مرشد بيسنت السابق يرى خطته لشراء السندات الأميركية "خطأ" -- Aug 25 , 2026 12
وصف المستثمر الملياردير ستانلي دروكنميلر، الذي كان مرشداً لسكوت بيسنت في بدايات مسيرته كمتداول في صناديق التحوط، خطة وزير الخزانة لإنفاق مليارات الدولارات على إعادة شراء السندات الأميركية بأنها خطأ.
كتب دروكنميلر في مقال رأي بصحيفة "وول ستريت جورنال": "الحكومات التي تدافع عن الأسعار في مواجهة العوامل الأساسية تخسر دائماً".
جاءت تصريحات دروكنميلر رداً على إشارات صدرت مؤخراً عن بيسنت تفيد بأن وزارة الخزانة ستزيد مشترياتها من السندات الحكومية طويلة الأجل، في خطوة غير معتادة تستهدف دعم الاقتصاد عبر خفض تكاليف التمويل طويل الأجل.
كتب دروكنميلر: "أمضيتُ خمسة عقود أتداول استناداً إلى فرضية بسيطة: الأسواق تجمع معلومات لا تمتلكها أي لجنة، والأسعار هي الوسيلة التي تصل بها هذه المعلومات إلى صانعي القرار". وأضاف: "عائد سندات الخزانة طويلة الأجل هو أهم سعر في العالم. كما أنه الجهة الوحيدة المتبقية القادرة على فرض الانضباط المالي على الولايات المتحدة".
يكشف مقال الرأي شديد اللهجة حجم الاعتراض على رغبة بيسنت في التأثير على العوائد، في أحدث مثال على انخراط مدير صندوق التحوط السابق في الأسواق. وأشرف بيسنت مؤخراً على أول مشتريات للين الياباني تنفذها السلطات الأميركية منذ ثلاثة عقود، كما استخدمت وزارة الخزانة ما يُعرف بـ"استطلاعات أسعار الصرف" للتأثير على متداولي العملات.
على خطى "الاحتياطي الفيدرالي"
تحاكي محاولة وزارة الخزانة دفع العوائد طويلة الأجل إلى الانخفاض مباشرةً عبر إصدار مزيد من السندات قصيرة الأجل ما يُعرف بعمليات "تويست" التي يستخدمها مجلس الاحتياطي الفيدرالي أحياناً خلال فترات الاضطراب. لكن استخدام وزارة الخزانة، التي يُنظر إليها عادةً باعتبارها حارسة الاستقرار المالي، هذا النوع من إدارة سوق السندات يمثل توسعاً في نطاق مهامها أثار قلق مستثمري السندات.
لم يقتصر اعتراض دروكنميلر على وصف محاولة وزارة الخزانة التأثير في سوق السندات بأنه أمر خاطئ، بل رأى أيضاً أنها لا تبدو منطقية في ظل الظروف الراهنة. وقال إن عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات يتحرك قرب معدل النمو الاسمي للاقتصاد، ما يعني أن الأوضاع المالية تظل تيسيرية وليست تقييدية.
كتب دروكنميلر: "لم تكن سوق السندات تتشدد، كما قد يرى البعض، كما قد يجادل البعض". وأضاف: "بل كانت متساهلة إلى حد أنها بدأت أخيراً في إظهار قدر من التشدد، فتدخلت وزارة الخزانة لوقف حتى هذا الاعتراض".
كان دروكنميلر قد أشاد سابقاً بانتقال بيسنت إلى العمل السياسي، قائلاً إنه أُعجب بمدى نجاح زميله السابق في التعامل مع البيئة السياسية. وكان بيسنت يتحدث إلى دروكنميلر يومياً عندما كان يدير صناديق التحوط الخاصة به. وصقل الرجلان خبرتهما بالعمل لدى جورج سوروس، الذي كان نفوذه في الأسواق المالية يضعه أحياناً في مواجهة الحكومات والبنوك المركزية.
المصدر:
بلومبرغ