"تينسنت" و"علي بابا" تبحثان الاستثمار في "ديب سيك" -- Apr 23 , 2026 18
تجري شركتا "تينسنت هولدينغز" (Tencent Holdings) و"علي بابا غروب القابضة" محادثات للمشاركة في أول جولة تمويل لشركة الذكاء الاصطناعي الرائدة في الصين "ديب سيك"، ما قد يشكل محطة مفصلية في مسار الذكاء الاصطناعي في البلاد.
تقترح "تينسنت" الاستحواذ على حصة قد تصل إلى 20% في الشركة الناشئة ضمن جولة التمويل، إلا أن "ديب سيك" تتحفظ على التخلي عن نسبة كبيرة من السيطرة، بحسب شخص مطلع على المحادثات.
ورغم استمرار النقاشات من دون التوصل إلى اتفاق نهائي بعد، يمكن الاستدلال على تقييم الشركة من خلال مقارنتها بمنافسين مدرجين مثل "ميني ماكس غروب" (MiniMax Group) عند تقييم يبلغ نحو 40 مليار دولار، وفقاً للشخص الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظراً لخصوصية المفاوضات.
كما تشارك "علي بابا"، الرائدة في مجال التجارة الإلكترونية، في المحادثات حول التمويل، لكن لم تتضح تفاصيل العرض الذي تقدمه.
منافسة محتدمة على قيادة الذكاء الاصطناعي في الصين
تتنافس "تينسنت" و"علي بابا" على قيادة سوق الذكاء الاصطناعي في الصين، إلى جانب مجموعة من الشركات الناشئة، من بينها "مون شوت" (Moonshot) و"ميني ماكس" (MiniMax).
وفي موازاة ذلك، تبرز الشركتان كمزوّدين رئيسيين لخدمات الحوسبة السحابية، على غرار "مايكروسوفت" و"أمازون"، حيث تركزان على توفير القدرات الحاسوبية للشركات الناشئة التي تحتاج إلى مراكز بيانات لتشغيل منصاتها للذكاء الاصطناعي. وتدعم الشركتان "ميني ماكس"، المطوّرة لنموذج اللغة الكبير "إم 2" (M2).
ولا تزال المحادثات جارية، من دون ضمان التوصل إلى اتفاق وبدون حسم التقييم النهائي.
وكانت منصة "ذي إنفورميشن" (The Information) قد ذكرت أن "ديب سيك" تستهدف جمع أكثر من 300 مليون دولار عند تقييم لا يقل عن 20 مليار دولار.
ولم تصدر تعليقات من "ديب سيك" أو "علي بابا" أو "تينسنت" حتى الآن، فيما تراجعت أسهم الشركتين في تداولات هونغ كونغ يوم الخميس.
"ديب سيك" تعيد رسم مشهد الذكاء الاصطناعي في الصين
تعود ملكية "ديب سيك" إلى صندوق التحوط "تشجيانغ هاي فلاير لإدارة الأصول" (Zhejiang High-Flyer Asset Management)، الذي شارك في تأسيسه ليانغ وينفنغ، وهو نفسه الذي أسس الشركة الناشئة "ديب سيك" في عام 2023.
وفي يناير 2025، كشفت الشركة عن نموذجها الأول الذي هزّ عالم الذكاء الاصطناعي، بعدما حقق أداءً يضاهي نظراءه الأميركيين، رغم القيود التي تواجهها الصين في الوصول إلى المواهب العالمية وأشباه الموصلات المتقدمة.
ومنذ ذلك الحين، واصلت "ديب سيك" تسريع وتيرة إطلاق نماذجها، وميّزت نفسها عن شركات أميركية مثل "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك" عبر تقديم نماذج منخفضة التكلفة ومفتوحة المصدر.
توسع نحو وكلاء الذكاء الاصطناعي
رسخت "علي بابا" موقعها كلاعب رئيسي في مجال الذكاء الاصطناعي، بعد كشفها هذا الشهر عن نموذج متقدم قادر على إنشاء بيئات ثلاثية الأبعاد ومقاطع فيديو تفاعلية. كما أعادت الشركة هيكلة أعمالها الشهر الماضي، عبر توحيد أنشطة التطوير وخدمات الذكاء الاصطناعي ضمن كيان واحد.
من جانبها، أعلنت "تينسنت" عزمها مضاعفة استثماراتها في هذا المجال لتتجاوز 36 مليار يوان (5.2 مليار دولار) خلال العام الجاري.
أما "ديب سيك"، فتتجه إلى توسيع حضورها في مجال وكلاء الذكاء الاصطناعي، مستفيدة من الزخم الذي أعقب ظهور "أوبن كلاو" (OpenClaw)، ضمن موجة متنامية من الاهتمام ببرمجيات قادرة على تنفيذ المهام بشكل مستقل دون تدخل بشري.
ونشرت الشركة الناشئة الصينية أكثر من عشرة إعلانات توظيف لمناصب مرتبطة بالوكلاء، بحسب ما أفادت "بلومبرغ" في مارس.
وكغيرها من الشركات الناشئة، تسعى "ديب سيك" إلى تأمين قدرات حوسبة متقدمة من مزوّدي مراكز البيانات مثل "علي بابا" و"تينسنت"، لدعم توسّعها في مجالات جديدة.
المصدر:
بلومبرغ