"بلومبرغ إنتليجنس": فجوة الذكاء الاصطناعي بين أميركا والصين تتقلص إلى مستوى قياسي

"بلومبرغ إنتليجنس": فجوة الذكاء الاصطناعي بين أميركا والصين تتقلص إلى مستوى قياسي -- Oct 05 , 2026 23

تقلّص تفوق شركات الذكاء الاصطناعي الأميركية على الصين في الأداء بشكل حاد خلال الأشهر الماضية إلى أدنى مستوى على الإطلاق، بعدما حققت مختبرات مثل "ديب سيك" تقدماً ملحوظاً، ما يهدد التفوق التكنولوجي الأميركي، وفقاً لـ"بلومبرغ إنتليجنس".

وكتب روبرت ليا، كبير المحللين لدى "بلومبرغ إنتليجنس"، في تقرير يوم الاثنين، أن أفضل النماذج الصينية تتخلف عن منافساتها الأميركية بفارق 3% فقط في نتائج الاختبارات المعيارية، بعد إصدار "ديب سيك" نموذج "في 4.1 فلاش" خلال سبتمبر.

ويمثل ذلك تراجعاً من نحو 9% في مايو و15% في وقت سابق من العام. وقال إن تحسن الأداء قد يؤدي إلى مزيد من المكاسب في الحصة السوقية للمنافسين الصينيين.

يرجع تقدم الصين إلى تنامي خبرتها في مجال الذكاء الاصطناعي وقدرة باحثيها على تحسين نماذجهم لتعمل بكفاءة على الرقائق والمكونات الإلكترونية المحلية.

تثير هذه المكاسب تساؤلات حول جدوى القيود الأميركية على تصدير التكنولوجيا، مثل رقائق "إنفيديا" (Nvidia Corp)، والتي تهدف إلى الحد من تقدم الصين في الذكاء الاصطناعي ومنع شركات مثل "هواوي تكنولوجيز" (Huawei Technologies Co) من إحراز تقدم باستخدام بدائلها الخاصة.

 

وقال ليا إن تقدم الدولة الآسيوية "يثير مزيداً من الشكوك بشأن استدامة التفوق التكنولوجي الأميركي في الذكاء الاصطناعي على المدى الطويل".

الفجوة بين النماذج الأميركية والصينية تتقلص
تتنافس القوتان العظميان للهيمنة على تكنولوجيا تقود الإنتاجية الاقتصادية والتفوق العسكري والنفوذ العالمي. وتسد نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية الأقل تكلفة الفجوة مع منافساتها الأميركية في أعداد المستخدمين، في الوقت الذي تسعى "أنثروبيك" (Anthropic) و"أوبن إيه آي" (OpenAI) إلى تقييمات تبلغ تريليون دولار في طروحات بالبورصة، مستندتين إلى تفوق قدراتهما.

احتل نموذج "في 4.1 فلاش" من "ديب سيك" المركز السادس عالمياً الشهر الماضي على منصة "لايف بنش"، ما جعله أعلى نموذج صيني تصنيفاً منذ أن أحدثت الشركة الناشئة تقدما بنموذج الاستدلال "آر 1" في 2025. وتصنف "لايف بنش" نماذج الذكاء الاصطناعي استناداً إلى استجاباتها للأسئلة والألغاز أو المهام وتحليلها لها، في عملية تشبه قياس معدل الذكاء البشري.

 

سجلت "ديب سيك" نتيجة 81.1 على "لايف بنش"، مقارنة بأفضل نتيجة لـ"أنثروبيك" والبالغة 83.4. وقال ليا إن هذا يعني أن نموذج "ديب سيك" يقدم "أداءً قابلاً للمقارنة" مع أنظمة الذكاء الاصطناعي الرائدة من "أنثروبيك" و"أوبن إيه آي". ومع ذلك، وبينما تقلص فارق النتائج إلى 3% فقط، فإن ثلاثة فقط من بين أفضل 15 نموذجاً وفق تقييم "لايف بنش" كانت صينية.

وحذر ليا من أن هذه التصنيفات متغيرة، وأن تحقيق الإيرادات قد يظل صعباً بغض النظر عن نتائج إجراءات التصنيف. وتواجه النماذج الصينية تدقيقاً تنظيمياً متزايداً في الولايات المتحدة، بل واحتمال فرض حظر عليها، بعد مزاعم بشأن تقطير النماذج.

الربحية تبقى تحدياً أمام قطاع الذكاء الاصطناعي الصيني
قال ليا إن قطاع الذكاء الاصطناعي الصيني قد لا يحقق أرباحاً حتى عام 2030. وقد يجعل التركيز على تقديم خدمات الرموز بهوامش ربح منخفضة، إلى جانب حرب الأسعار الشرسة، من الصعب على أي شركة تحقيق ميزة تنافسية في سوق محلية تضم أكثر من 1100 نموذج لغوي كبير.

 

وأضاف ليا أن تطبيق "دوباّو" التابع لـ"بايت دانس" (ByteDance Ltd) يتصدر تحقيق الإيرادات وسط تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بينما تظل روبوتات الدردشة التابعة لمنافستيها "ديب سيك" و"تينسنت هولدنغز" (Tencent Holdings Ltd) مجانية.

ولفت إلى أن "تحقيق ربحية مستدامة في قطاع الذكاء الاصطناعي الصيني سيتطلب تهدئة حدة المنافسة، وإعادة ترتيب الشركات داخل القطاع، واعتماد نهج أكثر عقلانية في التسعير".

أقرأ أيضاَ

إيلون ماسك: رفض الذكاء الاصطناعي سيصبح مثل رفض المصابيح الكهربائية لأنك تفضل الشموع

أقرأ أيضاَ

الخليج من بينها.. أموال عالمية تمول طفرة الذكاء الاصطناعي الأميركية رغم خطر الدين