الأسهم العالمية توقف تراجعها مع انحسار موجة بيع الرقائق

الأسهم العالمية توقف تراجعها مع انحسار موجة بيع الرقائق -- Aug 19 , 2026 11

أوقفت الأسهم العالمية تراجعها، ووجدت السندات فرصة لالتقاط أنفاسها مع عودة قدر من الهدوء من الأسواق، بعدما صعدت العوائد إلى مستويات لم تُسجل منذ عقود لعدة أيام.

لم يطرأ تغير يُذكر على العقود الآجلة لمؤشر "إس آند بي 500"، بعد موجة بيع لأسهم شركات الرقائق دفعت المؤشر إلى تسجيل أسوأ أداء يوم له هذا الشهر.

وانخفض مؤشر "إم إس سي آي" لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ 2.2%، بعدما اقتفت أسهم شركات الرقائق في المنطقة أثر موجة البيع في الأسواق الأميركية، غير أن سهم "إس كيه هاينكس" (SK Hynix) محا خسائر وصلت إلى 8.3% بعد إعلان الشركة في وقت متأخر من الجلسة عن عمليات إعادة شراء للأسهم بقيمة 28.6 مليار دولار.

في المقابل، أنهت الأسهم الأوروبية سلسلة خسائر امتدت خمسة أيام.

حذر مع توقعات استمرار عوائد السندات مرتفعة
وارتفعت أسعار السندات في مختلف أنحاء العالم، لتلتقط أنفاسها بعد أن دفع القلق المتزايد حيال التضخم وارتفاع الدين الحكومي عوائد السندات طويلة الأجل، من الولايات المتحدة إلى المملكة المتحدة، إلى الصعود إلى أعلى المستويات في عدة سنوات. وتراجع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً بنقطتي أساس إلى 5.27%، في حين تفوق أداء السندات الحكومية البريطانية على نظرائها في أوروبا.

 

يواصل المتداولون توخي الحذر، إذ يُتوقع أن تستمر عوائد السندات مرتفعة بفعل المخاوف من السياسة المالية التوسعية، والاقتراض الكثيف لكبرى الشركات إنفاقاً على تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. كما لا يزال خطر التضخم يخيم على الأوضاع، في ظل الغموض الذي يكتنف السيطرة على مضيق هرمز.

قال جيف يو، كبير استراتيجيي الاقتصاد الكلي لدى "بنك أوف نيويورك ميللون" (BNY)، لـ"بلومبرغ": "بالتأكيد تكاليف الاقتراض مهمة، وفي حالة شركات التكنولوجيا، مع تحول التمويل بشكل متزايد نحو الاقتراض بدلاً من التدفقات النقدية الحرة، فإن العلاوات المطلوبة لن تتجه سوى إلى الارتفاع من الآن فصاعداً".
 
 وارتفع سعر مزيج "برنت" لليوم الرابع ليتخطى 91.30 دولار للبرميل بعدما صعد 4.5% خلال الجلسات الثلاث السابقة. وأصر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على عدم وجود محادثات جارية مع إيران، ليترك الصراع الدائر في الشرق الأوسط دون مسار واضح للتسوية.

كما أعلنت الإمارات أن صاروخين باليستيين أُطلقا من إيران تجاع البلاد سقطا في البحر، ما يمثل أول هجوم إيراني معروف على الدولة الخليجية منذ مايو، مع استمرار الصراع الأوسع نطاقاً.

مخاوف ارتفاع تكاليف الاقتراض تضغط على السوق
تعرضت أسهم التكنولوجيا، التي يُنظر إليها باعتبارها رهاناً على النمو طويل الأجل، للضغوط مع بقاء عوائد السندات قرب أعلى مستوياتها في عدة عقود وسط استمرار التضخم، والإنفاق الحكومي الضخم، وموجة كبيرة من إصدارات الديون.

وزاد الاضطراب الجيوسياسي الضغوط من خلال إضافة مخاطر صدمات الإمدادات المدفوعة بالطاقة، والتي قد تُبقي التضخم وتكاليف الاقتراض عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

 

وظل قطاع الرقائق محط التركيز بعدما هبط مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 5% يوم الثلاثاء، في أكبر تراجع له منذ أواخر يوليو.

ويضيف تهديد ارتفاع تكاليف الاقتراض إلى مخاوف السوق وسط استمرار عدم اليقين بشأن حرب إيران.

وقال جونغ إن يون، الرئيس التنفيذي لشركة "فيبوناتشي أسيت مانجمنت غلوبال" (Fibonacci Asset Management Global)، لـ"بلومبرغ" إنه رغم أن قصة نمو الذكاء الاصطناعي على المدى الطويل لا تزال قائمة، فإن "ارتفاع أسعار الفائدة والمخاطر الجيوسياسية يجعلان المستثمرين أقل استعداداً لدفع علاوة مقابل ذلك النمو"

أسواق الائتمان تترقب محضر الفيدرالي
ساهم اتساع فروق الائتمان، وارتفاع أسعار الفائدة، والطفرة في المعروض، جميعها في إضعاف بيئة تمويل الديون عالية التصنيف يوم الثلاثاء، ما دفع سبعة مُصدرين على الأقل إلى اتخاذ قرار بعدم الإعلان عن صفقات سندات في السوق.

وسينصب الاهتمام في وقت لاحق يوم الأربعاء على محضر الاجتماع الأخير للاحتياطي الفيدرالي، الذي قد يقدم مؤشرات إلى تفكير صناع السياسة، في وقت قلص رئيسه كيفن وارش عمليات التواصل.

 

وقال تومو كينوشيتا، استراتيجي الأسواق العالمية لدى "إنفيسكو أسيت مانجمنت اليابان" (Invesco Asset Management Japan)، لـ"بلومبرغ": "يواصل الارتفاع في أسعار النفط الناجم عن تزايد عدم اليقين بشأن إيران إضعاف معنويات المستثمرين".

وأضاف: "ومع اقترانه بتصاعد المخاوف بشأن التضخم، أدى ذلك إلى خلق رياح معاكسة واسعة لأسواق الأسهم، وأثر سلباً على مجموعة واسعة من القطاعات والأسهم".

المصدر:
بلومبرغ

أقرأ أيضاَ

بالأرقام: ما وراء تعثر أسهم طروحات 2025 في السعودية؟

أقرأ أيضاَ

الذهب تحت ضغط النفط والسندات