أسهم آسيا تتراجع وسط ترقب لنتائج "إنفيديا" واجتماع جاكسون هول

أسهم آسيا تتراجع وسط ترقب لنتائج "إنفيديا" واجتماع جاكسون هول -- Aug 24 , 2026 21

تراجعت الأسهم الآسيوية، مع تركيز مبكر على تجارة الذكاء الاصطناعي خلال أسبوع يُنتظر أن تحدده نتائج شركة "إنفيديا" الرائدة في قطاع الرقائق، والاجتماع السنوي للاحتياطي الفيدرالي. وانخفض النفط.

وتراجع مؤشر "إم إس سي آي" للأسهم الإقليمية 0.7%، وكانت "سامسونج إلكترونيكس" و"علي بابا غروب هولدينغ" من أكبر المساهمين في خسائره.

وهبط سهم "سامسونج" 7.5% في سيؤول، بعدما لم ترق خططها لإعادة ما يصل إلى 110 تريليونات وون (80 مليار دولار) إلى المساهمين إلى تطلعات المستثمرين. وهوى سهم "علي بابا" 9.7% في هونغ كونغ بعد إعلانها خططاً لجمع 80 مليار دولار هونغ كونغي (10.2 مليار دولار) من خلال بيع أسهم.

وانخفضت أسهم "سوفت بنك غروب" 3.8% في طوكيو، بعدما أعلنت خططاً لطرح قياسي لسندات للأفراد في اليابان بقيمة تريليون ين (6.3 مليار دولار).

وانخفض "برنت" 1.4% إلى نحو 93 دولاراً للبرميل، قبيل مؤتمر صحفي لوزير الخزانة سكوت بيسنت يشرح فيه تفاصيل خطة لعزل إيران اقتصادياً. وارتفعت سندات الخزانة الأميركية على امتداد منحنى العائد، مع تراجع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات نقطتي أساس إلى 4.71%. كما ارتفعت السندات الحكومية في أستراليا ونيوزيلندا.

 

أسبوع حاسم للأسواق
سيكون هذا الأسبوع حاسماً للأسواق، إذ يتطلع المستثمرون إلى تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش في جاكسون هول بولاية وايومنغ، للحصول على مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة، في وقت تؤجج أسعار النفط المرتفعة الضغوط التضخمية وتقفز عوائد السندات إلى أعلى مستوياتها في عدة عقود. كما يستعد المتداولون لنتائج "إنفيديا" وتوقعاتها، لقياس ما إذا كان صعود أسهم الذكاء الاصطناعي هذا العام لا يزال أمامه مجال للاستمرار.

وقال جوش غيلبرت، المحلل لدى "إي تورو" (eToro): "تفتقر الأسواق إلى الاتجاه في بداية الأسبوع، وهذا أمر مفهوم تماماً عندما تكون نتائج إنفيديا يوم الأربعاء، وأول مشاركة لوارش في جاكسون هول كرئيس يوم الجمعة".

وأضاف: "لا أحد يقوم بتحركات كبيرة قبل أن تعلن أكبر شركة في العالم نتائجها، وقبل أن يخبرنا رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد ما إذا كان أكثر قلقاً بشأن التضخم أم سوق السندات".

وتركز الاهتمام المبكر في آسيا على "علي بابا". وباعت شركة التجزئة عبر الإنترنت التي تحولت إلى لاعب في مجال الذكاء الاصطناعي 710 ملايين سهم بسعر 112.7 دولار هونغ كونغي للسهم، بخصم 3.6% عن سعر إغلاق إيصالات الإيداع الأميركية الخاصة بها يوم الجمعة. وانخفض السهم إلى 111.20 دولار هونغ كونغي يوم الإثنين.

 

كما كانت "إنفيديا"، التي تعلن نتائجها يوم الأربعاء، موضع اهتمام بعد أن أخطرت العملاء بشأن زيادات في الأسعار.

وتضاف هذه التطورات إلى مخاوف تتصاعد بالفعل بشأن استدامة طفرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، إذ تهدد تكاليف الأجهزة المتزايدة العوائد، في الوقت الذي تلتزم الشركات بمبالغ أكبر باستمرار للاستثمار في هذه التكنولوجيا.

وقالت بيث وونغ، كبيرة اختصاصيي الاستثمار في الأسهم الآسيوية لدى "إتش إس بي سي أسيت مانجمنت" (HSBC Asset Management): "ما شهدناه منذ يوليو هو ذلك التغير في سردية السوق".

وقالت إن المستثمرين "لا يركزون بالضرورة فقط على بناء الذكاء الاصطناعي، بل أيضاً على الشركات التي ستكون قادرة على التحلي بانضباط كبير في ما يتعلق بامتلاك مسار لتحقيق الدخل وتحقيق ذلك العائد على الاستثمار".

الدولار الكندي تحت ضغط انهيار محادثات التجارة
في أجزاء أخرى من السوق، ضعف الدولار الكندي بعد انهيار المحادثات التجارية مع الولايات المتحدة في وقت متأخر من يوم الجمعة، ما دفع واشنطن إلى فرض رسوم بنسبة 50% على سلع كندية تبلغ قيمتها نحو 20 مليار دولار.

وقال رئيس الوزراء مارك كارني إن كندا ستفرض رسوماً مضادة على منتجات أميركية بقيمة 20 مليار دولار في 8 سبتمبر رداً على ذلك.

وواصل الذهب مكاسبه التي حققها الأسبوع الماضي، وجرى تداوله عند نحو 4640 دولاراً للأونصة. وتقترب السلعة من أعلى مستوى في ثلاثة أشهر، بعدما أعاد تدخل وزارة الخزانة الأميركية في سوق السندات إحياء المخاوف بشأن ضعف الدولار، ودفع المستثمرين نحو البدائل.

 

ولم يطرأ تغير يُذكر على مؤشر "بلومبرغ" للدولار، بعدما سجل ثالث تراجع أسبوعي له خلال أربعة أسابيع.

وينصب الاهتمام أيضاً يوم الإثنين على بيسنت وخططه لعزل إيران اقتصادياً. وكتب بيسنت في مقال في "فايننشال تايمز": "مع بزوغ الفجر، يبدأ يوم إنزال اقتصادي، أكبر هجوم مالي منفرد جرى حشده على الإطلاق ضد خصم".

ويراقب المتداولون أيضاً خطط بيسنت لضبط المالية العامة، بعدما أدى إعلان الأسبوع الماضي زيادة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل إلى تقلبات حادة في سوق سندات الخزانة.

وفي حين حاول بيسنت تهدئة المخاوف بشأن السياسة المالية الأميركية، فإن مكتب الموازنة في الكونغرس لا يقدم أدلة تذكر على ضبط المالية العامة، إذ يتوقع عجزاً كبيراً في الموازنة وارتفاع الدين إلى مستوى قياسي يعادل 120% من الناتج المحلي الإجمالي خلال 10 سنوات، وفق ما كتب إلياس حداد، الرئيس العالمي لاستراتيجية الأسواق لدى "براون براذرز هاريمان" (Brown Brothers Harriman)، في مذكرة إلى العملاء.

وكتب حداد: "من دون تخفيضات موثوقة في الإنفاق أو زيادات في الإيرادات، تخاطر خطة البيت الأبيض بألا تكون أكثر من مجرد وضع تجميل لشيء قبيح".

المصدر:
بلومبرغ

أقرأ أيضاَ

أسهم اليابان تتراجع بضغط من الذكاء الاصطناعي قبيل نتائج "إنفيديا"

أقرأ أيضاَ

عملة إيران تهوي لمستوى قياسي قبيل تصعيد الهجوم الاقتصادي الأميركي