“الخزانة الأميركية” تضاغف إعادة شراء السندات طويلة الأجل.. ماذا يعني ذلك؟ -- Aug 20 , 2026 2
أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، أنها ستضاعف حجم عمليات إعادة شراء سندات الخزانة طويلة الأجل، من ملياري دولار إلى 4 مليارات دولار على الأقل لكل عملية، في خطوة تستهدف دعم السيولة في سوق الأوراق المالية.
أموال
وقالت الوزارة، في بيان، إن التغيير سيُطبق على سندات الخزانة الأميركية التي تتراوح آجالها بين 10 و20 عاماً، وكذلك السندات التي تتراوح آجالها بين 20 و30 عاماً، على أن يدخل حيز التنفيذ خلال الفترة من 9 سبتمبر إلى 4 نوفمبر.
وجاء الإعلان بعد يوم من موجة بيع قوية في سوق السندات دفعت عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عامًا إلى أعلى مستوى له منذ عام 2007، وسط مخاوف من تصعيد وشيك بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تنامي المخاوف بشأن الوضع المالي للولايات المتحدة، مع تجاوز إجمالي الدين العام القائم 40 تريليون دولار.
ماذا يعني إعادة شراء سندات الخزانة طويلة الأجل؟
تعني إعادة شراء سندات الخزانة طويلة الأجل أن الحكومة الأميركية، ممثلة في وزارة الخزانة، تشتري من المستثمرين سندات سبق أن أصدرتها، وذلك قبل حلول موعد استحقاقها.
كيف تتم العملية؟
إذا كان أحد المستثمرين يمتلك سند خزانة أميركياً يستحق بعد 20 عاماً، ثم أعلنت وزارة الخزانة عن برنامج لإعادة شراء السندات، فيمكن للمستثمر بيع السند للحكومة والحصول على قيمته نقداً، بدلاً من الاحتفاظ به حتى موعد الاستحقاق.
ولا تستهدف هذه العملية تمويل الحكومة بشكل مباشر، وإنما تهدف بصورة أساسية إلى إدارة هيكل الدين وتحسين سيولة سوق سندات الخزانة.
لماذا تعيد الخزانة شراء السندات؟
أوضحت وزارة الخزانة الأميركية أن زيادة حجم عمليات إعادة شراء الأوراق المالية تعكس رغبتها في توفير دعم أكبر للسيولة في القطاعات الاسمية طويلة الأجل، في ظل وجود دعم قوي ومستمر من المشاركين في السوق.
وأشارت إلى أن ذلك يتضح من الحجم الكبير للعروض عالية الجودة التي تتلقاها الوزارة بصورة منتظمة خلال عمليات إعادة شراء الأوراق المالية طويلة الأجل.
وتدأب وزارة الخزانة منذ سنوات على شراء الأوراق المالية القديمة قبل تواريخ استحقاقها، بهدف دعم السيولة في تلك الأوراق والسندات التي لا تشهد معدلات تداول مرتفعة.
ما تأثير إعادة الشراء على الاقتصاد؟
يظهر التأثير الأهم من خلال أسعار السندات وعوائدها.
فعندما تشتري الحكومة سندات طويلة الأجل، يرتفع الطلب عليها، وهو ما قد يدفع أسعارها إلى الارتفاع ويؤدي، في المقابل، إلى انخفاض عوائدها، مع ثبات العوامل الأخرى.
وتكتسب هذه العوائد أهمية كبيرة، إذ تُستخدم سندات الخزانة طويلة الأجل كمرجع لتسعير العديد من الأصول والقروض، بدءًا من سندات الشركات والرهون العقارية، وصولًا إلى تكلفة الاقتراض للشركات والأفراد.
وبالتالي، إذا انخفضت العوائد طويلة الأجل، فقد تنخفض تكلفة الاقتراض، ما يمكن أن يشجع الشركات والأفراد على زيادة الاقتراض والاستثمار والإنفاق، ويدعم النشاط الاقتصادي.
لكن تأثير عمليات إعادة الشراء لا يعني بالضرورة خفض الدين الأميركي نفسه، إذ إن الهدف الرئيسي منها هو تحسين السيولة وكفاءة سوق سندات الخزانة وإدارة هيكل الدين، وليس تقليص حجم الدين العام.