الأسهم العالمية ترتفع مع تراجع سعر النفط وسط تفاؤل بالمحادثات مع طهران -- Aug 03 , 2026 10
ارتفعت الأسهم العالمية، عدا في آسيا، مع تراجع أسعار النفط بعدما قال الرئيس دونالد ترمب إن محادثات جديدة بين الولايات المتحدة وإيران ستبدأ يوم الاثنين، ما عزز التفاؤل بإمكان توصل الجانبين إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز.
ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري "إس آند بي 500" و"ناسداك 100" بنسبتي 0.5% و0.8% على التوالي، في إشارة إلى بداية إيجابية للشهر في "وول ستريت" بعد شهر يوليو الذي حفل بالتقلبات الحادة.
وارتفع مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي 0.4%، بدعم من أسهم شركات السفر والترفيه والسيارات.
الأسهم الآسيوية تتراجع بضغط من قطاع الرقائق الكوري
في المقابل، تراجعت الأسهم الآسيوية مع انخفاض أسهم مصنعي الرقائق في كوريا الجنوبية، ما يشير إلى أن التقلبات الحادة في الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لم تنتهِ بعد.
عمالقة الحوسبة السحابية يواصلون التوسع في بنية الذكاء الاصطناعي
,تراجع مؤشر إقليمي لأسهم شركات الرقائق الآسيوية 1.5% بعد أن انخفض سهما "سامسونج إلكترونيكس" و"إس كيه هاينكس" (SK Hynix) بنحو 8%، ما عادل تأثير المكاسب التي حققتها شركات أشباه الموصلات اليابانية مثل "رينيساس إلكترونيكس" و"كيوكسيا هولدينغز". وارتفع سهم "مجموعة علي بابا القابضة" 6.5% في هونغ كونغ بعد أن أصدرت الشركة أحدث نموذج أساسي من الذكاء الاصطناعي، وتأكيدها أن أداءه يضعه في مصاف النماذج العالمية الرائدة مثل "فابل" (Fable) من "أنثروبيك".
كما طرحت "ديب سيك" الصينية يوم الجمعة نسخة تجريبية عامة من واجهة برمجة التطبيقات (API) لنموذجها الأساسي للذكاء الاصطتاعي "في 4 فلاش" (V4 Flash)، مشيرة إلى تقدم في قدرات الذكاء الاصطناعي الوكيل
وانخفض مؤشر "كوسبي" الكوري الجنوبي، مقياس الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، بأكثر من 5% بعد قفزة قياسية بلغت 18% يوم الجمعة، كما انخفض مؤشر "نيكاي 225" الياباني، ليتراجع مؤشر "إم إس سي آي" لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ 0.6%.
سعر النفط يتراجع والين يرتفع مقابل الدولار
وانخفض سعر مزيج "برنت" بما يصل إلى 7.3% إلى 81.55 دولار للبرميل، بعدما قال ترمب إنه وافق على إلغاء هجوم ضخم مخطط له على إيران، بعد أن طلب منه حلفاء السعي إلى اتفاق بدلاً من ذلك، قبل أن يقلص الخام المرجعي العالمي بعض خسائره ليتداول بسعر 83.25 دولار للبرميل.
النفط يهبط بقوة بعد إلغاء ترمب هجومه على إيران
وارتفعت أسعار سندات الخزانة الأميركية على مختلف آجال الاستحقاق، إذ خفف انخفاض النفط المخاوف بشأن التضخم. وانخفض عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 5 نقاط أساس إلى 4.69%، بعدما ارتفع الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوى منذ يناير 2025.
وقال ألكسندر باراديز، كبير محللي الأسواق لدى "آي جي" (IG) في باريس: "أثبتت سوق الأسهم قدرتها على الصمود". وأضاف: "أسهمت التطورات الجيوسياسية صباح اليوم، إلى جانب تراجع أسعار النفط وانحسار الضغوط على عوائد السندات (في دعم السوق)".
وارتفع سعر الذهب الفوري 0.4% إلى نحو 4064 دولاراً للأونصة، في حين انخفضت بتكوين 1.4% إلى 62568 دولاراً.
وصعد الين الياباني لليوم الرابع،وسط تكنهات بمزيد من التدخل بعد الدعم الأميركي. وارتفعت العملة اليابانية بما يصل إلى 1.4% إلى 155.23 ين للدولار، مع بقاء المتداولين في حالة تأهب لمزيد من التدخل، بعدما حذرت اليابان والولايات المتحدة من استعدادهما للتدخل في السوق مجدداً عقب تحرك منسق الأسبوع الماضي. وانخفض مؤشر "بلومبرغ" للدولار الفوري 0.2%، وكان الين أكبر مساهم في هذا التراجع.
آمال فتح مضيق هرمز تدعم رهانات التهدئة
وجاءت تقلبات الأسواق يوم الاثنين بعد أيام من تصاعد التوترات، شهدت تهديد الولايات المتحدة بضرب إيران "بقوة شديدة"، في محاولة لإنهاء صراع دخل الآن شهره السادس.
وأدى شح الإمدادات الناجم عن الحرب إلى رفع تكاليف الوقود، ما أثار مخاوف من قفزة أخرى في التضخم وأربك المستثمرين. كما يعود التركيز إلى موضوع الذكاء الاصطناعي، بعدما انتهى أسبوع من التقلبات العنيفة بانتعاش حاد في أسهم الرقائق، عقب موجة هبوط في أسهم أشباه الموصلات في وقت سابق.
قال نيك تويديل، كبير محللي الأسواق لدى "إيه تي غلوبال ماركتس" (AT Global Markets): "إذا حصلنا على شيء ملموس بشأن اتفاق سلام، أو الأهم من ذلك إعادة فتح مضيق هرمز، فقد نشهد موجات صعود قوية مدفوعة بالارتياح في مختلف أنحاء السوق".
وأضاف: "في الوقت الحالي، يبدو أننا سنواصل رؤية التقلبات في الأسواق المختلفة، خصوصاً مع بقاء تجارة الذكاء الاصطناعي الموضوع المهيمن على الأسهم".
اتفاق لفتح هرمز
في الوقت نفسه، أشار ترمب إلى أن اتفاقاً بشأن إعادة فتح مضيق هرمز قد يكون قريباً، وقال إنه سيواصل أيضاً السعي إلى مسار لإنهاء البرنامج النووي الإيراني.
ترمب يعلن جولة محادثات جديدة مع إيران تبدأ الاثنين
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأحد إن المفاوضات بين إيران وعُمان وصلت إلى مراحلها النهائية. وتناقش الدولتان الواقعتان على جانبي المضيق مساراً جديداً عبره، لكن المحادثات لا تتناول ما إذا كان المضيق سيُغلق أم سيظل مفتوحاً.
وقال ترمب للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية يوم الأحد: "كان سيكون أكبر هجوم منذ الحرب العالمية الثانية". وأضاف: "سنرى فحسب ما إذا كان بإمكاننا التوصل إلى اتفاق أم لا".
الين يترقب مزيداً من التدخل الأميركي الياباني
في سياق متصل، لا تزال الأسواق في حالة تأهب قصوى لمزيد من التدخل المشترك من جانب اليابان والولايات المتحدة يوم الإثنين، بعدما أدت عمليات منسقة في طوكيو ونيويورك الأسبوع الماضي إلى انتعاش حاد في العملة.
اليابان تؤكد أول تدخل مشترك مع أميركا لدعم الين منذ 15 عاماً
وقالت وزارة المالية اليابانية إنها نفذت عملية لشراء الين في 31 يوليو، بتوقيت الولايات المتحدة، بالتنسيق مع وزارة الخزانة الأميركية، وإنها لن تتردد في تنفيذ مزيد من التدخل المشترك. وقال ترمب للصحفيين يوم الأحد إن التحرك كان "إشارة صداقة".
وأشار وزير الخزانة سكوت بيسنت إلى أن الولايات المتحدة تدخلت للمساعدة في مواجهة التحركات "غير المنتظمة" في الين، وأنها مستعدة لمواصلة مساعدة اليابان. ولفت بيسنت أيضاً إلى آلية تابعة للاحتياطي الفيدرالي يمكن لليابان استخدامها.
ويرى استراتيجيون أنه يُحتمل أن وزارة الخزانة الأميركية تستخدم اليورو، لا الدولار، لتمويل مشترياتها من الين لتجنب تراجع العملة الأميركية وإثارة الشك في سياسة "الدولار القوي" التي تدعمها.
وأكدت اليابان أنها اشترت الين يوم الجمعة، وأنها ستستخدم الآلية في المستقبل، وفقاً لبيان صادر عن وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما. وقال بيسنت في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إنه يدعم التحرك، وسيشجع على زيادة حجم هذه الآلية.
وقالت جوليا وانغ، كبيرة مسؤولي الاستثمار لمنطقة شمال آسيا لدى "نومورا إنترناشيونال" (Nomura International): "قد نشهد خلال الأسبوع المقبل مزيداً من التقلبات، وربما مزيداً من الارتفاع المؤقت للين"، مضيفة: "لكننا لا نتوقع أن يغير ذلك الاتجاه الأساسي لسعر صرف الدولار مقابل الين، الذي يُرجح أن يواصل ارتفاعه بمجرد انقضاء تدخل الحكومة".