ترامب يطلق "تسونامي" جمركي يهز الأسواق ويمحو تريليونات -- Apr 04 , 2025 11
شهدت الأسواق المالية العالمية واحدة من أسوأ لحظاتها بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض تعريفات جمركية جديدة، مما أدى إلى خسائر ضخمة تجاوزت تريليوني دولار خلال 15 دقيقة فقط. وقد شكلت هذه الصدمة الاقتصادية انتكاسة كبيرة للأسواق، خاصة في قطاع التكنولوجيا، الذي كان في طليعة المتضررين.
لم تكن الأسواق تتوقع هذا التصعيد المفاجئ، إذ كانت التقديرات تشير إلى أن ترامب سيتبنى نهجًا أكثر اعتدالًا في فرض الرسوم الجمركية. ولكن مع دخول القرار حيز التنفيذ، فقدت الأسهم الأميركية أكثر تريليون دولار من قيمتها في جلسة الخميس، وبلغت خسائر القيمة السوقية أكثر من 5 تريليونات دولار خلال الربع الأول من العام، وهو أسوأ أداء تشهده منذ خمس سنوات.
وكانت شركات التكنولوجيا الكبرى الأكثر تأثرًا، حيث تكبدت ما يُعرف بـ "السبعة الكبار" آبل، مايكروسوفت، ألفابت (غوغل)، أمازون، ميتا، إنفيديا، وتسلا خسائر بلغت نحو 760 مليار دولار في غضون دقائق. وتعرضت شركة آبل لأكبر الضربات، نظرًا لاعتمادها على سلاسل التوريد في آسيا، مما جعلها أكثر عرضة للضرر نتيجة القيود الجمركية.
ردود فعل دولية غاضبة... تهديدات بحرب تجارية
أثارت القرارات التجارية التي اتخذها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وخاصة فرض رسوم جمركية مرتفعة على واردات عدة دول، ردود فعل غاضبة من قادة العالم، الذين وصفوها بأنها غير عادلة وتهدد الاستقرار الاقتصادي العالمي. وتصدرت الصين والاتحاد الأوروبي موجة الاحتجاج، حيث أعلنتا عن نية الرد بإجراءات مماثلة لحماية اقتصادهما، بينما حذرت كندا وأستراليا من تداعيات هذه الخطوة على العلاقات الثنائية مع واشنطن. كما أعلنت كوريا الجنوبية عن حزمة تدابير عاجلة لدعم قطاعاتها المتضررة، فيما نبهت إيطاليا إلى أن استمرار التصعيد قد يجرّ الغرب إلى حرب تجارية تضعف الجميع.
تداعيات خطيرة على النظام الاقتصادي العالمي
في مقابلة مع برنامج "بيزنس مع لبنى" على سكاي نيوز عربية، قال الخبير في الشؤون الاستراتيجية جولريز شيخ إن هذه الرسوم "تشكل ضربة قوية للنظام التجاري العالمي وقد تدفع الدول المتضررة إلى إعادة صياغة تحالفاتها الاقتصادية".
وأضاف شيخ أن "التعرفات التي فرضتها الولايات المتحدة تتراوح بين 35 بالمئة على كندا والهند ودول أخرى، و10 بالمئة على بقية الشركاء التجاريين، مما سيؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم وتقويض الدور المركزي للاقتصاد الأميركي عالميًا".
ردود فعل دولية غاضبة... تهديدات بحرب تجارية
أثارت القرارات التجارية التي اتخذها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وخاصة فرض رسوم جمركية مرتفعة على واردات عدة دول، ردود فعل غاضبة من قادة العالم، الذين وصفوها بأنها غير عادلة وتهدد الاستقرار الاقتصادي العالمي. وتصدرت الصين والاتحاد الأوروبي موجة الاحتجاج، حيث أعلنتا عن نية الرد بإجراءات مماثلة لحماية اقتصادهما، بينما حذرت كندا وأستراليا من تداعيات هذه الخطوة على العلاقات الثنائية مع واشنطن. كما أعلنت كوريا الجنوبية عن حزمة تدابير عاجلة لدعم قطاعاتها المتضررة، فيما نبهت إيطاليا إلى أن استمرار التصعيد قد يجرّ الغرب إلى حرب تجارية تضعف الجميع.
تداعيات خطيرة على النظام الاقتصادي العالمي
في مقابلة مع برنامج "بيزنس مع لبنى" على سكاي نيوز عربية، قال الخبير في الشؤون الاستراتيجية جولريز شيخ إن هذه الرسوم "تشكل ضربة قوية للنظام التجاري العالمي وقد تدفع الدول المتضررة إلى إعادة صياغة تحالفاتها الاقتصادية".
وأضاف شيخ أن "التعرفات التي فرضتها الولايات المتحدة تتراوح بين 35 بالمئة على كندا والهند ودول أخرى، و10 بالمئة على بقية الشركاء التجاريين، مما سيؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم وتقويض الدور المركزي للاقتصاد الأميركي عالميًا".
ما الذي يحمله المستقبل للاقتصاد العالمي؟
يحذر الاقتصاديون من أن استمرار هذه السياسات الحمائية قد يؤدي إلى تباطؤ النمو العالمي وتفاقم الأزمات الاقتصادية. ووفقًا لتحليلات شيخ، فإن "العالم قد يكون على أعتاب مرحلة جديدة من إعادة تشكيل التحالفات الاقتصادية، مع سعي الدول إلى تقليل اعتمادها على الاقتصاد الأميركي".
وفي ظل هذه المتغيرات، تبرز العديد من التساؤلات: هل ستتمكن الأسواق من استيعاب هذه الصدمة والتعافي سريعًا؟ أم أن هذه الأزمة ستكون بداية لمرحلة جديدة من التوترات الاقتصادية والجيوسياسية التي قد تعيد رسم النظام التجاري العالمي؟
تبقى الإجابة رهينة بالتطورات المقبلة، لكن الواضح أن تأثير هذه القرارات لن يكون محدودًا بل سيمتد لسنوات قادمة، ليعيد تشكيل المشهد الاقتصادي العالمي بشكل قد لا يكون في صالح الولايات المتحدة نفسها.
سكاي نيوز