تأثيرات حرب إيران تمتد إلى قطاع صناعة السيارات الياباني

تأثيرات حرب إيران تمتد إلى قطاع صناعة السيارات الياباني -- Apr 29 , 2026 15

بدأت اضطرابات سلاسل التوريد الناجمة عن الصراع في إيران، بإحداث اختناقات عبر صناعة السيارات في اليابان، بما في ذلك شبكة الشركات المحيطة بـ"تويوتا موتور".

وقال كويتشي إيتو، رئيس "تويوتا إندستريز" للصحفيين يوم الثلاثاء: "نسمع من موردين أصغر فجأة أنهم لن يتمكنوا من تسليم قطع خلال أسبوعين، ما يجعل الأمور صعبة جداً من حيث التنبؤ".

ومع ضعف القدرة على التنبؤ بأي المكونات قد تصبح غير متاحة فجأة، يصدر صانعو القطع توقعات حذرة للسنة المالية الحالية. فهم يواجهون ارتفاع تكاليف المواد الخام، ونقصاً في الألمنيوم والراتنجات وغيرها من الإمدادات الأساسية، إضافة إلى اضطرابات لوجستية مستمرة. وفي قطاع يحتاج إلى عشرات الآلاف من المكونات لبناء مركبة واحدة، فإن غياب مكوّن واحد فقط يمكن أن يوقف الإنتاج بالكامل.

توقعات أرباح دون التقديرات
توقعت شركة "دينسو"، الموردة لـ"تويوتا"، تحقيق أرباح تشغيلية تبلغ 500 مليار ين (3.1 مليار دولار) للسنة المالية حتى مارس 2027، وهو أقل بكثير من تقديرات المحللين البالغة 639 مليار ين. في المقابل، جاءت توقعات "تويوتا غوسي" عند 80 مليار ين، متماشية مع التوقعات.

وحذّر كاتسومي سايتو، رئيس "تويوتا غوسي"، من أن اضطرابات المواد الخام قد تظهر في وقت مبكر من يونيو، مشيراً تحديداً إلى المخاوف بشأن المواد المخففة المستخدمة في طلاء السيارات. وقال إنه من دونها لا يمكن إنهاء تصنيع المركبات، مضيفاً أن "التأثير سيطال الجميع".

 

وأفادت "تويوتا غوسي" بأنها أخذت بالفعل في الحسبان مخاطر عدم استقرار سلاسل التوريد ضمن توقعاتها للأرباح، بافتراض تراجع الإنتاج بنحو 200 ألف مركبة مقارنة بخطط العملاء السنوية.

البحث عن بدائل وتأمين الإمدادات
قال ماسايوشي شيراياناغي، رئيس "تويوتا بوشوكو"، التي تنتج بشكل رئيسي مكونات داخلية للسيارات: "سواء كانت بطانات الأبواب أو مادة اليوريثان داخل المقاعد، فإن كل شيء مشتق من الراتنجات، والتي بدورها تُستخرج من النافثا".

وأضاف أنه نظراً لصعوبة تأمين التزامات توريد طويلة الأجل، تسعى "تويوتا بوشوكو" الآن للحصول على ضمانات قصيرة الأجل من كل مورد على حدة.

 

وأخذت "دينسو" في الحسبان تراجعاً في الأرباح بنحو 45 مليار ين نتيجة حالة عدم اليقين، بحسب نائب الرئيس التنفيذي ياسوشي ماتسوي. ورغم أن نقص المواد المرتبطة بالنافثا لم يعطل الإنتاج بعد، فإنه أضاف: "بصراحة، لا يمكننا رؤية ما سيحدث بعد عدة أشهر". وتعمل الشركة على التحول إلى مواد بديلة لبعض المنتجات مثل المذيبات العضوية.

وحتى قبل إعلان النتائج، كان بعض المحللين يتوقعون توجيهات حذرة. إذ كتب تاتسوو يوشيدا، كبير المحللين في "بلومبرغ إنتليجنس"، أن "دينسو" و"أيسين" و"تويوتا إندستريز" من المرجح أن تصدر توقعات متحفظة، تعكس ليس فقط ارتفاع التكاليف بسبب الصراع في إيران، بل أيضاً مخاطر تراجع مبيعات السيارات مع تدهور المعنويات الاقتصادية.

المصدر:
بلومبرغ

أقرأ أيضاَ

دول الخليج ترفض رسوم هرمز وتسرّع إنجاز مشاريع نقل وأنابيب

أقرأ أيضاَ

حصار الحصار: متى تصرخ إيران اقتصاديّاً؟