بلاكستون" تفتتح مكتباً في الكويت عقب صفقة خطوط أنابيب بقيمة 16 مليار دولار

بلاكستون" تفتتح مكتباً في الكويت عقب صفقة خطوط أنابيب بقيمة 16 مليار دولار -- Jul 27 , 2026 4

تعتزم شركة "بلاكستون" (Blackstone Inc) افتتاح مكتب في الكويت، في إشارة إلى استمرار التزامها تجاه الشرق الأوسط، حتى مع اقتراب الحرب في إيران من شهرها السادس واحتدام القتال خلال الأسابيع الأخيرة.

وبحسب بيان صدر يوم الإثنين، تتوقع شركة إدارة الأصول البديلة، التي تدير أصولاً بقيمة 1.35 تريليون دولار، افتتاح مكتب الكويت خلال الربع الثالث من العام الجاري من خلال هيئة تشجيع الاستثمار المباشر الكويتية. وسيكون المكتب ثاني مقار الشركة في منطقة مجلس التعاون الخليجي بعد أبوظبي.

وقال رئيس الشركة جون غراي: "تمتلك الكويت الموارد والرؤية والقيادة التي تؤهلها لأن تصبح مركزاً تجارياً ومالياً رئيسياً في المنطقة".

وأضاف: "يمكن لرأس المال الخاص أن يؤدي دوراً مهماً في دعم جهود البلاد لتنويع اقتصادها على المدى الطويل، ونتطلع إلى تعميق شراكة تمتد لما يقرب من أربعة عقود".

شراكة "بلاكستون" في البنية التحتية
ويأتي الإعلان عن المكتب الجديد بعد أيام فقط من اتفاق شركات "بلاكستون" و"بروكفيلد أسيت مانجمنت" (Brookfield Asset Management Ltd) و"كيه كيه آر" (KKR & Co) على شراكة للبنية التحتية بقيمة 16 مليار دولار تشمل خطوط أنابيب تصدير النفط الكويتية، في أكبر استثمار أجنبي مباشر بتاريخ البلاد.

 

وبحسب البيان، تخطط "بلاكستون"، التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، لافتتاح مزيد من المكاتب في أنحاء منطقة مجلس التعاون الخليجي خلال العام المقبل. وفي ظل زيادة صناديق الثروة السيادية الخليجية استثماراتها الخارجية، تعمل شركات الاستحواذ العالمية على تعميق حضورها في المنطقة، فيما تبرز الكويت بوصفها أحدث وجهة لها رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية.

ويأتي قرار "بلاكستون" تأسيس مكتب في الكويت في أعقاب توجه أوسع من مديري الأصول البديلة للاقتراب من بعض أكبر تجمعات رأس المال المؤسسي في العالم. وأعلنت شركات من بينها "بارتنرز غروب" (Partners Group) و"كارلايل غروب" (Carlyle Group Inc) خططاً لافتتاح مكاتب في الكويت، بينما وسعت "بلاك روك" (BlackRock) أيضاً حضورها هناك من خلال تعيين رئيس لعملياتها في البلاد وإطلاق مكتب محلي.

وتعكس هذه التحركات احتدام المنافسة بين المستثمرين في الأسهم الخاصة والائتمان الخاص والبنية التحتية للفوز بتفويضات من الهيئة العامة للاستثمار الكويتية وغيرها من كبار المستثمرين المؤسسيين، بدلاً من خدمة السوق عن بُعد من دبي أو أبوظبي.

ويجري هذا التوسع رغم تصاعد المخاوف الأمنية في المنطقة. فقد واجهت الكويت، التي تستضيف عدداً من المنشآت العسكرية الأميركية الاستراتيجية، تهديدات متكررة من إيران، وينظر إليها المستثمرون على أنها تقع ضمن نطاق التداعيات المحتملة لصراعات إقليمية أوسع. ومع ذلك، واصلت شركات الاستثمار الدولية إلى حد كبير خططها للتوسع في الخليج، مراهنة على أن صناديق الثروة السيادية وتجمعات رأس المال طويل الأجل في المنطقة تفوق في أهميتها المخاطر الجيوسياسية قصيرة الأجل.

وكان ستيف شوارزمان، الرئيس التنفيذي لشركة "بلاكستون"، حاضراً عندما وقّع الرئيس دونالد ترمب مذكرة تفاهم مع إيران في يونيو، كان الهدف منها إنهاء الحرب.

وفي فبراير، قبل أن تهاجم الولايات المتحدة وإسرائيل إيران، قال غراي إنه يرى "نقطة تحول" للصفقات في الشرق الأوسط.

صفقات "بلاكستون" في الشرق الأوسط
كما أبرمت "بلاكستون" عدداً من الصفقات في أنحاء المنطقة خلال الأشهر الأخيرة، مراهنة على ارتفاع الطلب على البنية التحتية في الشرق الأوسط، وضخت أكثر من 8 مليارات دولار من رأس المال. ودخلت في شراكة مع شركة الذكاء الاصطناعي السعودية "هيوماين" لبناء مراكز بيانات في المملكة، ومع شركة "لونيت" في أبوظبي لاستهداف استثمارات لوجستية بقيمة 5 مليارات دولار. كما دعمت شركة "بروبرتي فايندر" (Property Finder) التي تتخذ من دبي مقراً لها.

 

وعلى الرغم من مخاطر الحرب، التزمت "بلاكستون" في مارس باستثمار 250 مليون دولار في شركة "أدفانسد ديجيتال غيمينغ تكنولوجي" (Advanced Digital Gaming Technology)، وهي منصة جديدة للبنية التحتية للمدفوعات في أبوظبي.

وتحظى منطقة الشرق الأوسط بمكانة محورية تدعم الطموحات الإقليمية المتنامية لشركات إدارة الأصول البديلة، ومن بينها "بلاكستون" و"كيه كيه آر" و"واربرغ بينكوس" (Warburg Pincus) و"بروكفيلد" (Brookfield Corp) و"جنرال أتلانتيك" (General Atlantic). فقد أنشأت هذه الشركات مكاتب في المنطقة، وبدأت اقتناص مزيد من الصفقات بدلاً من الاكتفاء بجمع رأس المال من صناديق الثروة السيادية الغنية.

لكن الحرب في إيران أربكت حسابات معظم مديري الأصول الذين كانوا يأملون أن يشهد عام 2026 أخيراً انفراجاً في جفاف الصفقات الذي حاصر قطاع الأسهم الخاصة منذ بدء ارتفاع أسعار الفائدة في 2022. وقال غراي، خلال اتصال مع المحللين عقب إعلان نتائج الربع الثاني يوم الخميس، إن العقارات واجهت عوامل معاكسة مع إبقاء الحرب أسعار الفائدة مرتفعة.

وأضاف غراي: "بمجرد أن نتجاوز الحرب ونرى الأوضاع تبدأ في الاستقرار، فإن قوة الأساسيات ورغبة المستثمرين في الاستثمار في الأصول الملموسة، في عالم تسوده حالة كبيرة من عدم اليقين، ستدفعان، في اعتقادي، تعافي القطاع العقاري الخاص إلى اكتساب الزخم".

المصدر:
بلومبرغ

أقرأ أيضاَ

أكبر استثمار أجنبي في تاريخ الكويت يمر عبر أنابيب النفط.. ماذا وراء صفقة "شاهين"؟

أقرأ أيضاَ

تراجع "بتكوين" يعصف بالشركات التي راكمت العملات المشفرة