البنك الدولي يدعو إلى تعبئة الدعم للبنان ومواكبة الإصلاحات بجهود دولية -- Oct 16 , 2026 8
تابعت "صوت المالية" المنصة الرقمية الرسمية لوزارة المالية اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في باكوك، وذكرت أنه في رسالة قوية حملت الكثير من الأمل والدعوة إلى التحرّك، شدّد رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، خلال اجتماعات للمحافظين العرب في البنك الدولي الذي شارك فيه الوفد اللبناني برئاسة وزير المال ياسين جابر، على أنّ "لبنان والعراق وسوريا تقف اليوم أمام فرصة استثنائية لإطلاق مسار جديد من الإصلاح والتعافي والنمو، في ظلّ قيادات جديدة تتطلّع إلى إحداث تغيير حقيقي في حياة شعوبها".
ونقلت قوله: " للمرّة الأولى منذ سنوات طويلة، أرى بارقة أمل وفرصة حقيقية لهذه الدول الثلاث"، مؤكداً أنّ "اللحظة الراهنة قد لا تتكرّر، وأنّ المطلوب عدم السماح بتفويتها".
أضاف:" إنّ وجود قيادات جديدة تمتلك إرادة الإصلاح والعمل من أجل شعوبها يتيح فرصة لإحداث تحوّل ملموس، شرط أن تقترن هذه الإرادة بدعم دولي فعّال، وبجهود عملية تترجم التطلّعات إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع".
وفي ما خص لبنان، وجه بانغا دعوة واضحة إلى جميع مؤسسات مجموعة البنك الدولي لتعبئة الجهود والإمكانات، وتكثيف الدعم للبنان والعراق وسوريا، بما يساعد هذه الدول على المضيّ قدماً في الإصلاحات، واستعادة الثقة، وتحفيز الاستثمار، وخلق فرص العمل، وتحقيق نموّ مستدام وشامل".
واعتبرت المنصة أن ما قاله بانغا يعد بمثابة رسالة تتجاوز التشخيص إلى الدعوة للتحرّك: حين قال: "الفرصة متاحة اليوم، والإرادة السياسية حاضرة، والمطلوب أن يواكبها دعم دولي بحجم اللحظة التاريخية".
كما تكتسب "أهمية خاصة في مرحلة مفصلية، حيث تتقاطع الحاجة الملحّة إلى التعافي وإعادة الإعمار مع ضرورة استكمال الإصلاحات المالية والاقتصادية والمؤسسية، وإعادة بناء الثقة وتهيئة الظروف لاستقطاب الاستثمارات والاستفادة من فرص التكامل الاقتصادي الإقليمي".
ورأى أن "لبنان أمام خيار استراتيجي: أن يكون شريكاً فاعلاً في صياغة مستقبل المنطقة والاستفادة من التحوّلات التي تعيد رسم خريطتها الاقتصادية، أو أن يبقى على هامشها، فيما تتقدّم دول أخرى نحو الاندماج الإقليمي وتحقيق النمو".
وشدد على أنّ "اغتنام هذه الفرصة مسؤولية وطنية، لكنه أيضاً مسؤولية دولية. فالإصلاح يبدأ بإرادة داخلية، إلا أنّ نجاحه يتطلّب شراكات فاعلة، وتمويلاً ملائماً، ومساندة تقنية، وتعبئة للموارد، بما يمكّن هذه الدول من تحويل لحظة الأمل إلى مسار مستدام من الاستقرار والازدهار".
ختم:"الفرص التاريخية لا تنتظر طويلاً. واليوم، أكثر من أي وقت مضى، المطلوب أن تتحوّل الرسالة إلى التزام، والالتزام إلى عمل، والعمل إلى نتائج يشعر بها المواطنون في حياتهم اليومية".