بروكفيلد" تجمع ملياري دولار لصندوق للشرق الأوسط بدعم السيادي السعودي -- Jul 28 , 2026 17
جمعت شركة "بروكفيلد" (Brookfield) نحو ملياري دولار لصندوقها الجديد للاستثمار في الملكية الخاصة "بروكفيلد ميدل إيست بارتنرز" (BMEP)، من مستثمرين استراتيجيين، يتقدمهم صندوق الاستثمارات العامة السعودي، بصفته المستثمر الرئيسي الأولي، وفق بيان صحفي صادر اليوم الإثنين.
يستهدف الصندوق الاستثمار في شركات المملكة ومنطقة الشرق الأوسط، مع تخصيص ما لا يقل عن 50% من رأسماله للسوق السعودية، في خطوة تدعم جهود المملكة لاستقطاب رؤوس الأموال وتعزيز الاستثمار في القطاعات الواعدة.
قطاعات النمو المستهدفة بالخليج
سيستفيد الصندوق من شبكة "بروكفيلد" العالمية ومكتبها في الرياض لتنفيذ صفقات استحواذ كاملة واستثمارات بحصص أقلية في شركات تعمل بقطاعات تشمل الخدمات المالية، وخدمات الأعمال، والتجزئة، والصناعة، والتقنية، والرعاية الصحية، مع التركيز على الفرص ذات النمو المرتفع في دول مجلس التعاون الخليجي.
تلتزم بروكفيلد بتخصيص 500 مليون دولار (قرابة 1.87 مليار ريال) للصندوق للجديد؛ بما يتوافق مع نهجها القائم على المواءمة مع شركائها، بحسب البيان.
كما أشار البيان إلى أن مشاركة صندوق الاستثمارات العامة تأتي في إطار استراتيجيته الهادفة إلى تعظيم العوائد من خلال شراكات عالمية طويلة الأجل، بما يسهم في دعم التنمية الاقتصادية، وتعزيز القدرات المحلية، وتطوير الكفاءات.
قال يزيد الحميد، نائب المحافظ ورئيس استثمارات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة، إن الشراكة مع "بروكفيلد" ستدعم ترسيخ حضور شركات الملكية الخاصة العالمية في السعودية والمنطقة، كما ستسرّع وتيرة إبرام الصفقات مع مواصلة نقل الخبرات العالمية إلى منظومة أسواق رأس المال المحلية.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة "بروكفيلد" بروس فلات، إن الشركة تنشط في الشرق الأوسط منذ ما يقرب من ثلاثة عقود، وإنها ترى فرصاً قوية للشراكة مع شركات المنطقة ودعم نموها على المدى الطويل.
وأضافت الشركة أنها ستوفر برنامج "بروكفيلد أكاديمي" (Brookfield Academy) في السعودية، وهو برنامج تدريبي أطلقته في عام 2019 لتقديم فرص تعليمية تفاعلية للعاملين لدى شركائها.
تدير "بروكفيلد" حالياً أصولاً تتجاوز قيمتها 16 مليار دولار في الشرق الأوسط عبر استثمارات في الملكية الخاصة والعقارات والبنية التحتية، ما يجعلها من أكبر الشركات الأجنبية المستثمرة في المنطقة.
زخم مستمر للاستثمارات الخليجية
يأتي إطلاق الصندوق في وقت تواصل فيه المؤسسات المالية العالمية توسيع استثماراتها في الشرق الأوسط رغم الحرب التي اندلعت في المنطقة في فبراير، مدفوعة بفرص النمو في قطاعات التكنولوجيا والبنية التحتية والدفاع.
كما ارتفعت قيمة الصفقات التي شاركت فيها جهات خليجية بنحو 200% خلال النصف الأول من العام لتصل إلى نحو 300 مليار دولار، وفق بيانات جمعتها "بلومبرغ"، بدعم من استثمارات كبيرة في شركات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تسارع الإنفاق على مشاريع البنية التحتية والدفاع.
في الوقت ذاته، عززت بنوك عالمية، من بينها "جيه بي مورغان" و"ستاندرد تشارترد" و"دويتشه بنك" و"روتشايلد آند كو" (Rothschild & Co) و"باركليز"، حضورها في المنطقة عبر توسيع فرق العمل، فيما واصلت مؤسسات أخرى، مثل "سيتي غروب"، و"لازارد"، الإعلان عن وظائف جديدة في دبي، في مؤشر على استمرار رهان المؤسسات المالية العالمية على نمو نشاط الصفقات في الخليج، بحسب "بلومبرغ".
انعكس هذا الزخم في سلسلة من الصفقات الكبرى خلال الأسابيع الماضية، إذ اتفقت "بروكفيلد" مؤخراً مع "بلاكستون" (Blackstone) و"كيه كيه آر" (KKR) على شراكة في مجال البنية التحتية بقيمة 16 مليار دولار تشمل خطوط أنابيب تصدير النفط الكويتية، كما أعلنت "بلاكستون" افتتاح مكتب جديد في الكويت ليكون الثاني لها في دول مجلس التعاون الخليجي.
المصدر:
الشرق بلومبرغ