"BYD" تدرس التوسع في الهند مع تراكم الطلب على السيارات الكهربائية

"BYD" تدرس التوسع في الهند مع تراكم الطلب على السيارات الكهربائية -- Jan 28 , 2026 85

تبحث شركة "بي واي دي" (BYD) عن سبل لتوسيع حضورها في السوق الهندية، بما يشمل خيار التجميع المحلي، بهدف تلبية الطلب المتنامي على سياراتها الكهربائية، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر.

تدرس الشركة تنفيذ شكل من أشكال التجميع المحلي في الهند، بالتوازي مع مساعيها للحصول على شهادات السلامة والتنظيم المحلية لعدد أكبر من الطرز، في ظل القيود المفروضة على حصص الاستيراد، بحسب الأشخاص الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لعدم الإعلان عن هذه الخطط بعد.

رغم أن الهند كانت قد رفضت سابقاً خطط "بي واي دي" لإنشاء مصنع تجميع متكامل داخل البلاد، فإن الشركة الصينية تدرس حالياً خيار تجميع مكونات شبه مُجمعة، باعتباره أقل تكلفة وأسهل في الحصول على الموافقات التنظيمية، وفقاً للأشخاص. وأضافوا أن أي تحرك في مجال التصنيع سيكون مرهوناً بزيارة مرتقبة لكبار التنفيذيين في "بي واي دي".

وأوضح الأشخاص أن الطلب القوي يدفع شركة صناعة السيارات إلى إعادة تقييم سبل زيادة وارداتها إلى السوق الهندية، مضيفين أن الوكلاء لديهم مئات الحجوزات. ويأتي ذلك في تناقض واضح مع شركة "تسلا" (Tesla)، التي قدمت خصومات على بعض طرازاتها لتعزيز المبيعات داخل الهند.

تحول استراتيجي في نهج "BYD"
تبرز هذه المناقشات حجم الفرص والتحديات التنظيمية التي تواجه "بي واي دي" في واحدة من أسرع أسواق السيارات نمواً على مستوى العالم. كما تعكس تحولاً استراتيجياً في نهج شركة صناعة السيارات الصينية، التي تعزز حضورها الاستثماري في الهند رغم التحفظات التي أبدتها نيودلهي سابقاً على مقترحها الاستثماري، خلال فترة اتسمت بتشديد الرقابة على الشركات الصينية.

وشهدت العلاقات بين الهند والصين قدراً من الانفراج منذ العام الماضي، بالتزامن مع تعرض البلدين لرسوم جمركية مرتفعة فرضتها الولايات المتحدة.

لم يرد متحدث باسم "بي واي دي" على رسالة بريد إلكتروني تطلب التعليق على خطط الشركة في السوق الهندية.

تنويع الأسواق خارج الصين
بات التوسع خارج السوق الصينية أكثر إلحاحاً بالنسبة إلى "بي واي دي"، في ظل تباطؤ وتيرة النمو محلياً نتيجة تقليص دعم السيارات الكهربائية واشتداد المنافسة. وفي هذا الإطار، تستهدف الشركة رفع حجم تسليماتها إلى الأسواق الخارجية بنحو 25% خلال العام الجاري.

"BYD" تستهدف بيع 1.3 مليون سيارة خارج الصين في 2026

وفي الهند، ارتفعت مبيعات "بي واي دي" بنحو 88% خلال العام الماضي لتصل إلى قرابة 5500 سيارة، ما فرض ضغوطاً على قدرتها على الالتزام بالقواعد التي تضع سقفاً لاستيراد كل طراز مكتمل الصنع عند 2500 وحدة. وجاء هذا النمو رغم الرسوم الجمركية التي تصل إلى 110% على السيارات المستوردة كاملة الصنع، مدعوماً بتسعير يقل نسبياً عن سيارات "تسلا". ومن شأن تبني نموذج التجميع الجزئي أن يسهم في خفض الرسوم الجمركية من 70% إلى 30%.

تطرح الشركة في السوق الهندية طرازي "آتو 3" (Atto 3) من فئة السيارات الكهربائية الرياضية متعددة الاستخدامات المدمجة، و"إي ماكس 7" (eMax7) ضمن فئة السيارات متعددة الأغراض، وكلاهما معتمد للاستيراد بما يتجاوز سقف 2500 سيارة، إلى جانب طرازي "سيليون 7" (Sealion 7) و"سيل" (Seal) من فئة سيارات السيدان.

منافسة "تسلا"
يبدأ سعر طراز "آتو 3" عند نحو 2.5 مليون روبية (27255 دولاراً)، حتى مع فرض تعريفة استيراد تبلغ 70%، ما يضعه ضمن شريحة السيارات الكهربائية مرتفعة السعر في السوق الهندية، إلى جانب شركات مثل "ماهيندرا آند ماهيندرا" (Mahindra & Mahindra) و"تاتا موتورز" (Tata Motors Passenger Vehicles)، مع بقائه في الوقت نفسه أقل سعراً من سيارات "تسلا".

 

ويُسعر طراز "سيليون 7"، الذي سجل مبيعات بلغت 2,200 وحدة في الهند العام الماضي، في نطاق يتراوح بين 4.9 ملايين و5.5 ملايين روبية، وهو مستوى أدنى من سعر "موديل واي" (Model Y) التابع لشركة "تسلا"، والذي يبدأ من 6 ملايين روبية.

في هذا السياق، تواصلت شركة صناعة السيارات مع الجهات التنظيمية في قطاع السيارات الهندي لشرح الكيفية التي قد تُقيد بها قيود الاستيراد وتحد من وتيرة النمو. وأفاد أشخاص مطلعون بأن معظم المخزون خلال الربع المنتهي في ديسمبر قد بيع بالكامل، على عكس "تسلا" التي لا تزال تواجه صعوبات في ظل الحواجز الجمركية نفسها.

ورغم التقارب المبدئي بين الرئيس الصيني شي جين بينغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، والذي أسفر عن استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين، فإن الدعم على مستوى السياسات لا يزال غير مستقر.

يقوم عدد من مسؤولي "بي واي دي"، بمن فيهم مهندسون ومديرون كبار، بزيارات إلى الهند منذ العام الماضي، غير أن كبار التنفيذيين الذين كانوا يعتزمون القيام بزيارات خلال العام الماضي أرجأوا سفرهم، بحسب المطلعين دون الإفصاح عن مزيد من التفاصيل.

أقرأ أيضاَ

هل يتلاعب ترامب بأسعار الذهب العالمية؟

أقرأ أيضاَ

مصر ترفع مشترياتها من كهرباء الطاقة المتجددة 10% خلال 6 أشهر