روابط القطاع العام: نهج المماطلة والهروب من مواجهة الأزمة واضح -- Jan 16 , 2026 21
أكد "تجمّع روابط القطاع العام – عسكريين ومدنيين" في بيان أن "في ظلّ أجواء الإضرابات والاعتصامات التي شهدتها البلاد، التي نفّذتها الروابط في مختلف القطاعات، من إدارات عامة ومساعدين قضائيين وهيئات تعليمية، وما رافقها من لقاءات مع رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية، بالاضافة إلى تقديم دراسات ومشاريع حلول تناولت الإمكانات المتاحة لمضاعفة الرواتب والمعاشات التقاعدية والأجور في حضور عدد من الوزراء المعنيين، فإنّ هذه الدراسات والمقترحات، ولغاية تاريخه، لم تُدرَس ولم يتبتّ".
ولفت إلى أن "بعد الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء، تبيّن بوضوح نهج المماطلة والهروب من مواجهة الأزمة. وما تلا الجلسة كان صادماً، إذ لم تُتخذ أي خطوة عملية، ليتحوّل وعد الحكومة إلى حال واضحة من التأجيل، ما شكّل خيبة أمل عميقة لدى جميع العاملين في القطاع العام بمختلف فئاتهم، وأكّد مجدداً فشل السلطة في الوفاء بالتزاماتها". وأشار إلى أن "الاستحقاقات الدستورية على الأبواب، ولا مجال بعد اليوم لأي تأخير في معالجة هذه القضايا المعيشية الملحّة، كما أنّ هذا التباطؤ في إيجاد الحلول، أو التهرّب من تنفيذ الوعود، لم يعد مقبولاً تحت أي ذريعة".
ورأى أن "استمرار هذه السياسات سيؤدّي حتماً إلى انفجار الشارع، وقد بدأت بوادره تظهر بوضوح في مختلف المناطق. فالاحتقان الشعبي يتراكم، والصبر ينفد، ومع غياب الحلول الجدية، تقترب أيّام الغضب بوتيرة متسارعة. إنّ المسؤولية الكاملة عن استمرار التحركات والإضرابات والاعتصامات وتصاعدها، وعن أي تداعيات محتملة، تتحمّلها الحكومة، لأنّ الجائع لا حدود لمطالبته بلقمة عيشه وكرامته. فتجاهل معاناة الناس ليس سياسة، بل مغامرة خطيرة تهدّد السلم الاجتماعي وتدفع البلاد نحو المجهول".
وختم معتبرا أن "وحدها القرارات الشجاعة، القائمة على الإصلاح الحقيقي والعدالة الاجتماعية، قادرة على إنصاف العاملين في القطاع العام، عسكريين ومدنيين ومتعاقدين ومتقاعدين، وإعادة الاعتبار للدولة قبل فوات الأوان"