الهبري: شركات التأمين تسدد نحو نصف مليار دولار سنوياً للمستشفيات والحوار الشامل حول كلفة الاستشفاء أصبح ضرورة -- Nov 02 , 2026 16
الهبري: شركات التأمين تسدد نحو نصف مليار دولار سنوياً للمستشفيات والحوار الشامل حول كلفة الاستشفاء أصبح ضرورة
دعا إلى طاولة مستديرة تضم جميع المعنيين بالقطاع الصحي للتوصل إلى حلول متوازنة ومستدامة
أكد رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لشركة «أليج» للتأمين، محمد الهبري، أن قطاع التأمين في لبنان يؤدي دوراً أساسياً في حماية المواطنين وتأمين استمرارية التغطية الاستشفائية، مشيراً إلى أن شركات التأمين تسدد للمستشفيات ما يقارب نصف مليار دولار سنوياً.
وأوضح الهبري أن القطاع يواجه تحديات متراكمة منذ سنوات، بدءاً من الأزمة المالية والاقتصادية، مروراً بجائحة كورونا وانفجار مرفأ بيروت، وصولاً إلى التطورات الأمنية والاقتصادية الأخيرة وما رافقها من ارتفاع كبير في الكلفة.
وشدد على ضرورة تعزيز الملاءة المالية لشركات التأمين وإعادة رسملتها بصورة تدريجية ومدروسة، بالتوازي مع إطلاق حوار جدي بين مختلف الأطراف المعنية بالقطاع الصحي.
ودعا الهبري إلى عقد طاولة مستديرة تضم شركات التأمين والمستشفيات والأطباء وموردي المستلزمات الطبية والجهات الرسمية المعنية، بهدف مناقشة تطور الكلفة الاستشفائية ووضع آلية مستدامة تحقق التوازن بين حقوق المريض وقدرة المستشفيات على الاستمرار وقدرة شركات التأمين على توفير التغطية.
وفي ما يلي نص الحوار:
ما مدى قدرة قطاع التأمين على التحمل، خصوصاً في ظل الأزمة الاقتصادية المستمرة منذ العام 2019، والأحداث التي شهدها لبنان منذ انفجار مرفأ بيروت وصولاً إلى التطورات الأمنية الأخيرة في لبنان والمنطقة؟
منذ العام 2018، واجه قطاع التأمين سلسلة متواصلة من الأزمات والتحديات الاستثنائية. جاءت الأزمة المالية والمصرفية، ثم جائحة كورونا وما ترتب عليها من أعباء إضافية، وبعدها انفجار مرفأ بيروت وما خلّفه من أضرار وخسائر كبيرة تحمل قطاع التأمين مسؤولياته تجاهها وقام بتسديد التعويضات المستحقة وفقاً للعقود والتغطيات.
وفي الوقت نفسه، تعرضت شركات التأمين، شأنها شأن الأفراد والمؤسسات اللبنانية، لتداعيات الأزمة المصرفية وتجميد جزء كبير من أموالها وودائعها.
ورغم كل هذه الظروف، تمكّن القطاع من المحافظة على استمراريته والوفاء بالتزاماته تجاه المؤمن لهم. وهذا أمر نفتخر به، لكنه لا يعني أن القطاع لم يتأثر بالأزمة.
اليوم نواجه تحدياً إضافياً يتمثل في التضخم والارتفاع الكبير في كلفة الاستشفاء والتصليح والخدمات المختلفة، بالتزامن مع تراجع شهية بعض معيدي التأمين تجاه السوق اللبنانية وارتفاع كلفة إعادة التأمين.
وتظهر نتائج الشركات أن بعض فروع التأمين، ولا سيما التأمين الصحي وتأمين السيارات، تتعرض لضغوط كبيرة على مستوى الربحية. لذلك، نحن أمام تحديات فعلية تتطلب معالجة جدية ومتوازنة