قانون التغطية الصحيّة بانتظار عقد الهيئة العامة لمجلس النواب

قانون التغطية الصحيّة بانتظار عقد الهيئة العامة لمجلس النواب -- Jun 26 , 2026 8

ينتظر من الهيئة العامة لمجلس النواب إن عقدت، الكثير من القوانين التي تهم المواطنين بشكل كبير، كقانون إعادة هيكلة المصارف، وقانون الفجوة المالية، وإقرار زيادة رواتب موظفي القطاع العام، فضلاً عن مجموعة من القوانين الصحية والمعيشية، والتي يتقدم بمعظمها رئيس لجنة الصحة والعمل والشؤون الاجتماعية النائب بلال عبدالله كاقتراحات قوانين، وأهمها قانون التغطية الصحية.

وحول اهمية هذا القانون يقول عبد الله ل "الديار": إنّ اقتراح قانون التغطية الصحية الشاملة، أو ما يُعرف بـ "البطاقة الصحية"، هو ثمرة جهود تحضيرية ودراسة استمرت لأكثر من سنتين، كنا قد باشرنا بها كلقاء ديموقرطي، وقد تم إعداد وجمع كافة المعطيات والمعلومات اللازمة"، لافتاً أنه في أول اجتماع عقدته لجنة الصحة النيابية في الولاية الثانية، "تمت دعوة جميع وزراء الصحة السابقين ورؤساء لجان الصحة السابقين الذين تعاطوا مع هذا الملف، حيث قمنا بدراسة كافة الاقتراحات والمقاربات السابقة".


أضاف: "تواصلنا مع البنك الدولي ومنظمة الصحة العالمية، واستفدنا من تجارب الدول التي سبقتنا في هذا المجال. وبناءً عليه، وضعنا مسودة اقتراح القانون وبدأنا مناقشته"، وتوجه بالشكر للرئيس بري الذي أحاله مباشرة إلى اللجان المشتركة، "حيث شكلنا لجنة فرعية تضم كافة الكتل السياسية، وكان لي شرف رئاسة هذه اللجنة، و لقد عقدنا على مدار سنة كاملة تقريبا اجتماعات متتالية، عدّلنا خلالها العديد من المواد بناءً على مداخلات الزملاء أعضاء اللجنة"، مؤكداً أنه "كان يرافق ذلك دراسة المداخيل المرتقبة التي يمكن أن يحققها هذا النظام، بالإضافة إلى كلفة التغطية التي يجب تقديمها للمواطن اللبناني، وصولاً إلى تحقيق نوع من التوازن في هذا الموضوع".

و أشار إلى التركيز على موضوع الحوكمة وإدارة هذا النظام، "لأنه يحتاج إلى حوكمة دقيقة جداً"، وقال: "كنتيجة لهذا العمل، أنجزت اللجنة الفرعية هذا الاقتراح ، ورفعته إلى اللجان المشتركة التي للأسف عقدت اجتماعاً واحداً يتيماً في هذا الشأن، ولم تستكمل هذا النقاش". وتابع: "نحاول اليوم مع دولة الرئيس بري، ومن خلال تواصلنا مع الكتل السياسية، أن نعيد الحياة لنقاش هذا الموضوع في اللجان المشتركة، لأننا نعتبره أولوية اجتماعية وصحية مرتبطة بكل الشعب اللبناني، تحاكي هموم الناس وهواجسهم، إذ ما زال حتى الآن جزء كبير من الشعب اللبناني يُهان في كرامته ، بسبب عدم حصوله على تغطية صحية لائقة، ويُضطر بشكل أو بآخر إلى استهلاك مدخراته أو البحث عن مساعدات لتغطية كلفة استشفائه وطبابته."


كما لفت إلى اللقاءات التي عقدها في واشنطن خلال مؤتمر الاقتصاد الصحي، "حيث اطلعنا على تجارب العديد من الدول في أميركا اللاتينية التي تشبه وضع لبنان، والتي سبقتنا في هذا المجال. وبالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، قمنا بزيارة مصر برفقة بعض الزملاء في اللجنة، للاطلاع على التجربة المصرية، التي بدأت بالفعل في تطبيق نظام التغطية الصحية الشاملة في ست محافظات. وهي تجربة ناجحة جداً ومشجعة وواعدة".

و إذ أكد في هذا المجال "محاولة موائمة كل هذه المقاربات مع الواقع اللبناني، سواء من الناحية التنظيمية والتشريعية أو الاقتصادية"، قال: "بالنسبة لنا ما زلنا غير جاهزين للهيئة العامة، لأنه يجب أن يُقرَّ هذا الإقتراح في اللجان المشتركة، على أمل أن تكون هناك دعوة سريعة لمناقشة هذا الموضوع".

وحول إمكانية دعوة الرئيس بري إلى عقد جلسة للهيئة العامة، يرى عبد الله أنها "مرتبطة بالتوصل إلى توافقٍ ما حول اقتراح قانون العفو العام، والذي تعثرت مساعيه في اللحظات الأخيرة. كما يُعتقد أن جدول الأعمال المقترح سيكون حافلاً بالملفات، التي تتطلب إقراراً بصفة ضرورية، فنحن بحاجة ملحة لانعقاد الهيئة العامة في أقرب وقت ممكن، لبحث مجموعة من القوانين الضرورية، ومن بينها قروض زراعية ، إضافةً إلى القوانين المالية والصحية الذي يتعين على مجلس النواب البت فيها" ، وتمنى حصول "مقاربة تسووية لملف قانون العفو العام في الفترة القريبة المنظورة".

و من بين القوانين التي يتضمنها جدول الأعمال، تحدث عبد الله عن عدة ملفات بارزة، من بينها زيادة رواتب موظفي القطاع العام، أو تقديم المساعدات والدعم المالي الإضافي للرواتب، وملف القرض الزراعي، بالإضافة إلى إبرام مجموعة من الاتفاقيات مع الهيئات المانحة، لافتاً أن "جدول الأعمال زاخر بالعديد من الملفات الهامة والكبيرة المتعلقة بهذا الشأن"، متمنيا أن يتم عقد الجلسة في القريب العاجل لمناقشتها.

أميمة شمس الدين - الديار

أقرأ أيضاَ

بعد زيادة الرسوم... إجتماع طارىء للاتحاد العمالي العام

أقرأ أيضاَ

الاتحاد العمالي: الزيادات الضريبية دليل فشل للسياسات العامة