الهند تصدّر العقول بدلاً من السلع.. لماذا؟

الهند تصدّر العقول بدلاً من السلع.. لماذا؟ -- Sep 29 , 2026 19

تواجه الهند تحدياً متزايداً في توفير فرص عمل كافية للأعداد الضخمة التي تدخل سوق العمل سنوياً، ما يدفع مزيداً من الخريجين وأصحاب المهارات إلى البحث عن فرص خارج البلاد، وفق تقرير لصحيفة "فايننشال تايمز".

وتخرّج الجامعات الهندية نحو 5 ملايين شخص سنوياً، فيما ينضم قرابة مليون شخص إلى سوق العمل كل شهر، وهو ما يضع الاقتصاد أمام ضغوط كبيرة لاستيعاب هذه الأعداد رغم معدلات النمو المرتفعة.
 
وبلغ عدد الهنود المقيمين في الخارج نحو 18.5 مليون شخص في 2024، لتصبح الهند أكبر دولة مصدّرة للمهاجرين الدوليين في العالم. كما أبرمت نيودلهي اتفاقات لتنقل العمالة مع 26 دولة، في إطار سعيها إلى الاستفادة من الطلب العالمي على الكفاءات والعمالة الماهرة.

 
وتحقق هذه الهجرة عوائد مالية كبيرة، إذ تلقت الهند نحو 150 مليار دولار من تحويلات العاملين في الخارج خلال العام الماضي، بما يعادل قرابة 3% من الناتج المحلي الإجمالي، لتصبح أكبر متلقٍ للتحويلات المالية عالمياً.
 
لكن تصدير الكفاءات يحمل كلفة في المقابل، إذ تشير تقديرات إلى أن هجرة أصحاب المهارات قد تكلف الاقتصاد الهندي بين 35 و50 مليار دولار سنوياً نتيجة خسارة جزء من مكاسب الإنتاجية المحتملة.
 
ويبرز التحدي الأساسي أمام نيودلهي في قدرتها على توفير وظائف منتجة في الداخل والاستفادة من ثقلها السكاني، خصوصاً مع تشديد بعض الدول سياساتها المتعلقة بالهجرة والعمالة الأجنبية.

 

أقرأ أيضاَ

أزمة الكهرباء تقوض رهان فيتنام على منافسة الصين

أقرأ أيضاَ

إنفوغراف: رغم التصنيع المحلي.. أسعار الهواتف في مصر تقفز حتى 78%