الذكاء الاصطناعي والأجور يشعلان إضراباً في "هيونداي"

الذكاء الاصطناعي والأجور يشعلان إضراباً في "هيونداي" -- Jul 13 , 2026 30

بدأ عمال شركة "هيونداي موتور" إضراباً جزئياً لمدة ثلاثة أيام يوم الاثنين، إذ تطالب نقابتهم بعلاوات أكبر عقب صفقات تاريخية في شركات أشباه الموصلات، ويسعون للحصول على ضمانات بعدم فقدان الوظائف لصالح الذكاء الاصطناعي والروبوتات.

سيتوقف عمال الإنتاج لدى أكبر شركة لصناعة السيارات في كوريا الجنوبية عن العمل قبل ساعتين من موعد انتهاء مناوباتهم حتى يوم الأربعاء، وذلك بعد أن انتهت محادثات الأجور الأسبوع الماضي دون التوصل إلى اتفاق.

يعتزم قادة النقابة الاجتماع مجدداً يوم الخميس لمناقشة الخطوات المقبلة، مع مواصلة المفاوضات خلف الأبواب المغلقة. 

علاوات الأداء نقطة الخلاف الرئيسية
تتمحور نقطة الخلاف الرئيسية في محادثات هذا العام حول مسعى النقابة المستمر منذ عقود لتأمين علاوة أداء مرتبطة بنسبة 30% من صافي الربح الموحد للعام السابق.

على الرغم من أن هذا المطلب طالما استُبعد باعتباره مجرد ورقة تفاوض أولية، إلا أنه اكتسب زخماً بعد أن منحت عملاقتا التكنولوجيا "سامسونج الكترونيكس" و"إس كيه هاينكس" مؤخراً عمال قطاع الرقائق علاوات ضخمة بهدف تقاسم الأرباح الضخمة التي تحققها الشركات نتيجة طفرة الذكاء الاصطناعي.

يجد عمال شركة "هيونداي" أنفسهم في قلب التحولات التي تفرضها الأتمتة وانتشار الروبوتات الشبيهة بالبشر (الهيومانويد)؛ إذ تخطط الشركة لنشر روبوتها "أطلس" داخل مصانعها لتولي المهام المتكررة ذات الكثافة العالية، بدءاً من عمليات تجهيز وتجميع قطع المركبات في الولايات المتحدة عام 2028، وصولاً إلى دمجها في مهام تجميع أكثر تعقيداً بحلول عام 2030. 

تضغط النقابة على الإدارة لضمان أمن الدخل من خلال مفاوضات رسمية تسبق الشروع في أي عمليات لنشر روبوتات "أطلس"، مع المطالبة باعتماد نظام راتب شهري شامل، وذلك بهدف حماية الدخول الثابتة للعمال من التراجع المحتمل في ساعات العمل البشرية نتيجةً لعمليات الأتمتة. كما يطالبون بتمديد سن التقاعد من 60 إلى 65 عاماً للسماح لهم بالعمل لفترة أطول.

تفاصيل الزيادة المطلوبة في الأجور
إلى جانب المدفوعات الأساسية، تطالب النقابة برفع العلاوات الدورية إلى 800% من الراتب الشهري، مقابل 750% حالياً، فضلاً عن زيادة الراتب الأساسي بمقدار 149,600 وون (نحو 100 دولار). 

خلال محادثات الأسبوع الماضي، عرضت "هيونداي" زيادة في الراتب الأساسي قدرها 89 ألف وون، ومكافأة أداء تُصرف دفعة واحدة تعادل 350% من الراتب، فضلاً عن 10 ملايين وون و15 سهماً في الشركة. لكن النقابة رفضت العرض، قائلةً إنه لا يحقق مستوى تطلعاتها. 

قد يؤدي توقف العمل إلى تكبد خسائر تتجاوز 18.7 مليار وون في الساعة، بحسب وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء.

خسائر الإضرابات العمالية السابقة 
خلال إضراب متناوب مماثل العام الماضي، أدى التوقف الجزئي عن العمل لمدة 16 ساعة إلى خفض الإنتاج بنحو 7 آلاف سيارة، ما كلف الشركة خسائر في الإيرادات تجاوزت 300 مليار وون، استناداً إلى متوسط أسعار المركبات. 

يحظى هذا الاضطراب الممتد لثلاثة أيام بأهمية كبيرة، إذ تظل كوريا الجنوبية الركيزة اللوجستية الرئيسية لشبكة تصنيع "هيونداي"، حيث تسهم بما يقرب من نصف حجم مبيعاتها السنوية العالمية. 

 

مع تجاوز عدد السيارات المُصنّعة محلياً والمخصصة للتصدير مليون سيارة سنوياً، فإن استمرار أي اختناقات في الداخل لفترة طويلة قد يؤدي سريعاً إلى تقييد سلاسل إمداد الشركة وتقليص مخزونات الوكلاء عالمياً. 

موقف الإدارة من الإضراب والمطالب 
لم تعلق "هيونداي" على التأثير الفوري للإضراب، لكن تشوي يونغ إيل، رئيس الإنتاج المحلي، وصف بعض مطالب العمال بأنها غير معقولة، وحذر من استخدام التحركات العمالية لفرض مطالب تتعلق بالأرباح. 

وقال في بيان يوم الجمعة: "لم تُسفر الإضرابات السابقة سوى عن خسائر إنتاج لا يمكن تعويضها، وأجور مهدرة، وانتقادات حادة من عملائنا والجمهور"، مضيفاً أن الشركة لن تقدم تنازلات أو تعوض عن الأجور المفقودة بسبب الإضراب. 

أقرأ أيضاَ

من يسيطر على الذكاء الاصطناعي؟.. تقرير أممي يكشف الخطر

أقرأ أيضاَ

5 مهارات لا يستطيع الذكاء الاصطناعي استبدالها