"فيتش" تحذر من مراجعات مرتقبة للتصنيفات الائتمانية -- Mar 31 , 2026 3
كشفت وكالة "فيتش" للتصنيفات الائتمانية عن منهجيتها للتعامل مع مخاطر التصعيد الإيراني على الأسواق العالمية، مؤكدة أن السيناريوهات السلبية أصبحت ملموسة بما يكفي لاتخاذ إجراءات وقائية تشمل تعديل النظرات المستقبلية أو وضع كيانات على قائمة المراقبة تمهيداً لاحتمال خفض تصنيفها.
وقالت الوكالة، في تقرير صادر من لندن بتاريخ 26 آذار 2026، إنها نشرت في 20 مارس مجموعة من الخرائط الحرارية (Heat Maps) التي تقيس مستوى التعرض المحتمل للقطاعات المختلفة في حال تحقق سيناريو اقتصادي ضاغط، يتضمن متوسط سعر لخام برنت عند 100 دولار للبرميل خلال 2026، إلى جانب تباطؤ النمو العالمي، وارتفاع التضخم، وتشديد الأوضاع المالية، وانخفاض أسواق الأسهم، مقارنة بالسيناريو الأساسي الذي يفترض سعراً عند 70 دولاراً للبرميل.
وبرغم الحديث عن إمكانية استئناف المفاوضات الأميركية–الإيرانية، ترى فيتش أن مستوى المخاطر أصبح مرتفعاً بما يكفي لدفعها إلى الإشارة مبكراً للكيانات التي قد تتعرض لتخفيض إذا تحقق السيناريو السلبي.
وأوضحت الوكالة أنها بدأت مراجعة الشركات والجهات المصنفة لديها في القطاعات والمناطق التي أشارت الخرائط الحرارية إلى أنها الأكثر عرضة للتأثر بالصدمة النفطية، مشيرة إلى أن أي إجراء محتمل سيستند إلى تحليل تفصيلي لكل مُصدر، مع أخذ عوامل التخفيف في الاعتبار مثل:
وأكدت فيتش أنها لا تزال ترى أن سيناريو الأساس، الذي يتوقع سعراً لبرنت عند 70 دولاراً للبرميل خلال 2026، هو سيناريو واقعي، حتى مع استمرار الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز حتى نهاية أبريل، على أن تبدأ حركة الإمدادات بالعودة تدريجياً خلال مايو ويونيو.
وتشير الوكالة إلى أن السوق كان متخماً بالمعروض عند اندلاع الصراع، مع مستويات مرتفعة من المخزونات، إلى جانب عمليات السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية لدى
ad
الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، وهي عوامل يمكن أن تُبقي الأسعار قرب 100 دولار إذا طال إغلاق المضيق لأسابيع إضافية.
وترى فيتش أن إعادة فتح المضيق خلال الربع الثاني قد تدفع النفط للهبوط أسرع مما تتوقعه الأسواق، بما يعيد متوسط السعر السنوي إلى 70 دولاراً للبرميل.
المخاطر تميل إلى صعود الأسعار
رغم ذلك، تؤكد الوكالة أن المخاطر المحيطة بالسيناريو الأساسي "كبيرة وتميل بقوة نحو أسعار أعلى وتعطيلات أطول"، إذ يتوقع السيناريو السلبي قفزة في الأسعار إلى 130 دولاراً للبرميل خلال الربع الثاني، ما يرفع متوسط 2026 إلى 100 دولار.
وتحذر فيتش من أن قدرة إيران على تعطيل الملاحة في مضيق هرمز – حتى بعد انحسار العمليات العسكرية – تعزز احتمالات بقاء علاوة المخاطر مرتفعة لفترة أطول. كما أن سيناريوهات مثل، توغل بري داخل إيران، وأضرار كبرى في البنية التحتية النفطية والغازية، واضطرابات ملاحية إضافية في البحر الأحمر، أو عمليات هجومية من دول خليجية ضد إيران. قد تعني حرباً أطول وعودة أبطأ إلى الأوضاع الطبيعية.
نظرة مستقبلية سلبية.. أو وضع على قائمة المراقبة
وفي ضوء هذا المشهد، تؤكد فيتش أنها لا تعتبر السيناريو السلبي مرجحاً، لكنه بات مادياً بما يكفي لرفع احتمالات خفض التصنيف لبعض الجهات عن المعدلات التاريخية، وهو ما يتوافق مع نظرة مستقبلية سلبية.
أما قوائم المراقبة (Rating Watch) فيتم تفعيلها عندما يكون هناك مجموعة محددة من التطورات التي قد تستدعي تحركاً سريعاً في التصنيف خلال الأجل القصير، حتى إذا ظلت درجة حدوث هذه التطورات غير مؤكدة، طالما أن نتائجها المحتملة على التصنيف واضحة ومباشرة.