية وغير مبررة"، وأعلنت نيتها تفعيل قانون المعاملة بالمثل وتقديم شكوى إلى منظمة التجارة العالمية. كما اعترضت تشيلي على إخضاعها للنسبة نفسها، مؤكدة امتلاكها قوانين ومؤسسات لمكافحة العمل القسري.

وتتحمل الشركات الأميركية الرسوم عند الاستيراد، لكنها غالبا ما تنقل تكلفتها إلى المستهلكين عبر رفع الأسعار، ما يضع الإدارة أمام مخاطر سياسية قبل انتخابات التجديد النصفي في 3 تشرين الثاني.

وتشير منظمة العمل الدولية إلى أن نحو 27.6 مليون شخص كانوا يخضعون للعمل القسري حول العالم في أي يوم من عام 2021. ويرى مراقبون لحقوق الإنسان أن حظر الاستيراد قد يساعد في مكافحة الظاهرة، لكنهم طالبوا بتطبيق الرسوم تدريجيا ومنح الدول وقتا لبناء آليات رقابة قابلة للتنفيذ.

أقرأ أيضاَ

"كل شيء مطروح على الطاولة".. كندا تلوّح بالرد على رسوم ترامب

أقرأ أيضاَ

الجنيه المصري ثاني أسوأ عملات العالم أمام الدولار هذا الشهر مع تجدد الصراع