لماذا لم ينهض الإقتصاد ... وبقيت نسبة النمو فيه معدومة ؟

لماذا لم ينهض الإقتصاد ... وبقيت نسبة النمو فيه معدومة ؟ -- Jul 22 , 2026 7

ما زال الاقتصاد اللبناني يتعثر، رغم محاولات تفعيله في القطاعين العام والخاص، عبر خطط سريعة للنهوض الاقتصادي ، وتكبيله مستمر عبر البيروقراطية الادارية التي ما تزال تتحكم به وبتطوره، والدليل على ذلك انه منذ اربعين يوما ما زال الانتاج اللبناني ينتظر اصلاح السكانير على بوابة المصنع، المسببة خسائر جسيمة تقدر بمئات الملايين من الدولارات، بعد ان رفعت السعودية الحظر عن الانتاج اللبناني من دخول اراضيها .


ومنذ توقيع الاتفاق الأولي مع صندوق النقد الدولي، الذي ما زال يتخبط في الاجتماعات دون نتيجة، ولم تنجح الحكومات المتعاقبة في تنفيذ الإصلاحات البنيوية والمالية التي تعهدت بها، فلا إعادة هيكلة فعلية للقطاع المصرفي، ولا توزيع واضحا وعادلا للخسائر المالية، ولا إصلاح جديا لقطاع الكهرباء الذي لا يزال يستنزف المالية العامة، ولا تحديث للإدارة العامة، ولا استقلال كاملا للقضاء، ولا خطوات كافية لتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد، واستمرار وضع لبنان على اللائحة الرمادية ، وغياب الحلول لاطلاق خطة النهوض الاقتصادي .

أبرز العقبات

بالطبع استمرار الحرب الاسرائيلية على لبنان والازمة السياسية، كلها عوامل لا تساعد الاقتصاد اللبناني على الانطلاق مجددا، وهذا ما ادى الى ان يكون النمو سلبيا، يستمر العجز في ميزانية الدولة نتيجة النزوح ، والاختلال في الميزان التجاري ، وتراكم التضخم في البلد والركود في مختلف القطاعات الاقتصادية، خصوصا السياحية منها، حيث لن يشهد هذا الصيف حركته السياحية الاغترابية المعتادة ، اضافة الى السياح العرب والاجانب.

كبير الاقتصاديين في "بنك عوده" ورئيس قسم الابحاث فيه الدكتور مروان بركات، يشرح لـ «الديار" الاسباب في عدم تقدم الاقتصاد الوطني، فيقول «إنّ أبرز العقبات التي يعاني منها الاقتصاد اللبناني، هي غياب الإرادة السياسية للإصلاح لدى الطبقة السياسية، بالإضافة إلى ملف المخاطر الأمنية الذي يُبقي المستثمرين في حالة من عدم اليقين، وفي موقف "ترقب وانتظار".


واكد ان «خروج لبنان من أزمته يحتاج إلى إعادة فرض سيادة الدولة والجيش الكاملة، وإلى أن يتحلّى السياسيون بسلوك توافقي وبنّاء يمكن البناء عليه، وإلى أن يتّخذ صنّاع السياسات قرارات شجاعة للإصلاح، منها إعادة هيكلة القطاع العام، وضبط المالية العامة، وتطبيع القطاع المالي".

الحوكمة هي المفتاح

واشار الى «إنّ الجهود البرلمانية لإقرار قانون لحلّ أزمة المصارف وقانون "الفجوة المالية" مهمة، لكنها غير كافية لاستعادة الثقة بمؤسسات الدولة اللبنانية. والحوكمة هي المفتاح للوصول إلى هذه الغاية".

اضاف «ورغم وجود أمل متجدد في أعقاب اختراق العام الماضي ، المتمثل في انتخابات رئاسية واعدة وتسمية رئيس حكومة وتشكيل حكومة، إلا أنّ مسار الإصلاح تعثّر بسبب عقبات مرتبطة بتركيبة النظام السياسي، وباستمرار معارضة شريحة كبيرة من الطبقة الحاكمة للإصلاح، فضلاً عن عدم حصر قراري الحرب والسلم ضمن مؤسسات الدولة" .

وتابع «هناك مجال لأن يسجّل لبنان متوسط نمو حقيقي في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 6% سنويا لما يقارب نصف عقد، في حال تمكّن من تطبيع أوضاعه السياسية والأمنية، واعتمد خطة إصلاح طموحة. وهذا من شأنه أن يعزّز بشكل كبير دخل الفرد، فضلا عن الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للأسر اللبنانية بشكل عام".

ويبقى السؤال : متى ينهض الاقتصاد اللبناني ؟

جوزف فرح - الديار

أقرأ أيضاَ

ملف "أوجيرو"...هبّة باردة وهبّة سخنة

أقرأ أيضاَ

الأسمر: رفض قاطع لزيادة الـTVA والمطالبة بصرف الرواتب الستة الإضافية