تعاملات متقلبة في بورصة السعودية مع ترقب نتائج الشركات الكبرى

تعاملات متقلبة في بورصة السعودية مع ترقب نتائج الشركات الكبرى -- Feb 10 , 2026 12

تشهد سوق الأسهم السعودية تقلبات في نطاق ضيق، وسط تعاملات يغلب عليها الحذر والانتقائية، مع ترقب المستثمرين لإعلانات نتائج الشركات الكبرى بوصفها المحرك الرئيسي لتحديد الاتجاه، في وقت تسحب فيه الاكتتابات الجديدة جزءاً من السيولة المتاحة، وفق محللين.

ترى ماري سالم، المحللة المالية لدى "الشرق"، إن السوق تشهد تذبذباً حتى داخل الجلسة الواحدة، في ظل بطء إعلان نتائج الشركات القيادية، ما انعكس في تراجع واضح لقيم التداول. وبلغت السيولة في جلسة أمس ما يزيد قليلاً على 4 مليارات ريال، مقارنة بمتوسط يومي يقارب 5.2 مليار ريال خلال يناير الماضي.


وأضافت: "النتائج المرتقبة لقطاعات رئيسية مثل البتروكيماويات والطاقة والاتصالات ستؤثر على مسار السوق خلال الفترة المقبلة"، مؤكدة أن التراجع الطفيف للمؤشر لا يعكس بالضرورة اتجاهاً هابطاً، بل يعبّر عن حالة حذر طبيعية في ظل الضبابية الحالية.

الأسهم القيادية تضغط على المؤشر السعودي
افتتح المؤشر العام "تاسي" جلسة اليوم الثلاثاء منخفضاً قبل أن يرتفع قليلاً  إلى مستوى 11204 نقاط، مع تراجع أسهم قيادية أبرزها "أرامكو"، أكبر شركة مدرجة من حيث القيمة السوقية، و"مصرف الراجحي"، في حين واصل سهم "أمريكانا" ارتفاعه بالنسبة القصوى البالغة 10% لجلسة ثانية، بعد إعلان الشركة عن نتائج أفضل من المتوقع.

 


 

محمد زيدان، المحلل المالي الأول لدى "الشرق"، يرى أن السوق اعتادت في الآونة الأخيرة نمط التراجع في بداية الجلسة ثم الصعود لاحقاً، وهو ما يشير إلى بناء مراكز استراتيجية ما دام المؤشر فوق 11 ألف نقطة.

وأضاف: "السوق تواجه تقلبات على المدى القصير لكننا لا زلنا متفائلين على المدى المتوسط. البقاء فوق 11 ألف نقطة يرجح سيناريو استئناف الصعود، وأي هبوط هو فرصة للشراء".

ترقب لمحفزات جديدة في البورصة السعودية
من جانبه، قال المحلل المالي عاصم منصور إن التماسك الهش للمؤشر يعكس انتظار المستثمرين لمحفزات جديدة، في ظل ترقب اكتمال موسم نتائج الشركات، إلى جانب تحديثات البيانات الاقتصادية الأميركية، لا سيما ما يتعلق بسوق العمل والتضخم، والتي ستعيد تشكيل توقعات مسار أسعار الفائدة.

 


وأضاف، في مداخلة مع "الشرق"، أن تراجع السيولة الحالي قد يشير إلى عمليات تصريف محدودة، "لكن مع تبلور العوامل المختلفة خلال الأيام المقبلة، قد تدخل السوق مرحلة تجميع جديدة".

توالي إعلانات نتائج الشركات السعودية
على صعيد نتائج الشركات، أعلنت شركة "اتحاد جروننفلدر سعدي القابضة" (سي جي إس) انخفاض أرباحها الصافية بنسبة 29% في الربع الثالث من سنتها المالية المنتهية في 31 ديسمبر الماضي إلى 14.1 مليون ريال. وتراجع سهم الشركة بأكثر من 6% في التعاملات المبكرة مسجلاً 8.95 ريال.

كما انخفضت أرباح "أبو معطي للمكتبات" بأكثر من 38% بين أكتوبر وديسمبر 2025 إلى 5.8 مليون ريال. وتراجع سهم الشركة بنسبة طفيفة إلى 43.24 ريال.

انطلاق موسم الاكتتابات
وفي أول طرح تشهده السوق السعودية هذا العام، أعلنت شركة "صالح بن عبدالعزيز الراشد وأولاده" أمس انتهاء مرحلة اكتتاب المؤسسات، بتغطية بلغت 67.7 مرة من إجمالي الأسهم المطروحة، مع تحديد سعر الطرح النهائي عند 45 ريالاً للسهم.

يرى ماجد الخالدي، المحلل المالي الأول في صحيفة "الاقتصاديية"، أن معدل التغطية جاء جيداً مقارنة بالاكتتابات التي جرت أواخر العام الماضي، والتي عكست بعض المخاوف خاصة لدى المستثمرين الأفراد.

 


وأضاف، خلال مداخلة مع "الشرق"، أن التقييم كان عاملاً حاسماً في نجاح الاكتتاب، خاصة أن قطاع مواد البناء يتسم بدورات تشغيلية متقلبة، مشيراً إلى أن مكرر الربحية البالغ نحو 10 مرات تقريباً يُعدّ جيداً مقارنة بمتوسط مكررات السوق البالغ 14 مرة خلال السنوات الثلاث الماضية.

وفي ما يتعلق بتأثير الاكتتابات على السيولة، ترى سالم أن الطروحات الجديدة تسحب جزءاً من السيولة من الأسواق لفترات مؤقتة، فيما  أشارت إلى "علامات استفهام بشأن الأداء المستقبلي لتلك الأسهم وهل سعر الطرح يتسم بتقييم عادل، وهذا ما سيتضح لاحقاً".

الشرق

أقرأ أيضاَ

شركة Zacks Investment Research: البيتكوين قد تهبط إلى 40 ألف دولار خلال 6 أشهر

أقرأ أيضاَ

تراجع الدولار وارتفاع الين وسط ترقب المستثمرين لقرارات الفائدة الأميركية