النص الحرفي لطعن عون بقانون إصلاح المصارف

النص الحرفي لطعن عون بقانون إصلاح المصارف -- Oct 16 , 2026 9

حصلت "المدن" على النص الحرفي والكامل للطعن المقدّم من قبل رئيس الجمهوريّة جوزاف عون، لدى المجلس الدستوري، بتعديلات قانون إصلاح أوضاع المصارف، المعروف بقانون إعادة هيكلة القطاع المصرفي. وتبيّن من النص، تماماً كما رجّحت "المدن" سابقاً، أن الطعن يستهدف المادّة الثالثة من القانون، بدعوى عدم التصويت عليها بحسب الأصول داخل البرلمان، فضلاً عن تعارضها مع مضمون قانون النقد والتسليف. وتجدر الإشارة إلى أنّ المادة الثالثة المطعون فيها تحدد نطاق وهدف القانون، وضمن حدود "تعزيز استقرار النظام المالي، ومعالجة حالات التعثّر، وحماية الودائع في عمليّة التصفية والإصلاح، والحد من استخدام الأموال العامّة في عمليّة إصلاح أي مصرف متعثّر".

واستند نص الطعن على المادّة 36 من الدستور، التي تنص على أنّه "تعطى الآراء (داخل البرلمان) بالتصويت الشفوي أو بطريقة القيام والجلوس إلا في الحالة التي يراد فيها الانتخاب فتعطى الآراء بطريقة الاقتراع السري. أما فيما يختص بالقوانين عموماً أو بالاقتراع على مسألة الثقة فإن الآراء تعطى دائماً بالمناداة على الأعضاء بأسمائهم وبصوت عال". وذكّر الطعن بأنّه سبق للمجلس الدستوري أن "اعتبر أن عدم التقيد بالصيغ الدستورية لإقرار القوانين إنما يخالف الدستور ويؤدي إلى إبطال النص القانوني الذي لم يراع هذه الصيغ".

وتابع نص الطعن، مشيراً إلى أنّ "المادة الثالثة من القانون الرقم ٧١ تاريخ ٢٠٢٦/٩/١٠ (تعديل بعض مواد القانون الرقم ٢٣ تاريخ ٢٠٢٥/٨/١٤ قانون إصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها) لم يتم التصويت عليها وفق الصيغة المنصوص عليها في المادة ٣٦ من الدستور، على ما يتبين صراحة من التسجيل الصوتي"، الذي يبيّن بحسب الطعن "عدم التصويت على المادة المذكورة والاكتفاء بإسقاط التعديل الوارد عليها من لجنة المال والموازنة". ولذلك، رأى الطعن أنّه "ينبني على كل ما تقدم أعلاه ثبوت مخالفة المادة الثالثة من القانون المطعون فيه للمبادئ والأحكام الدستورية".

وفي الوقت نفسه، اعتبر الطعن أنّ "قانون النقد والتسليف وإنشاء المصرف المركزي الموضوع موضع التنفيذ بموجب المرسوم رقم ١٣٥١٣ تاريخ ١٩٦٣/٨/١ هو التشريع الأم الذي ينظم النقد ومصرف لبنان (...) وتكمن أهميته في أنه يؤسس وحدة السياسة النقدية المصرفية ويمنع قيام سلطات أو آليات خاصة تعمل خارج الأهداف العامة التي رسمها المشرع للمصرف المركزي". أما قانون إصلاح وضع المصارف، بحسب الطعن، "فهو قانون خاص وآلي، يحدد أدوات التدخل والمعالجة والتصفية". ولذلك، فالعلاقة السليمة بين القانونين بحسب الطعن "هي علاقة تكامل: قانون النقد والتسليف يحدد الغايات والاختصاصات والحدود العامة، وقانون الإصلاح يحدد الوسائل الاستثنائية لتحقيقها".

وبهذا الشكل، استند الطعن إلى هذه العلاقة بين القانونين ليطالب بإبطال المادّة الثالثة من التعديلات، وهو ما يعيدها إلى وضعيتها السابقة قبل التعديل، والتي تثبّت مرجعيّة قانون النقد والتسليف وخصوصاً المادّة 70 منه. مع الإشارة إلى أنّ حاكم مصرف لبنان كريم سعيد اعترض على الصيغة النهائيّة للتعديلات، لكونها لم تثبّت صلاحيّات المصرف المركزي الواسعة المنصوص عنها في المادّة 70 من قانون النقد والتسليف.

المدن

أقرأ أيضاَ

تقرير "بنك عوده": تحسّن اقتصادي طفيف خلال أشهر الصيف

أقرأ أيضاَ

قروض للمؤسسات قبل إصلاح المصارف.. من يستفيد في لبنان؟