الأسهم الآسيوية تنتعش مع انحسار موجة بيع الرقائق -- Jul 30 , 2026 11
ارتفعت الأسهم الآسيوية للمرة الأولى في 3 أيام، وصعدت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، مع ظهور مؤشرات على انحسار موجة البيع الأخيرة التي قادتها أسهم الرقائق. وتراجعت سندات الخزانة الأطول أجلاً وسط حالة من عدم اليقين بشأن آفاق سياسة الاحتياطي الفيدرالي.
وصعد مؤشر "إم إس سي آي" القياسي للأسهم الآسيوية بنسبة 0.6%، فيما ارتفع مؤشر "كوسبي" في كوريا الجنوبية، الذي يُعد مقياساً استرشادياً لتجارة الذكاء الاصطناعي، بنسبة 2.2%، بعدما أعلنت الحكومة إجراءات إضافية للحد من الطلب على صناديق المؤشرات المتداولة في البورصة المدعومة بالديون. وارتفعت أسهم شركة "سامسونج إلكترونيكس" (Samsung Electronics Co) بنسبة 4.3% بعدما قفزت أرباح وحدة الرقائق 250 ضعفاً.
كما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر "ناسداك 100" بنسبة 1%، بعدما دخل المؤشر الأساسي مرحلة تصحيح فني يوم الأربعاء.
وساعد على تحسن المعنويات ارتفاع أسهم شركة "مايكروسوفت" بنحو 9% في التداولات الممتدة، بعدما أعلنت أسرع نمو لأعمال الحوسبة السحابية في 4 سنوات. غير أن شركة "ميتا بلاتفورمز" تراجعت بنسبة 7.5% في تعاملات ما بعد الإغلاق، عقب تقديم توقعات مخيبة للآمال لإيرادات العام الحالي.
وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى "كيه سي إم تريد" (KCM Trade): "قدمت أرباح مايكروسوفت القوية قدراً من الارتياح، ومنحت السوق أملاً جديداً في أن تجارة أسهم التكنولوجيا لا تزال لديها مساحة للاستمرار".
وأضاف: "يبدو أن المعنويات تستقر في الوقت الراهن، رغم أن المتداولين سيراقبون عن كثب بقية نتائج الشركات العملاقة لمعرفة ما إذا كان هذا التعافي يستطيع الاستمرار".
وفي الوقت نفسه، ازداد منحنى عوائد سندات الخزانة انحداراً بعدما أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة من دون تغيير.
وقفز عائد السندات لأجل 30 عاماً بأكثر من 10 نقاط أساس إلى أعلى مستوى منذ 2007 خلال الجلسة الأميركية. واستقرت سندات الخزانة في التعاملات الآسيوية المبكرة يوم الخميس. وانخفض مؤشر "بلومبرغ" للدولار بشكل طفيف لليوم الخامس.
تقلبات الرقائق والحرب والفيدرالي تربك الأسواق
تعرض المستثمرون لتقلبات حادة هذا الأسبوع بفعل 3 عوامل: موجة بيع عالمية في أسهم شركات أشباه الموصلات وسط مخاوف بشأن عوائد إنفاق مليارات الدولارات على الذكاء الاصطناعي، وتجدد القتال في الشرق الأوسط، وعدم اليقين بشأن معركة الاحتياطي الفيدرالي ضد التضخم.
وترك غياب توجيهات محدّثة بشأن السياسة النقدية من البنك المركزي الأميركي، إلى جانب انقسام اللجنة، الأسواق أمام قدر ضئيل من الوضوح بشأن مسار أسعار الفائدة.
وقال تورستن سلوك، كبير الاقتصاديين لدى "أبولو غلوبال مانجمنت" (Apollo Global Management)، لتلفزيون "بلومبرغ": "هناك القليل جداً مما يمكن الاستناد إليه في الأسواق".
وأضاف: "كان من المعقد قليلاً أيضاً معرفة الأساس الذي استند إليه القرار"، مشيراً إلى أن تخلي الاحتياطي الفيدرالي عن التوجيهات يغذي تقلبات تاريخية في سوق السندات.
وفي الوقت نفسه، انخفض خام "غرب تكساس" الوسيط بشكل طفيف في وقت مبكر من يوم الخميس، حتى مع شن الولايات المتحدة موجة جديدة من الضربات ضد إيران. وتراجع الخام بنسبة 1.2% ليتداول قرب 83.45 دولار للبرميل.
وارتفع الذهب لليوم الثاني بعدما أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة من دون تغيير، ليتداول قرب 4080 دولاراً للأونصة.
وفي أسواق الأسهم، ارتفع مؤشر آسيوي لأسهم شركات أشباه الموصلات بنسبة 0.9%، مع انحسار موجة البيع الأخيرة في أسهم الرقائق.
وقال تومو كينوشيتا، استراتيجي الأسواق العالمية لدى "إنفيسكو" (Invesco): "هناك شعور بأن موجة بيع الرقائق حتى يوم أمس ذهبت بعيداً للغاية، لذلك يعاود كثيرون الشراء ويغطون مراكزهم المكشوفة". وأضاف: "لكن السوق لا تزال تبحث عن قاعها".
وظلت سوق السندات في دائرة الضوء، ويتحول الاهتمام الآن إلى قرار السياسة النقدية لبنك إنجلترا المقرر يوم الخميس، يليه قرار بنك اليابان يوم الجمعة.
قلق من قدرة وارش على احتواء التضخم
قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش إن قرار إبقاء أسعار الفائدة من دون تغيير لم يكن مؤشراً على التراخي في البنك المركزي، وإن الأسواق ستكون حرة في رسم مسارها الخاص استناداً إلى الإشارات الاقتصادية.
واعترض 3 من المسؤولين الـ12 المصوتين في الاحتياطي الفيدرالي، مفضلين رفع أسعار الفائدة، ما سلط الضوء على استمرار المخاوف بشأن التضخم.
وبعدما أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة من دون تغيير للشهر السابع على التوالي، باع المستثمرون سندات الخزانة لأجل 30 عاماً، ما دفع العائد إلى الارتفاع بما يصل إلى 14 نقطة أساس إلى نحو 5.23%، وهو أعلى مستوى في 19 عاماً.
وكشفت التحركات عن تزايد قلق المستثمرين من أن وارش لن يتمكن من كبح التضخم الذي ظل أعلى من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي طوال 5 سنوات متتالية.
وقال فابيان ييب، محلل الأسواق لدى "آي جي إنترناشونال" (IG International) في سيدني: "على الرغم من اعتراض 3 أعضاء في اللجنة لمصلحة رفع الفائدة في يوليو، امتنع الرئيس وارش عن الإشارة إلى رفع وشيك، مكرراً نبرة يونيو".
وأضاف: "بدأ ذلك يثير قلق المستثمرين؛ فعدم استعداد الاحتياطي الفيدرالي للالتزام بمزيد من التشديد يطرح سؤالاً بشأن قدرته على إبقاء توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة".
المصدر:
بلومبرغ