الأسهم العالمية تتراجع وسط توترات الشرق الأوسط ومخاوف إمدادات النفط -- Jul 08 , 2026 28
تراجعت الأسهم العالمية مع تقييم المتداولين تأثير تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، الذي دفع سعر مزيج "برنت" نحو تسجيل أكبر ارتفاع له على مدى يومين منذ شهرين تقريباً. فيما دخل مؤشر "كوسبي" الكوري الجنوبي سوقاً هابطة.
لم يطرأ تغيير يُذكر على العقود الآجلة لمؤشري "إس آند بي 500" و"ناسداك 100"، بعدما واصلا الخسائر التي تكبداها إثر موجة بيع أسهم شركات الرقائق في الجلسة السابقة.
وقفز سعر مزيج "برنت" 2.3% إلى 75.85 دولار للبرميل، بعدما شنت الولايات المتحدة جولة جديدة من الهجمات على إيران، وألغت إعفاءً سمح لطهران ببيع نفطها.
وانخفض مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي 0.7%، مواصلاً تراجعه لثالث يوم على التوالي، إذ أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى قفزة في عوائد السندات في المنطقة، فارتفعت عائدات السندات الحكومية الألمانية والبريطانية بمقدار أربع نقاط أساس إلى 3.03% و4.89% على التوالي.
وفي آسيا، انخفض مؤشر "كوسبي" بأكثر من 5%، لتصل خسائره منذ الذروة التي بلغها الشهر الماضي إلى 20%، مع تسارع وتيرة تدوير الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، إذ يتخارج المستثمرون من أسهم شركات أشباه الموصلات بحثاً عن تقييمات أكثر جاذبية في الأسهم المرتبطة بطفرة التكنولوجيا.
في المقابل، قفز سهم "مجموعة علي بابا القابضة" 12% في هونغ كونغ مع موجة صعود في الأسهم الصينية في البر الرئيسي. في حين انخفض مؤشر "إم إس سي آي" لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ 0.5%.
الهجمات الجديدة تهدد اتفاق السلام مع إيران
يشكل تجدد الهجمات في الشرق الأوسط خطراً يتمثل في تقويض اتفاق السلام المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي، فيما تهدد عودة أسعار النفط إلى الارتفاع بحدوث موجة جديدة من الاضطرابات في أسواق الطاقة.
ومع ذلك، بدا أن عدداً محدوداً من السفن عبر مضيق هرمز في الساعات الأولى من يوم الأربعاء، حتى بعدما تركت سلسلة ضربات على ناقلات ملاك السفن يواجهون صعوبة في تقييم مخاطر العمل في الممر المائي الحيوي.
وقال ريتشارد فلاكس، كبير مسؤولي الاستثمار لدى "موني فارم" (Moneyfarm)، لـ"بلومبرغ" إن التصعيد الأحدث في التوترات يمثل عقبة أمام التوصل إلى اتفاق دائم، في حين أشار التراجع المحدود في الأسهم إلى ثقة المتداولين في أن التصعيد لن يعرقل عملية السلام".
وتابع: "السوق تسعّر هذه التطورات على أنها، من منظور الأسواق المالية، عقبات على مسار التوصل إلى تسوية، أياً كان شكلها"، مضيفاً أنها "لا تحدث تغيراً جوهرياً في توقعات الاقتصاد العالمي".
وفي الأسواق الأخرى، استقر الدولار الأميركي دون تغيير يُذكر. وبينما ارتفع الذهب الفوري 0.5% إلى 4125 دولاراً للأونصة، انخفضت بتكوين 1.4% إلى 62.700 دولاراً. واستقر عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.54% دون تغيير يُذكر.
تصعيد هرمز يختبر هدوء الأسواق
قالت القيادة المركزية في منشور على منصة "إكس" إن القوات الأميركية أكملت جولة من الضربات الهجومية ضد إيران، مستهدفة أكثر من 80 هدفاً.
وقال ديلين وو، الاستراتيجي لدى "بيبرستون غروب" (Pepperstone Group): "لا يسعّر المتداولون عودة كاملة للتصعيد، وفي الوقت الحالي تبدو هذه القراءة قابلة للدفاع عنها". وأضاف: "ما دام إطار مذكرة التفاهم صامداً، وحجم عبور السفن يواصل التعافي بدلاً من الانعكاس الحاد، ينبغي أن تبقى ردة فعل السوق محصورة في ارتفاع التقلبات بدلاً من تحول في الاتجاه".
وكانت أسعار خام "برنت" قد لامست ذروة قرب 125 دولاراً للبرميل في أواخر أبريل، بعد شهرين من بدء الولايات المتحدة وإسرائيل الحملة العسكرية ضد إيران. وعادت الأسعار باتجاه مستويات ما قبل الصراع مع تزايد مؤشرات تعافي الإمدادات بعد اتفاق السلام.
وقال نيك تويدال، كبير محللي الأسواق لدى "إيه تي غلوبال ماركتس" (AT Global Markets): "بعدما هيمنت معنويات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا على تحركات الأسواق خلال الأسبوعين الماضيين، يضطر المستثمرون الآن إلى العودة للتركيز على التوترات الجيوسياسية".
وأضاف: "ينبغي أن يهيمن ذلك على معنويات السوق، خصوصاً إذا شهدنا مزيداً من التصعيد في الجلسات المقبلة".
المصدر:
الشرق بلومبرغ