الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في أسبوع والنفط يرتفع

الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في أسبوع والنفط يرتفع -- Sep 29 , 2026 18

تراجعت الأسهم العالمية إلى أدنى مستوى في أسبوع، مع ارتفاع أسعار النفط وتزايد الرهانات على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سينفذ المزيد من الزيادات في أسعار الفائدة، ما دفع عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى أعلى مستوياتها في عدة سنوات. وواصل النفط ارتفاعه.

انخفض مؤشر "إم إس سي آي" لجميع دول العالم (MSCI All Country World Index)، وهو مقياس رئيسي للأسهم العالمية، بنسبة 0.1% إلى أدنى مستوياته منذ 18 سبتمبر، مع تراجع الأسهم الآسيوية لليوم الثاني. وهبطت العقود المستقبلية لمؤشر "ناسداك 100" بنسبة 0.3%، في إشارة إلى مزيد من الخسائر في وول ستريت بعد التراجع الذي قادته أسهم التكنولوجيا يوم الاثنين.

استقرت سندات الخزانة الأميركية خلال التعاملات الآسيوية بعد هبوطها في الجلسة الأميركية. وارتفع عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات نقطة أساس واحدة إلى 5.25%، بعدما صعد يوم الاثنين إلى أعلى مستوى منذ 2007. كما زاد عائد السندات لأجل 30 عاماً نقطة أساس واحدة إلى 5.56%.

أكبر موجة بيع لسندات الخزانة الأميركية منذ رسوم ترمب الجمركية 
وضغط خام "برنت" على معنويات المستثمرين، إذ ارتفع لليوم الثاني مع تلاشي التفاؤل بقرب تحقيق اختراق دبلوماسي في الشرق الأوسط. وصعد الخام 1.5% إلى 106.87 دولار للبرميل.

أدى ارتفاع أسعار النفط، وقوة نشاط الأعمال في الولايات المتحدة، والمخاوف بشأن ارتفاع الدين الحكومي، إلى إشعال أكبر موجة بيع في سندات الخزانة منذ إعلان الرئيس دونالد ترمب عن الرسوم الجمركية في أبريل 2025. وبدأ صعود العوائد يضغط على الأسهم، إذ تلقي تكاليف الاقتراض المرتفعة بظلالها على آفاق النمو الاقتصادي وأرباح الشركات.

وقال كريس لاركن من "إي*تريد" التابعة لـ"مورغان ستانلي": "لم يتمكن السوق الأوسع من اكتساب قدر كبير من الزخم بسبب ارتفاع العوائد وأسعار النفط". وأضاف: "مع تركيز الاحتياطي الفيدرالي على جانب التضخم من مهمته، وما لم تحمل بيانات سوق العمل هذا الأسبوع مفاجأة كبيرة، فمن المرجح أن تأتي في المرتبة الثانية من حيث الأهمية بعد أسعار الفائدة والطاقة".

وفي أسواق أخرى، ارتفع الذهب 0.4% إلى 4138 دولاراً للأونصة، بعدما هوى بنحو 4% يوم الاثنين. وصعد الدولار بشكل طفيف مقابل معظم العملات الرئيسية.

ولم تشهد الأسهم الصينية تغيراً يُذكر، بعدما قالت البلاد إنها ستدرس سياسات جديدة لتحقيق الاستقرار في سوق العقارات، وتعزيز التوظيف، ودعم الطلب المحلي، استجابة للمشكلات الناشئة في الاقتصاد.

ماذا يقول استراتيجيو بلومبرغ؟

"إن ضغوط الآجال الطويلة التي تتراكم في أسواق السندات تعزز الطلب على النفط باعتباره أداة للتحوط من التضخم، ما يهدد بدفع كل من العوائد وأسعار النفط إلى دوامة صعودية. وتقليدياً، تميل تحركات النفط إلى التأثير في توقعات التضخم وأسعار الفائدة. لكن أحدث الإشارات عبر فئات الأصول تشير بشكل متزايد إلى أن أسعار الفائدة هي التي تقود أسعار الخام".

— فرانك مونكام، استراتيجي "ماركتس لايف".

البيانات الأميركية تحت المجهر 
وسيراقب المستثمرون أيضاً مجموعة مكثفة من البيانات الاقتصادية الأميركية هذا الأسبوع بحثاً عن مؤشرات على أن الاقتصاد لا يزال قوياً بما يكفي لدعم مزيد من التشديد النقدي من جانب الاحتياطي الفيدرالي. ومن المقرر صدور بيانات ثقة المستهلك وفرص العمل الشاغرة ودوران العمالة "جولتس" لشهر أغسطس يوم الثلاثاء، يليها صدور بيانات إنفاق المستهلكين والتضخم، ثم بيانات الوظائف يوم الجمعة.

وقالت سيما شاه من "برينسيبال أسيت مانجمنت": "إذا ظلت مرونة الاقتصاد والطلب الاستثماري قائمين، فقد يظل هناك مجال لمزيد من الارتفاع في العوائد".

وفي حين تعرضت السندات لموجة بيع، أظهرت الأسهم قدراً معقولاً من الصمود، وظلت تحوم قرب مستويات قياسية بعد موجة صعود في أسهم الذكاء الاصطناعي. وفي الأسبوع الماضي، سجل مؤشر "ناسداك 100" أول مستوى قياسي له منذ يونيو.

كما أن مؤشر  "إم إس سي آي" لآسيا والمحيط الهادئ يقل بنسبة 5% عن أعلى مستوى له على الإطلاق.

وقال ياسر الشيمي، كبير محللي الاستثمار في شركة الأبحاث الاستثمارية "موتلي فول": "تُظهر الأسواق الآسيوية قدراً من الصمود في مواجهة أوضاع اقتصاد كلي قاتمة إلى حد كبير". وأضاف: "السؤال هو: إلى متى تستطيع الأسواق الآسيوية الصمود أمام إشارات الإنذار الحمراء التي نراها؟". 

المصدر:
بلومبرغ

أقرأ أيضاَ

الذهب يهوي… والـ4000 دولار على المحك

أقرأ أيضاَ

مع ارتفاع عوائد السندات.. الدولار يحوم قرب أعلى مستوى في شهرين