أطاح بـ"جيميناي".. اليكم أفضل نموذج ذكاء اصطناعي في 2026

أطاح بـ"جيميناي".. اليكم أفضل نموذج ذكاء اصطناعي في 2026 -- Feb 12 , 2026 26

خلال عام 2025، انحصر التنافس على لقب أفضل روبوت محادثة في العالم بين "شات جي بي تي" و"جيميناي"، حيث نجحت غوغل في تحقيق قفزة مهمة مع إطلاق "جيميناي 3 Flash"، ما منحها تقدماً واضحاً في سباق

الذكاء الاصطناعي.

لكن بعيداً عن الأضواء، كانت شركة "أنثروبيك" تعمل في صمت على تطوير نموذجها "Claude"، لتفاجئ السوق بإطلاق "كلاود Opus 4.6"، الذي لم يكتفِ بتحسين الأداء، بل نجح في التفوق على "غيميناي" في جوانب تُعد الأكثر أهمية في الاستخدامات المهنية والعملية.، وفق "توماس جايد".

واليوم باتت المعادلة مختلفة؛ فاختيار أفضل نموذج لم يعد قائماً على السرعة أو تعدد الوسائط فقط، بل على القدرة الحقيقية على التفكير المعمق وإنجاز المهام المعقدة بدقة وموثوقية.

انقلاب الموازين
لا يمكن إنكار قوة "غيميناي 3 Flash"، إذ يقدم نموذجاً متطوراً بقدرات تقنية لافتة تشمل نافذة سياقية ضخمة تصل إلى مليون رمز، ودعماً متكاملاً للنصوص والصور والصوت والفيديو وملفات "بي دي إف"، فضلًا عن سرعة معالجة تفوق الإصدارات السابقة بشكل ملحوظ.
لكن المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي تجاوزت حدود الأداء التقني المجرد، فمع إطلاق "كلاود Opus 4.6"، ركزت "أنثروبيك" على تحويل الذكاء الاصطناعي من أداة محادثة متقدمة إلى نظام قادر على تنفيذ المهام الواقعية بكفاءة عالية.

نافذة بمليون رمز تُستخدم بذكاء أكبر
رغم أن "جيميناي" و"كلاود" يقدمان نافذة سياقية متقاربة الحجم، فإن الاختلاف الحقيقي يكمن في طريقة إدارة هذه البيانات، حيث اعتمدت "أنثروبيك" تقنية جديدة تُعرف باسم "الضغط السياقي"، تسمح للنموذج بتلخيص البيانات تلقائياً خلال المهام طويلة الأمد، ما يمنحه قدرة أعلى على الحفاظ على الترابط الفكري والاستمرارية في المشروعات المعقدة، مثل الأبحاث متعددة المراحل أو عمليات البرمجة المطولة.

كما ركز تدريب "Opus 4.6" على تحسين التخطيط طويل المدى وتنفيذ المهام الآلية لفترات زمنية أطول، إضافة إلى قدرته على مراجعة الأخطاء واكتشافها ذاتياً داخل الأكواد البرمجية المعقدة.

وتدعم المؤشرات الرقمية هذا التفوق، حيث سجل النموذج نتائج متقدمة في اختبارات برمجة الوكلاء والأنظمة التشغيلية، ما يعزز مكانته كأحد أكثر النماذج كفاءة في التطبيقات العملية.

وتؤكد الأرقام أن هذه التحسينات حوّلت الذكاء الاصطناعي إلى روبوت محادثة يتصرف فعلياً كمهندس أو محلل مبتدئ، حيث تشير الإحصاءات الخاصة بمنصة "Terminal-Bench 2.0"، الرائدة في مجال برمجة الوكلاء، إلى تفوق "كلاود Opus 4.6" على جميع النماذج الأخرى بنسبة 65.4%، فيما حصل النموذج على "و72.7%" وهي أعلى نسبة إشادة في منصة "OSWorld"، ما يجعله الأفضل على الإطلاق.

كلاود يتفوق في العمل المعرفي الواقعي
يتجلى التفوق بشكل أوضح في معايير قياس الإنتاجية المهنية، فقد أظهر "كلاود Opus 4.6" أداءً متقدماً في اختبارات تقيس القدرة على تنفيذ المهام الاقتصادية في مجالات مثل القانون والتمويل والاستشارات المهنية، متجاوزاً نماذج منافسة بفارق ملحوظ.
كما تصدر النموذج اختبارات البحث المتقدم على الإنترنت، واختبارات التفكير متعدد التخصصات التي تُعد من أصعب معايير تقييم قدرات الذكاء الاصطناعي.

وفي مقياس "GDPval-AA"- وهو معيار مصمم لقياس العمل ذي القيمة الاقتصادية في المجالات المالية والقانونية والمهنية - تفوق برنامج "كلاود Opus 4.6" على برنامج "شات جي بي تي"، لاسيما النموذج الأحدث "GPT-5.2" بحوالي 144 نقطة متصدراً الترتيب بمعدل (1606) نقطة.

كما تفوق على سلفه (Opus 4.5) بـ 190 نقطة، فضلاً عن تصدره في مقياس النماذج الرائدة في اختبار "Humanity's Last Exam"، وهو اختبار تفكير قاسٍ متعدد التخصصات.

ورغم ذلك، لا يزال "غيميناي" يحتفظ ببعض نقاط القوة، خاصة في سرعة الاستجابة، والتعامل المتقدم مع الوسائط المتعددة، والتكامل العميق مع منظومة خدمات جوجل، إضافة إلى قدراته في إنشاء الصور، وهي ميزة لا تزال غائبة في "كلاود"، إلا أن الأخير يفرض تفوقه عندما يتعلق الأمر بالتحليل المعقد، والتخطيط طويل المدى، والبرمجة الاحترافية، وتنفيذ المهام متعددة الخطوات بدقة عالية.

الميزات التي تُحدث الفرق
إلى جانب التطوير في نموذج "Opus 4.6"، قدمت "أنثروبيك" مجموعة أدوات جديدة عززت من كفاءة الاستخدام المهني للذكاء الاصطناعي، ومن أبرز هذه الأدوات خاصية "فرق الوكلاء" داخل "كلاود كود"، والتي تسمح بتعاون عدة وكلاء ذكاء اصطناعي في تنفيذ المهام المعقدة، إلى جانب تحسينات في أنظمة التفكير التكيفي، وأدوات مخصصة للعمل داخل برامج مثل "إكسيل" و"باوربوينت".

وتعكس هذه الميزات تحولًا استراتيجياً في فلسفة التطوير؛ فبينما تسعى غوغل إلى تقديم حلول واسعة النطاق لجميع المستخدمين، تركز "أنثروبيك" بشكل أكبر على تطوير أدوات موجهة للمحترفين وبيئات العمل المتخصصة.
 


أما على مستوى التكلفة، فتقدم جوجل نموذج "غيميناي 3 Flash"، مجاناً للمستخدمين، في حين يتطلب الوصول إلى "Opus 4.6" الاشتراك في خدمة "كلاود برو" مقابل 20 دولارًا شهريًا، وهو عامل قد يؤثر على قرارات المستخدمين رغم التفوق التقني للنموذج.

الاختيار الأفضل
بإجراء مقارنة نهائية، فإن "غيميناي 3" يمثل أحد أكثر نماذج الذكاء الاصطناعي تطوراً وانتشاراً، إلا أن إطلاق "كلاود Opus 4.6" أعاد رسم ملامح المنافسة في هذا القطاع سريع التطور.

 

أقرأ أيضاَ

بعد أسبوع من دمجها مع "سبيس إكس".. ماسك يهيّئ "XAI" لأكبر اكتتاب في التاريخ

أقرأ أيضاَ

مارك كوبان: الذكاء الاصطناعي قد يتيح لشخص واحد فقط تأسيس شركة عملاقة من منزله