ترمب يلمح لتراجعه عن فكرة حظر صادرات الديزل ويدرس بدائل لخفض الأسعار -- Oct 01 , 2026 21
أشار الرئيس دونالد ترمب إلى أن حماسه لحظر صادرات الديزل الأميركي قد تراجع في ظل مخاطر حدوث ارتفاعات غير مقصودة في الأسعار، فيما ألمح أحد كبار مساعديه إلى أن أوروبا قد تطرح قريباً إمدادات جديدة من الوقود في السوق.
وقال ترمب للصحفيين يوم الأربعاء إنه لا يزال يدرس فرض قيود على مبيعات الديزل إلى الخارج مع وزير الطاقة كريس رايت ووزير الداخلية دوغ بورغوم، لكنه أقر بتحذيراتهما من أن حظراً واسعاً على الصادرات قد تكون له عواقب غير مقصودة.
وقال ترمب: "إنهما يعتقدان أن ذلك سيساعد الديزل نوعاً ما، لكنه قد يرفع أسعار أشياء أخرى، وأعتقد أننا في وضع جيد لأن أسعار النفط ستبدأ في الانخفاض". وأضاف: "يبدو فقط أن ذلك سيكون له تأثير سلبي على البنزين، لذلك سيرتفع قليلاً وسينخفض الديزل قليلاً، ونحن نعتقد أننا في وضع جيد جداً".
وشهدت أسعار الديزل ارتفاعاً قياسياً، ما زاد الضغط على البيت الأبيض قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي التي يواجه فيها الحزب الجمهوري بزعامة ترمب، خطر فقدان السيطرة على الكونغرس. ومنح الناخبون ترمب تقييماً ضعيفاً بشكل خاص بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة.
وأشار رايت يوم الأربعاء إلى مسار محتمل لتخفيف الأسعار، قائلاً إنه ستكون هناك "إعلانات من أصدقائنا في أوروبا بشأن إمدادات جديدة من الديزل ستصل إلى السوق".
دراسة خيارات لخفض الأسعار
كان مسؤولو البيت الأبيض يدرسون مجموعة من الخطوات الأخرى المنفصلة لخفض التكاليف، والتي ستكون أقل بكثير من فرض حظر على الصادرات.
وتشمل تلك الخيارات تشجيع قادة بعض الدول الأوروبية التي تعتمد بشكل كبير على الديزل الأميركي على الإفراج عن جزء من مخزوناتها، بحسب أشخاص مطلعين على الأمر تحدثوا، شريطة عدم كشف هوياتهم، عن مناقشة مداولات داخلية.
واشتكى مسؤولون أميركيون من أن الدول الأوروبية تأخرت عن الولايات المتحدة واليابان في الإفراج المنسق عن احتياطيات النفط العالمية وسط حرب إيران. وقال رايت إن عدة دول أوروبية "أفرجت فقط عن جزء بسيط من النفط الخام والمنتجات البترولية التي تعهدت بها".
وكان رئيس أسواق النفط في "وكالة الطاقة الدولية" قد قال في وقت سابق من هذا الشهر إن أوروبا لا تزال تمتلك كميات كبيرة متبقية من مخزونات النفط الطارئة.
وعندما سُئل عما إذا كانت أوروبا قد وافقت على الإفراج عن مخزونات الديزل، قال بورغوم لـ"بلومبرغ" في وقت لاحق يوم الأربعاء، إنه لا يريد أن "يسبق أي إعلانات يريد الأوروبيون إصدارها".
وأضاف: "الشيء الواضح هو أنه في حين كانت الولايات المتحدة دائماً جيدة جداً في إدارة احتياطي نفطي استراتيجي، فإن أوروبا قامت بعمل جيد في الحفاظ على احتياطيات استراتيجية من المنتجات المكررة".
وتابع: "ستكون لديهم بالتأكيد فرصة للمشاركة والمساعدة في دفع الأسعار إلى الانخفاض إذا قاموا بإفراج كبير وطوعي كجزء من ذلك".
وحذر مسؤولون تنفيذيون في قطاع النفط، ومحللو طاقة، إدارة ترمب من أن أي خطوة لتقييد صادرات الديزل قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار البنزين، نظراً إلى أن المصافي تنتج الوقودين معاً. وقالوا إنه إذا اضطرت المصافي إلى خفض إنتاجها من الديزل، فإن إنتاج البنزين سينخفض أيضاً، ما سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الوقود في محطات التعبئة.
وقال بورغوم بشكل منفصل لـ"فوكس بيزنس": "ينظر الرئيس ترمب في كل فكرة يمكن أن تخفض الأسعار، لذلك لدينا الكثير من الأفكار المطروحة على الطاولة". وأضاف: "لكن، كما أقر هو، عندما تنتج الديزل من عملية تكرير تنتج أيضاً وقود الطائرات والبنزين، فإذا بدأت في تقييد الإمدادات، فقد ينتهي بك الأمر إلى رفع أسعار منتجات أخرى".
تقلبات حادة في أسواق الديزل
شهدت أسواق العقود الآجلة للديزل تقلبات حادة في كل من أوروبا والولايات المتحدة منذ أن أقر ترمب في وقت سابق من سبتمبر بأنه يدرس فرض حظر على الصادرات.
وكادت علاوة الوقود المصنوع في الولايات المتحدة تنهار بالكامل، ما يشير إلى توقعات بارتفاع أسعار الديزل في الأسواق الخارجية، قبل أن تتعافى مع تراجع مخاوف المتعاملين من الحظر.
وبلغت أسعار الديزل بالتجزئة 6.41 دولار للغالون، وفقاً لأحدث بيانات نادي السيارات "إيه إيه إيه" (AAA)، أي أقل بقليل من المستويات القياسية التاريخية المسجلة الأسبوع الماضي.
وسلط كبار مساعدي ترمب، ومن بينهم بورغوم ورايت، الضوء منذ أشهر على التداعيات السلبية المحتملة للقيود على النفط الخام والمنتجات البترولية.
وتغذي تطمينات البيت الأبيض بأن الحظر لن يُفرض شعوراً جديداً نسبياً بالتهدئة بشأن هذا التهديد، بحسب أشخاص مطلعين على الأمر. وقال بعض هؤلاء الأشخاص إن الحظر لم يعد يُنظر إليه على أنه خيار مطروح على الطاولة، خصوصاً في وقت يدرس المسؤولون مجموعة من الخطوات الأخرى المنفصلة لخفض التكاليف، بما في ذلك خفض ضرائب الإنتاج على الديزل.
وكانت "رابيدان إنرجي غروب" (Rapidan Energy Group)، وهي شركة استشارات في مجال الطاقة، قد خفضت في وقت سابق تقديراتها لاحتمال فرض قيود "صارمة" على الصادرات إلى 40% من 75%، مستندة إلى تصريحات أدلى بها ترمب في عطلة نهاية الأسبوع الماضية قال فيها إن الحظر قد يرفع أسعار البنزين.
المصدر:
بلومبرغ