مالكو الأبنية المؤجرة: كفى تمديدًا وتضليلًا وتحميل المالك وحده ثمن تقاعس الدولة

مالكو الأبنية المؤجرة: كفى تمديدًا وتضليلًا وتحميل المالك وحده ثمن تقاعس الدولة -- Aug 12 , 2026 5

أفاد "تجمع مالكي الأبنية المؤجرة" في بيان، بأنه "تابع الاعتصام الأخير للمستأجرين القدامى، وما رافقه من شعارات ولافتات تتحدث عن شرعية العقود ودفع كل المتوجبات، وكأن تاريخ الإيجارات القديمة بدأ اليوم، وكأن أكثر من ثمانين عاماً من التمديدات الاستثنائية لم تكن موجودة".

وقال: "لا أحد يرفض حق المستأجر في السكن، ولكن لا يجوز تحويل هذا الحق إلى مصادرة دائمة لحق المالك في ملكيته. إذا كانت العقود شرعية كما يُقال، فلماذا احتاجت الدولة إلى أكثر من أربعين تمديداً استثنائياً لحماية الإيجارات القديمة؟ وإذا كان المستأجرون قد دفعوا كل المتوجبات، فأين هي البدلات العادلة التي كان يفترض أن يحصل عليها المالك طوال هذه العقود؟ وكيف يمكن اعتبار دفع بدل إيجار زهيد، فرضته قوانين استثنائية، وفاءً عادلاً بحقوق المالك؟"


أضاف: "لقد تحمّل المالك وحده عبء سياسة إسكانية لم يخترها ولم يستفد منها، وتحوّل ملكه الخاص إلى مسكن مدعوم على حسابه، فيما عجز عن صيانة أبنيته وترميمها واستثمارها، وانتظر سنوات طويلة لاستعادة حقه".

تابع: "أما اليوم، وبعد اثني عشر عاماً على صدور قانون الإيجارات وانتهاء المهل التي انتظرها المالكون، فبدلاً من المطالبة بتعطيل القانون أو إطالة أمد الأزمة، المطلوب تطبيقه فوراً وبأقصى سرعة، وتسريع البت بالدعاوى ودفع المستحقات المتوجبة للمالكين. فليس من العدالة أن تبقى حقوق المالك معلقة بسبب تقاعس الدولة وبطء الإجراءات، فيما تُفرض عليه الضرائب والرسوم على أساس بدلات إيجار جديدة لا يتقاضاها فعلياً".

وقال: "أما القول إن القانون لم تكتمل آلياته، فالسؤال البسيط هو: هل يُعاقَب المالك على تقصير الدولة؟ وهل يجوز أن يبقى حقه معلقاً إلى ما لا نهاية لأن الإدارة لم تنفذ ما عليها؟ والأخطر أن بعض المدافعين عن المستأجرين، وبينهم مستفيدون مباشرة من نظام الإيجارات القديمة، أمضوا سنوات في تضليل الرأي العام وإيهام المستأجرين بأن القانون لن يُطبَّق، حفاظاً على مصالحهم، بدلاً من مطالبة الدولة بتنفيذه وتأمين الحلول الاجتماعية. بل شجعوا المستأجرين على البقاء في أبنية متداعية، رغم علمهم بعجز المالك عن صيانتها، معرّضين الجميع لمخاطر كان يمكن تفاديها بتطبيق القانون وتحمل الدولة مسؤولياتها".


أضاف: "وإذا كان من يقود هذه الاعتصامات مستأجراً قديماً ومستفيداً من نظام الإيجارات القديمة، فإننا ندعوه، أمام الإعلام والرأي العام، إلى إبراز عقد إيجاره وبدله الحالي وبيان المتوجبات التي يقول إنه سددها، حتى يعرف اللبنانيون حقيقة ما يُقال عن الحقوق والمتوجبات، ومن يدفع فعلياً ثمن هذا النظام".

تابع: "إننا لا نريد ظلماً للمستأجر، كما لا نقبل استمرار ظلم المالك. ولا يجوز أن يتحول الحق في السكن إلى حق في إشغال ملك الغير إلى ما لا نهاية، كما لا يجوز أن تتحول حماية الفئات المحتاجة إلى إعفاء الدولة من مسؤولياتها الاجتماعية وتحميلها للمالك وحده".

وطالب "بتطبيق قانون الإيجارات فوراً وبأقصى سرعة، وتسريع البت بالدعاوى، ودفع كامل المستحقات المتوجبة للمالكين، ورفض أي محاولة جديدة لتعليق المهل أو إعادة إنتاج التمديدات الاستثنائية. فالعدالة لا تكون بحماية طرف على حساب طرف، والحق في السكن لا يلغي حق الملكية، وحق الملكية لا يلغي مسؤولية الدولة تجاه مواطنيها".

ختم: "بعد أكثر من ثمانين عاماً من الظلم واثني عشر عاماً من الانتظار، كفى تمديداً، كفى تضليلاً، وكفى تحميل المالك وحده ثمن تقاعس الدولة".

أقرأ أيضاَ

بالأرقام: الصيغة الجديدة للرسوم البيئية والمواد المشطوبة

أقرأ أيضاَ

تراجع التحويلات.. زلزال يهزّ الاقتصاد