بلومبرغ: "الخطوط القطرية" تلغي مكافآت الموظفين بضغط خسائرها من الحرب

بلومبرغ: "الخطوط القطرية" تلغي مكافآت الموظفين بضغط خسائرها من الحرب -- May 22 , 2026 19

لن تصرف "الخطوط الجوية القطرية" مكافآت لنحو 60 ألف موظف هذا العام، بعدما أجبرت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران الناقلة على إلغاء عشرات آلاف الرحلات، ما حرمها من إيرادات بمليارات الدولارات.

جاء القرار بسبب استمرار الوضع الجيوسياسي في الشرق الأوسط، الذي لا يزال "يؤثر بشكل كبير" على قطر والمجموعة، وفق مذكرة أُرسلت إلى الموظفين هذا الأسبوع واطلعت عليها "بلومبرغ". وبحسب المذكرة، فإن القرار "يعطي الأولوية للاستقرار طويل الأجل" في ظل استمرار حالة عدم اليقين.

 

ورغم أن شركات طيران أخرى قلصت أيضاً مدفوعات المكافآت في الآونة الأخيرة، فإن حجم التخفيضات في "الخطوط القطرية" يبرز بشكل لافت، إذ كانت الناقلة المملوكة للدولة شركة الطيران الأكثر تأثراً في المنطقة من حيث عدد الرحلات المعلقة، وتعمل حالياً بأقل من 60% من جدولها المعتاد، وفق بيانات "فلايت رادار 24".

ولم ترد "الخطوط القطرية"، التي تراجع صافي أرباحها بنحو 10% إلى 7.08 مليار ريال، (نحو 1.9 مليار دولار)، في أحدث سنة مالية، فوراً على طلب للتعليق.

إلغاء الرحلات يربك شبكة الدوحة
أمضت الناقلة الخليجية عقوداً في ترسيخ موقعها في قلب حركة السفر الجوي العالمية، إلى جانب شركات عملاقة مثل "طيران الإمارات" في دبي، وحولت مركزها في الدوحة إلى محطة رئيسية لرحلات المسافات الطويلة. ولكن عندما بدأت الاضطرابات في فبراير، اختل جدول دقيق التخطيط للركاب والأطقم والطائرات، أدى إلى تقطع السبل بعشرات آلاف المسافرين ومئات الطائرات.

وتتراوح مكافآت موظفي "الخطوط القطرية"، التي لم تُصرف إلا خلال السنوات الثلاث الماضية، بين ما يعادل بضعة أسابيع من رواتب الموظفين غير الإداريين، وأشهر عدة للمديرين التنفيذيين ونواب الرؤساء، وفق أشخاص مطلعين على الأمر.

في أماكن أخرى، حصل موظفو "طيران الإمارات" هذا العام على مكافآت أقل من العام السابق، بحسب أشخاص مطلعين على الأمر. أما "الخطوط الجوية السنغافورية" فقد صرفت مكافأة تعادل نحو 22 أسبوعاً، بحسب ما نقلته وسائل إعلام محلية.

 

تبحث "الخطوط القطرية" منذ أشهر عن سبل للحفاظ على السيولة، إذ تواصلت مع عدد من شركات تأجير الطائرات لبحث إمكانية تأجيل أو خفض مدفوعات الإيجار، وفق أشخاص مطلعين على الأمر.

اختبار للرئيس التنفيذي الجديد
ويمثل الصراع أول اختبار كبير للرئيس التنفيذي الجديد لـ"الخطوط القطرية"، حمد علي الخاطر، الذي لم يمضِ على توليه المنصب سوى بضعة أشهر.


وواجه الخاطر تحدي إدارة تداعيات اضطراب مواقع الطائرات والأطقم، وإغلاقات المجال الجوي غير المسبوقة، وتكلفة الحفاظ على نشاط عالمي في وقت تراجعت فيه العمليات التجارية بشكل حاد.

ورغم أن إغلاق المجال الجوي لفترة طويلة يُعدّ أمراً غير مسبوق، فإن الشركة معتادة على التعامل مع اضطرابات مفاجئة. ففي عام 2017، أدى قرار مفاجئ من دول مجاورة بقطع العلاقات الثنائية مع قطر إلى اضطرار الناقلة لإعادة رسم شبكة مساراتها على عجل، ما شمل إلغاء بعض أكثر وجهاتها ازدحاماً مثل دبي والرياض، وتجنب المجال الجوي فوق عدة دول.

أقرأ أيضاَ

اليابان تستقبل أول ناقلة نفط سعودي عبر مضيق هرمز منذ بدء الحرب

أقرأ أيضاَ

هونغ كونغ تعيد رسم خريطة الذهب العالمية.. نظام جديد قد يشعل التداولات