مفاجآت الـ Online... ونصائح!

مفاجآت الـ Online... ونصائح! -- Jun 17 , 2026 16

من منّا لم يشترِ يومًا "online" و"أكل الضّرب"؟ نختارُ بحذر. ننتظرُ وصول المشتريات. ثمّ ندفعُ بكلّ ثقة. وهنا المفاجأة: مقاسٌ مختلف. جودةٌ لا تشبه الإعلان. وصفحةٌ تختفي فور قبض المال. والأسوأ؟ "Blocked". فماذا نفعل؟ وهل يُمكننا استعادة أموالنا؟ 

وفي هذا السّياق، كشف المدير العام لوزارة الاقتصاد والتجارة الدكتور محمد أبو حيدر، في حديثٍ خاصّ لموقع MTV، عن أنّ "التجارة عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمنصّات الإلكترونيّة شهدت توسّعًا كبيرًا منذ جائحة كورونا، ومع هذا الانتشار برز الكثير من المخالفات".
وأوضح أنّ "الشكاوى التي تتلقّاها الوزارة تنقسم إلى 3 أنواع رئيسة: منتجات غير مطابقة للمواصفات المعلن عنها. فرض رسوم إضافيّة غير معلنة، كتكاليف الشحن أو الضرائب. صفحات لا تستجيب للزبائن أو تختفي بعد إتمام عمليّة البيع"، قائلًا: "نتدخّل لمعالجة الشكاوى مع البائعين، وفي كثير من الحالات يتمّ استبدال المنتج أو استرداد المبلغ. أمّا إذا كانت المخالفة أكبر أو تعذّر الوصول إلى صاحب الصفحة، فتُحال القضيّة إلى المديريّة العامّة لقوى الأمن الداخلي، ولا سيّما مكتب مكافحة جرائم المعلوماتيّة والملكيّة الفكريّة، بالتعاون مع القضاء المختصّ".

وفي السّياق نفسه، أكّد المحامي أنطونيو فرحات لموقعنا أنّ "التجارة الإلكترونيّة تفرض تحدّيات قانونيّة لم يواكبها التشريع اللبنانيّ بالشكل الكافي"، مشيرًا إلى أنّ "القوانين الموجودة تؤمّن أساسًا للملاحقة، لكنّها تحتاج إلى تطوير".


وأوضح أنّ "للمستهلك وسائل قانونيّة للمطالبة باسترداد أمواله أو التعويض عن الأضرار، إلّا أنّ الإجراءات قد تصبح معقّدة، خصوصًا إذا كان الموقع وهميًّا أو مجهول الهويّة".

وأضاف أنّ "الدفع بواسطة البطاقات الإئتمانيّة قد يتيح، ضمن مهلة محدّدة، طلب استرداد المبلغ بالتنسيق مع الجهة المصدرة للبطاقة"، مشدّدًا على "ضرورة الاحتفاظ بكلّ المستندات المرتبطة بعمليّة الشراء، كالفاتورة الإلكترونيّة والإيصالات والمحادثات والصور والإعلانات، لأنّها تُشكّل أدلّة أساسيّة يمكن الاستناد إليها لتوجيه إنذار قانوني أو التقدّم بإخبار أو شكوى أمام النيابة العامّة إذا أمكن تحديد هويّة البائع".

وختم بالتأكيد أنّه "لا توجد عقوبة موحّدة لهذه المخالفات، إذ تختلف وفق كلّ حالة وقد تتراوح بين الغرامة والحبس"، معتبرًا أنّ "التشريعات الحاليّة، وإن كانت تشكّل قاعدة للمحاسبة، إلا أنّها لم تعُد كافية لمواكبة التطوّر المتسارع في عالم التجارة الإلكترونيّة".

وبالتّالي، قبل أن تشتروا "online"، تذكّروا أنّ الحذر قد يوفّر عليكم كثيرًا من الخيبات. وللبائعين نقول: "بيعوا بضمير".

ماريا طراد -mtv

أقرأ أيضاَ

وزارة الزراعة: تداعيات غير مسبوقة لحقت بالقطاع في المناطق المتضرّرة من الحرب

أقرأ أيضاَ

تعويضات من وزارة بأرقام أقرب إلى "الإهانة"