"ميد": السعودية تطرح أعمال إنشاء استاد الملك سلمان رغم ضغوط الحرب -- Oct 27 , 2026 18
طرحت السعودية مناقصة لتنفيذ الأعمال الإنشائية الأولية في استاد الملك سلمان الدولي بالرياض، أحد أبرز مشروعات البنية التحتية الرياضية المرتبطة باستضافة كأس العالم لكرة القدم 2034، في خطوة جديدة تؤكد استمرار وتيرة طرح العقود الاستثمارية الكبرى في المملكة، رغم الضغوط الاقتصادية الناجمة عن حرب إيران.
وتشمل المناقصة الأعمال التمهيدية وتجهيز الموقع وبدء الأنشطة الإنشائية، وفق ما أوردته مجلة "ميد" (MEED)، التي أوضحت أن وزارة الرياضة طرحت العقد في 11 أكتوبر الجاري، وحددت 19 نوفمبر المقبل موعداً نهائياً لتقديم العطاءات. وكانت شركات المقاولات قد تقدمت بطلبات التأهيل المسبق للعقد الرئيسي للتصميم والبناء في فبراير الماضي.
يُعد استاد الملك سلمان أحد أبرز المشروعات الرياضية التي تنفذها المملكة استعداداً لاستضافة كأس العالم، إذ تبلغ طاقته الاستيعابية 92 ألف متفرج، على مساحة إجمالية تتجاوز 660 ألف متر مربع، ومن المقرر استكمال تنفيذه بحلول الربع الأخير من 2029، ليصبح المقر الرئيسي للمنتخب السعودي لكرة القدم.
استمرار الاستثمارات رغم الحرب
يأتي طرح المناقصة بعد أيام من ترسية عقد بقيمة 1.15 مليار ريال (306 ملايين دولار) على تحالف سعودي صيني لتنفيذ الواجهات الخارجية في استاد الأمير محمد بن سلمان بمدينة القدية، أحد الملاعب المخصصة لاستضافة مباريات كأس العالم 2034، في مؤشر آخر على استمرار تنفيذ المشروعات الرياضية الكبرى رغم التحديات الإقليمية.
وكان الأمير عبدالعزيز بن سلمان، وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، قد أكد خلال مؤتمر البترول العالمي بالرياض في 12 أكتوبر أن المملكة ماضية في تنفيذ "رؤية 2030" ومواصلة استثماراتها رغم الأزمات والتوترات الجيوسياسية، قائلاً إن "رؤية 2030 يجب أن تستمر، والاستثمارات يجب أن تستمر".
ويعكس التقدم في مشروعي استاد الملك سلمان واستاد الأمير محمد بن سلمان استمرار طرح العقود وتنفيذ الأعمال المرتبطة باستضافة المونديال، رغم الضغوط التي تفرضها الحرب على اقتصادات المنطقة وأولويات الإنفاق الاستثماري.
مرافق رياضية ومشروعات مرتبطة بالمونديال
يقع استاد الملك سلمان شمال الرياض بجوار حديقة الملك عبدالعزيز، ويتولى تصميمه المعماري مكتب "بوبولوس" (Populous) الأميركي. ويستوحي تصميمه ملامحه من التضاريس الجبلية المحلية، مع دمج المساحات الخضراء والمرافق الرياضية بالمناطق المحيطة.
ويضم المشروع مرافق رياضية تتجاوز مساحتها 360 ألف متر مربع، تشمل ملعبين للتدريب ومناطق للمشجعين وصالة رياضية مغلقة ومسبحاً أولمبياً ومضماراً لألعاب القوى، إلى جانب ملاعب خارجية للكرة الطائرة وكرة السلة والبادل. كما يشمل الاستاد أجنحة للضيافة ومقصورة ملكية ومقاعد مخصصة لكبار الشخصيات.
وكانت السعودية قد كشفت في يوليو 2024 عن تصاميم الاستاد، الذي يتميز بأنظمة تبريد مستدامة للمقاعد وأرضية الملعب، وجدران وأسقف خضراء، فضلاً عن ارتباطه بشبكات النقل والطرق الرئيسية في العاصمة.
وتخطط المملكة لبناء 11 استاداً جديداً وتطوير أربعة استادات قائمة استعداداً لكأس العالم 2034، بحسب "ميد"، على أن تتوزع الملاعب بين الرياض وجدة والخبر وأبها ونيوم. كما تشمل الاستعدادات إنشاء وتطوير مقرات تدريب في عدد من المدن السعودية، ضمن خطة أوسع لتجهيز البنية التحتية الرياضية اللازمة لاستضافة البطولة.
المصدر:
الشرق بلومبرغ