7 أسباب وراء تراجع تحويلات المغتربين إلى لبنان -- Aug 11 , 2026 1
كتب جوزيف فرح في" الديار": إذا كان حجم التحويلات المالية إلى لبنان قد انخفض عام 2025 من 6.8 مليارات دولار إلى 6.3 مليارات، أي بتراجع نحو 500 مليون دولار، وفق الأرقام الرسمية لمصرف لبنان، فالسؤال المطروح اليوم هو: إلى أي مستوى قد تصل هذه التحويلات في العام الحالي، وسط مؤشرات سلبية تنذر باستمرار التراجع؟
وتتقاطع عوامل عدة في تفسير هذا التراجع، لعل أبرزها:
تداعيات الحرب الأميركية - الإيرانية على دول الخليج، ولا سيما مع إقفال مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية لصادرات الطاقة الخليجية إلى العالم، وما نتج عن ذلك من انعكاسات على الأوضاع الاقتصادية واللبنانيين العاملين هناك.
استمرار أزمة القطاع المصرفي اللبناني منذ عام 2019، وما خلفته من أزمة ثقة عميقة بعد احتجاز أموال المودعين، الأمر الذي يدفع عدداً كبيراً من المغتربين إلى تجنب تحويل أموالهم عبر المصارف اللبنانية.
سياسات التقشف في بعض دول الخليج نتيجة تداعيات الحرب والأضرار التي لحقت بعدد من المنشآت، وخصوصاً النفطية منها.
ارتفاع كلفة المعيشة في أوروبا والولايات المتحدة، ما يحد من قدرة بعض اللبنانيين المقيمين هناك على تحويل مبالغ مماثلة لما كانوا يرسلونه سابقاً.
تشديد الرقابة على عمليات تحويل الأموال في إطار مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، وما يرافق ذلك من إجراءات أكثر صرامة لدى شركات التحويل.
ضعف الحركة الاستثمارية من جانب المغتربين اللبنانيين، الذين يفضل كثير منهم التريث في ضخ أموال جديدة بانتظار اتضاح المسار السياسي والاقتصادي للبلاد.
ضعف دور اتحادات رجال الأعمال اللبنانية - الخليجية في تعزيز التعاون الاقتصادي واستقطاب الاستثمارات وتحفيز حركة الأموال باتجاه لبنان.
إلا أن ثمة تبايناً في قراءة أسباب التراجع. ففريق يعتبره ظرفياً ومرتبطاً بصورة أساسية بتداعيات الأحداث والحرب على اقتصادات دول الخليج، وبالتالي يتوقع عودة التحويلات إلى الارتفاع مع تحسن الظروف.
في المقابل، يرى فريق آخر أن المسألة أعمق من الظرف الاقتصادي، وقد تعكس تحولاً تدريجياً في نظرة المغترب اللبناني إلى بلده، بعد الصدمة التي أحدثها احتجاز أمواله في المصارف، واستمرار الفساد، وتأخر الإصلاحات المطلوبة.