الأسهم العالمية ترتفع بدعم من تعافٍ طفيف في قطاع التكنولوجيا

الأسهم العالمية ترتفع بدعم من تعافٍ طفيف في قطاع التكنولوجيا -- Jul 06 , 2026 18

 

ارتفعت الأسهم العالمية مع إشارة عقود الأسهم الأميركية إلى تعافٍ طفيف في قطاع التكنولوجيا، في مستهل أسبوع ستضع فيه عملاقتا الرقائق في كوريا الجنوبية رهانات الذكاء الاصطناعي أمام اختبار جديد.

صعدت العقود الآجلة لمؤشر "ناسداك 100" بنسبة 1% بعد عطلة في الولايات المتحدة، وارتفعت العقود المماثلة لمؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.4%. 

وارتفع مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي 0.1%، ليحوم قرب مستوى قياسي، في حين لم يطرأ تغيير يُذكر على مؤشر "إم إس سي آي" لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ مع تقلب الأسهم الإقليمية، إذ يُتوقع أن يُوضع صعود سهم "سامسونج إلكترونيكس" بنسبة 164% منذ بداية العام تحت المجهر عندما تعلن الشركة نتائجها المالية عن الفصل المنتهي في يونيو يوم الثلاثاء. وبعد صدور النتائج بأيام، ستجري نظيرتها "إس إكيه هاينكس" (SK Hynix) طرحاً ضخماً لشهادات إيداع أميركية بقيمة 29 مليار دولار.

ويكتسب الحدثان المرتبطان بـ"سامسونج" و"إس كيه هاينكس" أهمية إضافية في أسبوع يكاد يخلو من البيانات الأميركية، وموسم نتائج مالية لم يصل إلى ذروته بعد. وهذا بالتزامن مع خروج الأسهم العالمية من فترة حافلة بالتقلبات مع تقييم المستثمرين ما إذا كانت موجة الارتفاع المدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تجاوزت الحدود المنطقية.

وقال روبترو شولتس من "سنغولار بنك" (Singular Bank) لـ"بلومبرغ": "يُرجح أن تواصل مراكز المضاربة في أشباه الموصلات وغيرها من قطاعات التكنولوجيا الأكثر رواجاً التراجع، لذا سيتمثل السؤال الرئيسي فيما إذا كان هذا سيؤدي إلى الانتقال إلى القطاعات التي لم تواكب الأداء، أو موجة تصحيح واسعة النطاق". وأضاف "لا أتوقع أي تصحيح حاد، إذ يرتقب أن يكون موسم النتائج المالية للربع الثاني في غاية القوة".

مؤشرات على تعافي الإمدادات عبر هرمز
تراجع سعر مزيج "برنت" 0.5% إلى 71.76 دولار للبرميل، بعدما أظهرت حركة السفن عبر مضيق هرمز مؤشرات إضافية على التعافي. كما دعمت الدول الأعضاء في تحالف "أوبك+" زيادة طفيفة أخرى في حصص الإنتاج الجماعية للشهر المقبل. 

وارتفعت أسعار سندات الخزانة الأميركية مع تراجع المخاوف من الضغوط التضخمية، إذ تراجع عائد السندات لأجل 10 سنوات بنقطتي أساس إلى 4.46%.

وبينما ارتفع الدولار الأميركي 0.2%، تراجع سعر الذهب الفوري 0.5% إلى 4156 دولاراً للأونصة، منهياً موجة مكاسب امتدت ثلاثة أيام، وسط توقعات بعدم إقدام بنك الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة في أي وقت قريب. في المقابل، ارتفعت بتكوين 0.3% إلى 62879 دولاراً.

وعدلت "غولدمان ساكس غروب" (Goldman Sachs Group Inc) توقعاتها للين إلى 165 يناً للدولار خلال عام، مقارنة مع 155 سابقاً. وتراجعت العملة اليابانية مقابل الدولار بنسبة 0.5% إلى 162.17 يناً للدولار الواحد.

مخاوف بشأن صعود الذكاء الاصطناعي
دخلت الأسواق النصف الثاني من العام على أرضية حذرة، مع تقييم المستثمرين تداعيات صدمة الطاقة الناجمة عن حرب إيران، وما إذا كان صعود الأسهم المدفوع بأسهم الذكاء الاصطناعي يمكن أن يستمر.

ويتحول الاهتمام إلى موسم الأرباح بحثاً عن مؤشرات على أن شركات التكنولوجيا قادرة على تحويل استثماراتها في قطاع الذكاء الاصطناعي إلى أرباح.


وقال كازوهيرو ساساكي، رئيس الأبحاث في "فيليب سيكيوريتيز جابان" (Phillip Securities Japan) في طوكيو: "كان السوق متقلباً في الآونة الأخيرة، خصوصاً حول التكنولوجيا". وأضاف: "من المرجح أن يواصل مديرو الصناديق الساعون إلى تحقيق الأرباح بيع أسهم الذكاء الاصطناعي، التي تفوقت على نطاق واسع، والتحول إلى الأسهم المتخلفة وأسهم القيمة".

وقال إن قطاعات مثل السيارات والآلات والرعاية الصحية مرشحة للاستفادة مع خروج المستثمرين من دائرة الذكاء الاصطناعي. وقال ساساكي إن المستثمرين من المرجح أن يحافظوا على موقف حذر إزاء أسهم التكنولوجيا قبل صدور أرباح كبرى شركات صناعة الرقائق. وأضاف أن صدور نتائج أفضل من المتوقع قد تطلق تعافياً كبيراً، بعدما صححت أسهم كثيرة إلى مستويات أكثر معقولية.

مؤشرات على التعافي في هرمز 
وانخفض برنت مع إظهار حركة الشحن عبر المسار المحمي أميركياً في مضيق هرمز مؤشرات على التعافي. كما دعم أعضاء "أوبك+" زيادة متواضعة أخرى في الحصص الجماعية للشهر المقبل.

واستقر الذهب تقريباً بعد مكاسب استمرت 3 أيام وسط تكهنات بأن الاحتياطي الفيدرالي لن يرفع أسعار الفائدة في أي وقت قريب. وتداول المعدن الأصفر حول 4175 دولاراً للأونصة.

وعدلت "غولدمان ساكس غروب" (Goldman Sachs Group Inc) توقعاتها للين إلى 165 يناً للدولار خلال عام، مقارنة مع 155 سابقاً. وتداولت العملة اليابانية عند 161.54 ين للدولار في التعاملات الآسيوية المبكرة.

دوران من التكنولوجيا إلى القطاعات الدفاعية
لكن عموماً، تظل الأسواق مركزة على الرقائق وأسهم التكنولوجيا بعد موجة بيع أخيرة.

وظلت شركات صناعة الرقائق محط التركيز خلال التداولات الآسيوية، مع إعلان "هون هاي بريسيشن إندستري" (Hon Hai Precision Industry Co)، شريك "إنفيديا" (Nvidia Inc) في تجميع الخوادم، مبيعات أقوى من المتوقع.

وبدأت أسهم أشباه الموصلات في الولايات المتحدة الربع الثالث بأكبر انخفاض في يومين منذ نحو شهر. وهبط مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات، الذي ارتفع بنسبة قياسية بلغت 88% في الربع الماضي، 5% يوم الخميس. ودفع ذلك تراجعه في جلستين إلى 12%، وهو الأكبر منذ 5 يونيو.

وقال فابيان ييب، محلل الأسواق في "آي جي إنترناشونال" (IG International): "لا يزال الدوران من أسهم التكنولوجيا ذات التقييمات المرتفعة إلى القطاعات الدورية والدفاعية يلقى صدى لدى المستثمرين في الولايات المتحدة وآسيا". وأضاف: "دوران القطاعات تطور صحي يسمح بتحسن اتساع السوق بعد الصعود الضيق بين أبريل ويونيو".

المصدر:
الشرق بلومبرغ

 

أقرأ أيضاَ

الذهب قرب أعلى مستوى في أسبوعين... اليكم الاسعار!

أقرأ أيضاَ

الوهم القاتل... هل ابتلعت الأسواق العالمية "طُعم" الهدوء في مضيق هرمز؟