مصر تخطط لإصدار سندات دولية بـ4 مليارات دولار خلال 2026-2027 -- Jun 08 , 2026 14
تستهدف مصر إصدار سندات دولية بنحو 4 مليارات دولار خلال 2026-2027 لتقترب بذلك من استيفاء كامل احتياجاتها من التمويل الخارجي للعام المالي الذي يبدأ مطلع يوليو المقبل، بحسب تصريحات وزير المالية أحمد كجوك اليوم الإثنين.
وخلال فعالية "بورتفوليو إيجيبت" المنعقدة بالقاهرة، كشف كجوك عن أن احتياجات مصر من التمويل الخارجي في العام المالي المقبل ستتراوح بين 8 و9 مليارات دولار "أمنت نصفها بالفعل من خلال تمويلات ميسرة". وتبدأ السنة المالية بمصر في يوليو من كل عام وتنتهي في 30 يونيو من العام التالي.
كانت القاهرة جمعت في مايو الماضي مليار دولار من إصدار سندات لأجل ثماني سنوات، في أول طرح خارجي منذ اندلاع حرب إيران، ما عكس تنامي ثقة المستثمرين في قدرة البلاد على احتواء تداعيات الأزمة، رغم تقديرات رسمية بضغوط على النمو.
وأشار الوزير اليوم أيضاً إلى أن مصر تستهدف إصدار سندات ساموراي جديدة قبل نهاية الشهر الجاري أو خلال يوليو. وكانت مصر طرحت أول إصدار لها من السندات المقومة بالين الياباني في مارس 2022 بقيمة 500 مليون دولار أتبعته بإصدار آخر بنفس القيمة في نوفمبر 2023. ولم يكشف الوزير عن الحجم المستهدف للإصدار.
يأتي ذلك بعدما قال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي نهاية الأسبوع الماضي إن بلاده ليست بحاجة إلى الحصول على قرض جديد من صندوق النقد الدولي بعد انتهاء برنامج حالي بقيمة 8 مليارات دولار بحلول نهاية هذا العام.
تفاقم عجز الميزانية في النصف المالي الأول
في الوقت نفسه، تفاقم عجز ميزانية مصر خلال النصف الأول من العام المالي الجاري، المنتهي في ديسمبر 2025، إلى 4.2% من الناتج المحلي، بضغط ارتفاع عبء المصروفات وفوائد الديون التي التهمت نحو 92% من إجمالي الإيرادات، لتشكل العبء الأكبر على الاقتصاد المصري.
مدفوعات فوائد الديون زادت 34.6% إلى 1.26 تريليون جنيه، لترفع العجز المالي الكلي إلى 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي، في مقابل 4% خلال نفس الفترة من السنة المالية الماضية، وفق التقرير الشهري الصادر عن وزارة المالية.
تحسن ثقة المستثمرين رغم الضغوط
تواجه مصر ضغوطاً مرتبطة بارتفاع أسعار النفط والطاقة نتيجة الحرب، باعتبارها من أكبر مستوردي الطاقة والغذاء في المنطقة، إلا أن مؤشرات الأسواق خلال الأسابيع الأخيرة أظهرت تحسناً تدريجياً في ثقة المستثمرين بقدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمة.
وأظهرت بيانات رسمية حديثة تباطؤ التضخم خلال أبريل، وارتفاع الاحتياطات الأجنبية لدى البنك المركزي إلى مستويات قياسية جديدة، إلى جانب تسجيل الاقتصاد نمواً فاق توقعات الحكومة خلال الربع الأول من 2026، مدعوماً بتحسن أداء قناة السويس والأنشطة غير البترولية. كما عوض الجنيه المصري جزءاً من خسائره التي تكبدها منذ اندلاع الحرب.
إلا أن البنك المركزي خفض توقعاته لنمو الناتج المحلي الحقيقي إلى 4.9% و4.8% للعامين الماليين الحالي والمقبل على التوالي، مقارنة بتوقعاته السابقة البالغة 5.1% و5.5%، مرجحاً تباطؤ النشاط الاقتصادي تحت ضغط تداعيات الحرب.