نصحية من رئيس البرلمان الإيراني تحقق أرباحاً للمستثمرين الأميركيين -- Mar 31 , 2026 12
هل يمكن أن تأتيك إشارة ربح من خصم جيوسياسي؟.. هذا ما حدث بشكل لافت، حين قدم محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، ما يشبه “تنبيهًا استثماريًا” أثار تفاعلًا واسعًا بين المتعاملين في الأسواق الأميركية.
ففي منشور عبر منصة إكس (X)، أشار قاليباف إلى أن الأخبار المتداولة قبيل افتتاح جلسات التداول في الولايات المتحدة غالبًا ما تكون مجرد تمهيد لعمليات جني الأرباح، واصفًا إياها بـ”المؤشر العكسي”.
وبناءً على ذلك، دعا المستثمرين إلى تبني سلوك معاكس: “البيع عند الارتفاع، والشراء عند الانخفاض، بل والبيع على المكشوف في حالات الصعود المبالغ فيه”، مشيرًا إلى أن ترامب يستخدم حربه على إيران للتلاعب بالسوق.
هذا الطرح، رغم طابعه السياسي، ينسجم مع إحدى المدارس المعروفة في الأسواق المالية، وهي “الاستثمار العكسي”، التي تفترض أن ردود فعل السوق الأولية تجاه الأخبار قد تكون مضللة أو مبالغًا فيها.
وبحسب ما أورده حساب The Kobeissi Letter، فقد جاءت هذه التصريحات بالتزامن مع تحركات فعلية في السوق. إذ أعلن دونالد ترامب، قبل افتتاح التداولات بساعات، إحراز “تقدم كبير” في محادثات السلام مع إيران، لكن المستثمرين تحركوا وفقا للنصيحة واتجهوا إلى البيع الفوري.
وعلى إثر ذلك، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر (S&P 500 (Standard & Poor’s بنحو 1%، مقتربة من منطقة التصحيح، في انعكاس سريع لحالة القلق التي أثارتها التصريحات.
غير أن هذا التراجع لم يدم طويلاً؛ فخلال نحو أربع ساعات فقط، استعادت العقود الآجلة كامل خسائرها، وعادت إلى المنطقة الإيجابية. ومع تزايد الأخبار الإيجابية حول مسار المحادثات، واصل المؤشر صعوده ليتداول على ارتفاع يتجاوز 100 نقطة مقارنة بأدنى مستوياته خلال الجلسة.
وأسفر هذا الارتداد السريع عن إضافة ما يقارب 900 مليار دولار إلى القيمة السوقية للأسهم الأميركية، في مشهد يعكس حجم التقلبات التي تحكم الأسواق في ظل التداخل بين السياسة والاقتصاد.