رئيس "أرامكو": هامش الأمان في إمدادات النفط العالمية ضئيل بشكل مخيف -- Oct 06 , 2026 63
أصبحت مخزونات النفط التي توفر للعالم هامش أمان في مواجهة صدمات الإمدادات "ضئيلة بشكل مخيف"، ما يعرّض الأسواق لخطر تفاقم الأوضاع ما لم يُعَد فتح مضيق هرمز، وفقاً للرئيس التنفيذي لشركة "أرامكو السعودية".
جاءت تصريحات رئيس أكبر شركة مصدرة للنفط الخام في العالم بعد أيام فقط من إعلان حكومات أكبر اقتصادات العالم خططاً للسحب من مخزونات الطوارئ من النفط والديزل بما يصل إلى 100 مليون برميل، بهدف كبح ارتفاع تكاليف الوقود.
قال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ"أرامكو السعودية"، خلال منتدى "إنرجي إنتليجنس" في لندن يوم الاثنين: "إلى أن يُعاد فتح هرمز بالكامل وتعود الثقة، فإن الحقيقة القاسية هي أن الضغوط على طرفي الإمدادات ستشتد". وأضاف: "ورغم أن شح الخام خطير، فإن أسعار الوقود المكرر ارتفعت بوتيرة أشد".
ولفت إلى أن استهلاك الخام يواصل الارتفاع، وستحتاج الدول إلى مزيد من الإمدادات للعامين المقبلين على الأقل بينما تعيد ملء مخزوناتها، ما قد يشير إلى طلب إضافي لا يقل عن مليوني برميل يومياً أو أكثر حال قررت الحكومات زيادة كميات النفط التي تحتفظ بها في المخزونات.
كما أوضح أنه عندما اندلعت حرب إيران، كانت مخزونات النفط العالمية تبلغ نحو 10 ملايين برميل، لكن هذا المستوى انخفض إلى أقل من 6 ملايين برميل، متاح منها فعلياً 10% نتيجة العديد من القيود الفنية.
وأضاف الناصر أن السحب مما تبقى من المخزونات سيمنح الاقتصادات بعض الوقت، لكنه لن يعالج الاختلالات بين العرض والطلب.
منتجو الخليج يعززون الإنتاج والصادرات
يعمل منتجو الخليج على زيادة الإنتاج والصادرات، ونجحوا في رفع تدفقات النفط الخام إلى مستويات تقترب من تلك المسجلة قبل الحرب. وتستخدم السعودية والدول المجاورة، مثل الإمارات العربية المتحدة والكويت، ناقلاتها الخاصة لشحن الخام عبر مضيق هرمز، الذي ظل مغلقاً جزئياً على الأقل منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في نهاية فبراير، ما أشعل حرباً إقليمية.
لم توفر زيادة التدفقات سوى قدر ضئيل من الارتياح لأسواق النفط، التي لا تزال تسعّر مخاطر أمنية تهدد الإمدادات في الخليج العربي والبحر الأحمر. وحام سعر مزيج "برنت"، المعيار العالمي، حول 100 دولار للبرميل خلال الشهر الماضي، حتى مع عبور المزيد من الناقلات مضيق هرمز. واضطرت هذه الناقلات لتحمل خطر الهجمات المتزايدة، في حين هوجمت السعودية خلال الشهر الماضي.
أمين الناصر: "أرامكو" تستطيع إصلاح أي اضطرابات خلال أيام وندرس مسارين إضافيين لتصدير النفط
أرامكو ترفع شحنات الخام
وأشار الناصر إلى أنه رغم ذلك، لا تزال القدرات الإنتاجية لـ"أرامكو" في أنشطة المنبع سليمة، ما أتاح للشركة مواصلة الوفاء بعقود التوريد المبرمة مع المشترين في أوروبا وآسيا. واستخدمت الشركة عدة مسارات للتصدير، وحولت الإمدادات من درجة خام لأخرى، ومضت قدماً في تشغيل ناقلاتها في التوريد إلى العملاء.
رفعت "أرامكو" خلال الشهر الماضي شحنات الخام من محطة التصدير الرئيسية التابعة لها في رأس تنورة على الخليج العربي. وتحركت الشركة سريعاً للتعامل مع توقف مؤقت لخط أنابيبها الرئيسي العابر للمملكة عقب هجوم وقع الشهر الماضي. ومنذ ذلك الحين، أعادت الشركة التدفقات عبر خط أنابيب "شرق-غرب" إلى نحو 80% من طاقته الاستيعابية.
وقال الناصر إن "أرامكو" تبحث عن مسارات بديلة لتصدير الخام، بهدف تجنب الاعتماد بصورة مفرطة على أي وسيلة واحدة للوصول إلى المشترين في الأسواق العالمية، دون الخوض في تفاصيل، مضيفاً أن الشركة تدرس خططاً من شأنها أن ترفع الطاقة الاستيعابية لمنشآت التخزين التابعة إلى مثلين أو ثلاثة أمثال.
المصدر:
بلومبرغ