أوروبا تحسم موقفها.. لا عودة إلى الطاقة الروسية رغم الكلفة -- Apr 16 , 2026 26
أكد المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية فالديس دومبروفسكيس أن الاتحاد الأوروبي خفّض اعتماده على الوقود الأحفوري الروسي بنسبة 90%، مشدداً على أن التكتل لا ينوي العودة إلى استيراد الطاقة من
روسيا رغم الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف الطاقة.
وقال دومبروفسكيس، في مقابلة مع "الشرق" على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إن أوروبا تواصل فك ارتباطها بروسيا في قطاع الطاقة، مضيفاً أن ما تبقى من الواردات يجري العمل على إنهائه ضمن استراتيجية طويلة الأمد لتعزيز أمن الطاقة وتقليص الاعتماد على الخارج.
وأوضح أن الاتحاد الأوروبي يركز حالياً على تسريع تنفيذ "الصفقة الخضراء" عبر توسيع استخدام الطاقة المتجددة، وإعادة النظر في دور الطاقة النووية ضمن الأنظمة منخفضة الكربون، لمواجهة تقلبات أسعار الوقود الأحفوري.
وقال المسؤول الأوروبي إن "رسالتنا واضحة أيضاً على المستوى الدولي، بما في ذلك خلال اجتماعات المؤسسات المالية العالمية، بأن الوقت الحالي ليس مناسباً لتخفيف الضغوط على موسكو".
وفي السياق نفسه، مددت الولايات المتحدة أمس الإعفاء الممنوح لمحطات الوقود التابعة لشركة "لوك أويل" خارج روسيا من العقوبات حتى أواخر تشرين الأول المقبل. وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن الإعفاء، الذي يشمل نحو ألفي محطة وقود منتشرة في أوروبا وآسيا الوسطى والشرق الأوسط والأميركتين، مُدّد حتى 29 تشرين الأول.
وأشار دومبروفسكيس إلى أن الاقتصاد الأوروبي لا يزال يواجه تداعيات غير مباشرة للصراعات الجيوسياسية، وخصوصاً عبر صدمة أسعار الطاقة، متوقعاً تباطؤ النمو بما بين 0.2 و0.6 نقطة مئوية، مع ارتفاع التضخم بأكثر من نقطة مئوية في بعض السيناريوهات.
وأضاف أن أوروبا تواجه ما وصفه بـ"صدمة ركودية تضخمية"، حيث يتباطأ النمو الاقتصادي بالتزامن مع تسارع أسعار الطاقة، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى نمو يقارب 1.5% هذا العام.
كما لفت إلى أن الحيز المالي لدى الحكومات الأوروبية بات أضيق مما كان عليه خلال جائحة كورونا وحرب أوكرانيا، داعياً إلى اعتماد سياسات دعم مؤقتة لمواجهة تداعيات الأزمة الحالية. (الشرق)